الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - الساعة 01:41 ص بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية/متابعات
قالت منظمة الصحة العالمية إن 838 شخصاً قُتلوا وأصيب 3,643 آخرون جراء التصعيد في اليمن منذ السادس من أغسطس الماضي وحتى 26 سبتمبر الجاري، مشيرة إلى استمرار ارتفاع أعداد الضحايا بمعدل يقارب 100 شخص يومياً.
وأوضحت المنظمة، في تقرير حالة الطوارئ الصحية بشأن تصعيد النزاع في اليمن، الصادر 27 سبتمبر، أن مركز عمليات الطوارئ الصحية سجل إجمالي 4,481 قتيلاً وجريحاً منذ بدء التصعيد في 6 أغسطس، بينهم 838 قتيلاً، يمثلون 18.7 بالمئة من إجمالي الضحايا.
وأضاف التقرير أن الفترة بين 19 و26 سبتمبر شهدت تسجيل 809 قتلى وجرحى جدد، بينهم 164 قتيلاً و645 مصاباً، لافتاً إلى أن الوفيات مثلت 20 بالمئة من الضحايا المسجلين خلال هذه الفترة، مقارنة بـ24 بالمئة في الفترة السابقة و17 بالمئة في الفترة التي سبقتها.
وأشار إلى أن محافظة لحج لا تزال الجبهة الأكثر تضرراً، موضحاً أن المضاربة ورأس العارة وساحل باب المندب سجلت أكبر حصيلة يومية في اليومين اللذين تتوفر عنهما تقارير ميدانية تفصيلية، بواقع 47 قتيلاً وجريحاً في 21 سبتمبر، بينهم 18 قتيلاً، و34 قتيلاً وجريحاً في 26 سبتمبر، تلتها مأرب في الجوبة وصرواح، وتعز في التربة ومقبنة والمعافر والمظفر.
وفي الجانب الإنساني، أفاد التقرير بأن عدد النازحين المسجلين ارتفع بأكثر من النصف خلال ثمانية أيام، إذ سجل تقرير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين الصادر في 24 سبتمبر 27,413 أسرة نازحة تضم 180,513 شخصاً في عشر محافظات، مقارنة بـ17,852 أسرة تضم 122,297 شخصاً في 15 سبتمبر.
وأضاف أن مأرب والضالع أضيفتا إلى المحافظات المستقبلة للنازحين، فيما ارتفع عدد الأسر النازحة في عدن بأكثر من ثلاثة أضعاف ليصل إلى 3,741 أسرة.
وحذرت المنظمة من أن حالة الطوارئ لا تقتصر على الاستجابة لجرحى النزاع، إذ تواجه الأسر النازحة مخاطر متزايدة للإصابة بالكوليرا والحصبة والملاريا وحمى الضنك، إلى جانب تعطل خدمات رعاية الأمومة والصحة النفسية ورعاية الأمراض المزمنة.
وبحسب التقرير، وصلت تسجيلات آلية الاستجابة السريعة إلى أعلى مستوياتها اليومية منذ بداية الأزمة، مسجلة 1,315 أسرة في 21 سبتمبر و1,470 أسرة في 23 سبتمبر، فيما وصلت الآلية منذ الأول من أغسطس إلى 15,197 أسرة تضم 81,140 شخصاً، إلا أن نفاد مخزون الحقائب حال دون تقديم المساعدة للأسر في تعز ولحج في 24 سبتمبر.
وأشار التقرير إلى تسجيل إنذارات بشأن الكوليرا في موقعين للنازحين في عدن، ما دفع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة والسكان إلى تفعيل فرق الاستجابة السريعة لإجراء الترصد النشط، فيما بلغ عدد حالات الكوليرا المشتبه بها 7,784 حالة بحلول الأسبوع الـ38.
ولفت إلى أن نحو 40 بالمئة من الأسر النازحة حديثاً في الساحل الغربي تحصل على مياه الشرب من آبار غير محمية أو من المياه السطحية، فيما لا يمتلك قرابة ثلثها مراحيض قابلة للإغلاق.
كما أفادت المنظمة بتعليق خدمات الرعاية الشاملة في حالات الطوارئ التوليدية وحديثي الولادة مؤقتاً في مستشفيين بمأرب ورأس العارة، نتيجة تحويل غرف العمليات والطواقم للتعامل مع جرحى الحرب، مع إحالة المرضى إلى أقرب المستشفيات العاملة.
وقالت إن عدد المرافق الصحية التي تقدم التقارير انخفض في مأرب وتعز والضالع وعدن، حيث كان نحو 60 بالمئة فقط من المرافق يعمل بكامل طاقته قبل التصعيد، مشيرة إلى أن عملية التحقق لا تزال جارية.
وفي ما يتعلق بالإمدادات الطبية، قالت المنظمة إن مستودعها في عدن أرسل، خلال الفترة من 13 إلى 23 سبتمبر، 59.3 طناً مترياً من الإمدادات، بقيمة 655,891 دولاراً، إلى 40 مرفقاً صحياً في عشر محافظات، إلى جانب إرسال شاحنتين تحملان 258 حقيبة من المستلزمات الصحية والطوارئ من مركز المنظمة في دبي.
وأضافت أنها حصلت على مليون دولار إضافي من صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ، و600 ألف يورو من الإدارة العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، لتوفير المستلزمات الجراحية ومستلزمات علاج الإصابات.