الوطن العدنية/مأرب/أحمد حوذان
أكد عسكريون ومواطنون في محافظة مأرب أن جماعة الحوثي الإرهابية باتت تلجأ إلى استهداف المنشآت المدنية والمصالح العامة والنازحين، في ظل ما وصفوه بعجزها عن مواجهة القوات الحكومية في جبهات القتال، مؤكدين استمرارهم في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
وخلال لقاءات ميدانية من جبهات مأرب، شدد عدد من أفراد الجيش الوطني على أن استهداف المدنيين والمنشآت العامة لن يثني المقاتلين عن مواصلة المعركة، داعين مختلف القوى والمكونات العسكرية إلى توحيد الصفوف وتكامل الجبهات لمواجهة جماعة الحوثي.
وقال أحد أفراد الجيش الوطني إن نهاية جماعة الحوثي باتت قريبة، معرباً عن أمله في توحيد مختلف التشكيلات والقوات، من الساحل الغربي إلى درع الوطن والجيش الوطني، وصولاً إلى الاحتفال بتحرير العاصمة صنعاء.
ووصف متحدث آخر استهداف الحوثيين للمدنيين والنازحين بأنه يعكس ما أسماه "قمة الإفلاس"، مشيراً إلى أن الجماعة تسببت في تشريد المواطنين من مناطقهم ثم واصلت استهدافهم في أماكن النزوح، في انتهاك متكرر للأعيان المدنية.
وفي السياق ذاته، دعا أحد المقاتلين جماعة الحوثي إلى مواجهة القوات في الجبهات بدلاً من القصف العشوائي للمدنيين والمنشآت، مؤكداً أن المقاتلين "بالمرصاد"، وأن المعركة ماضية نحو الحسم.
وأكد مقاتل آخر أن القوات المناهضة للحوثيين متمسكة بما وصفها بالقضية الوطنية، مشدداً على أن التضحيات التي قدمها اليمنيون لن تتوقف حتى استعادة الدولة وبناء وطن يتسع لجميع أبنائه بعيداً عن الطائفية والعنصرية والمذهبية.
كما أكد أحد أفراد الجيش أن المقاتلين ثابتون في مواقعهم، وأن استهداف الحوثيين للمدنيين والمنشآت العامة لن يغير من مواقفهم أو من استمرارهم في الجبهات.
ردمان: الحوثي يحاول الانتقام من تكامل الجبهات
من جانبه، قال الدكتور عمر ردمان رئيس المنتدى السياسي للتنمية الديمقراطية إن جماعة الحوثي كانت تراهن على الطائرات المسيّرة باعتبارها إحدى أبرز أدوات قوتها، معتقدة أنها تستطيع من خلالها ممارسة الابتزاز ودفع الحكومة الشرعية وحلفائها إلى تقديم تنازلات.
وأضاف ردمان أن الجماعة، بعد ملاحظتها وجود قدر أكبر من التكامل بين المكونات المناهضة لها وعلى امتداد مسارح العمليات، اتجهت إلى استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ لاستهداف مناطق متعددة، في محاولة لإظهار قدرتها على الانتقام وفرض معادلة جديدة.
وأوضح أن استهداف مأرب والساحل الغربي وعدن وحضرموت، إلى جانب المنشآت المدنية، يعكس – بحسب تقديره – أن جماعة الحوثي لا تتعامل مع الصراع باعتباره محصوراً في جبهة واحدة، وإنما تمثل خطراً على اليمنيين بمختلف مناطقهم.
وأشار ردمان إلى أن استمرار استهداف المدنيين والمنشآت العامة يضع القوى اليمنية أمام ضرورة توحيد صفوفها وتكامل جهودها العسكرية والسياسية، معتبراً أن مواجهة جماعة الحوثي تتطلب موقفاً وطنياً موحداً لإنهاء ما وصفه بالخطر الذي تجاوز نطاقه المحلي إلى أبعاد إقليمية ودولية.
وأكد المشاركون في اللقاءات أن القوات الحكومية والمقاتلين في مختلف الجبهات ماضون في مواقعهم، وأن التصعيد الحوثي ضد الأعيان المدنية والنازحين لن يغير من أهدافهم المعلنة في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.