الوطن العدنية/علي قاسم الشعيبي
هناك حراك رباعي وأممي لتوحيد وترتيب القوى المناهضة للحوثي في اليمن، من خلال ما أنتجته الأحداث الأخيرة وتسليم طارق عفاش لمنطقة ومضيق باب المندب للحوثيين،
أيقنت السعودية والمجتمع الدولي بأن القوة الفعلية التي تستطيع إيقاف الزحف الحوثي هي القوات الجنوبية، وأنها فعلًا معادلة صعب تجاهلها أو تجاوزها في الوضع القائم في اليمن.
لهذا بدأت أمريكا الضغط على السعودية، ورفعت الكرت الأصفر أمام تجاهل القوى الفعلية للحرب في اليمن من قِبل السعودية، والعودة إلى الوفاق الإماراتي السعودي في مساحة معينة تخص الولاء الجنوبي للإمارات ونجاح القوات الجنوبية التي تبنتها وأنشأتها الإمارات في المعارك القائمة ضد الحوثي في اليمن.
وعليه، فإن الأيام القادمة ستكون بنكهة جنوبية بحتة فيما يخص الحرب.
مع أن هناك مبادرات أخرى من روسيا، إلا أنها لم تُعلن بنودها لعدم توافق الأقطاب الأربعة في الطرح، ولكن هناك مخاض آتٍ من هذه الرباعية يجعل من القوات الجنوبية واقعًا مفروضًا،
ووجود القضية الجنوبية خارج المعادلة القادمة مستحيلًا،
ولكن قد تخرج هذه الرباعية باتفاقية تستفيد من القوات الجنوبية وتعيد القضية إلى المشهد بإدارة ذكية لاحتواء جموح المطالب حتى يتبين الأمر بعد حين.
أنا متابع لأنفاس الإعلام الجنوبي المتمسك بقضيته، ويتفاءل بعودة الحق الجنوبي من خلال وجود الإمارات في المعادلة الرباعية القائمة، وأنا أحد المتفائلين بذلك.
ولكنني أعتقد، وهذا اجتهاد، أن السعودية لن تسمح بعودة الإمارات إلى المشهد الجنوبي كما كانت، وربما تستخدم السعودية تأثير الإمارات على القوى الجنوبية للوقوف أمام الحوثي والحد من تمدده، مقابل تغييرات في الموقف السعودي تجاه الانتقالي، والذي قد تستبعد الكثير من القيادات فيه وغربلته، بدل إنشاء مكوّن جنوبي مخلوط لا يملك شعبية ولا اعترافًا شعبيًا جنوبيًا.
وهذا اجتهاد شخصي من خلال متابعتي للأحداث في البلاد.
والخلاصة:
إن التفاهم الجديد سيحاول تحقيق ثلاثة أمور يسعى إليها في وقت واحد:
الأول:
إعادة تنسيق القوى المناهضة للحوثي.
والثاني:
منع الحوثيين من السيطرة على باب المندب.
والثالث:
إدارة القضية الجنوبية باتفاق إماراتي سعودي.
مع خالص ودي لكل متابعيني.
المحلل السياسي والإعلامي
علي قاسم الشعيبي
أبو باسل