عربية وعالمية

الجمعة - 07 أغسطس 2026 - الساعة 09:24 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات


وقّعت المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان في جدة اتفاقية دفاعية مشتركة عرفت إعلامياً بـ "اتفاقية مكة"، في خطوة لاقت متابعة واسعة إقليمياً ودولياً وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار الاضطرابات في المنطقة.

الاتفاقية التي جاءت في توقيت حساس تهدف إلى تعزيز الردع الجماعي والتعاون الأمني بين الدول الثلاث، وتجمع بين عناصر قوة مختلفة: الثقل الاقتصادي للمملكة، والقدرات العسكرية التركية، والردع النووي الباكستاني.

أثارت الاتفاقية ردود فعل متباينة في طهران. وعلق عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، قائلاً: على السعوديين أن يدركوا أن اتفاقية ورقية مع تركيا وباكستان لن تجلب لهم الأمن، تماماً كما أن سنوات من الاستغلال الأمريكي الأحادي الجانب لم تجلب لهم الأمن.

ويأتي تصريح رضائي في سياق انتقاد طهران لأي تحالفات جديدة في المنطقة تعتبرها موجهة ضد مصالحها، وتشير إلى أن طهران ترى في الاتفاقية محاولة لإعادة تشكيل توازنات أمنية تستبعدها.

في المقابل، ركزت وسائل الإعلام الإسرائيلية على الأبعاد الاستراتيجية للاتفاقية وتأثيرها المحتمل على موازين القوى.

القناة 12 الإسرائيلية وصفت الاتفاقية بأنها "التحالف الأمني الذي قد يقلق إسرائيل ويعيد رسم موازين القوى في المنطقة"، مشيرة إلى أن توقيت الإعلان وسط الحرب الباردة بين واشنطن وطهران يمنحه دلالات خاصة.

صحيفة معاريف أوضحت أن "السعودية وتركيا وباكستان وقّعت اتفاقية دفاعية مشتركة في جدة وسط الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والاضطرابات الإقليمية"، ولفتت إلى أن "هذا التحالف سيجمع بين القوة الاقتصادية السعودية والقوة العسكرية التركية والقدرة النووية الباكستانية" في إطار واحد.

من جانبها، عنونت صحيفة يديعوت أحرونوت الخبر بـ "ثلاث دول سنية توقع اتفاقية دفاعية تعزز الردع الجماعي"، في إشارة إلى البعد المذهبي والجغرافي للتحالف الجديد.

يرى محللون أن "اتفاقية مكة" تمثل تحولاً في مقاربات الأمن الإقليمي، حيث تنتقل الدول الثلاث من التنسيق الثنائي إلى إطار دفاعي ثلاثي أكثر صلابة، ويبرز في الاتفاقية عامل التكامل: الرياض توفر الدعم المالي والاستثماري، وأنقرة تقدم الخبرة العسكرية والصناعات الدفاعية، وإسلام أباد تضيف مظلة الردع النووي.

ورغم أن نصوص الاتفاقية لم تعلن تفصيلياً بعد، إلا أن التوقيت والمكان - جدة - يحملان رسائل سياسية، خاصة مع استمرار النقاش حول مستقبل الوجود الأمريكي في المنطقة ومسارات التفاوض مع إيران.