مقالات وآراء

الجمعة - 02 أكتوبر 2026 - الساعة 11:02 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/محمد عبدالله القادري


قامت ميليشيات الحوثي بقصف مدينة رسول الله عليه الصلاة والسلام ، قصف إستهدف محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة ، المدينة التي يشع منها نور الله كون النبي عليه الصلاة والسلام وخيرة صحابته الكرام رضوان الله عليهم مدفونين فيها ، ومنها انطلقت الرسالة والفتح وانتصر المسلمون ، ولأن الحوثية واربابها منهجم إطفاء نور الله ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ) ، وإتجاه قصفهم نحو المدينة المنورة ليطفئوا الكهرباء يريدون أن يجعلوها المدينة المظلمة من جميع الإتجاهات ، مظلمة بلا نور من الله كنور النبوة ونور الرسالة ، وبلا نور كهرباء أيضاً.

أجمل ما في سيطرته على باب المندب أنه تم تعريته وظهوره على حقيقته ، إتجه بعدها نحو قصف مكة والمدينة ، ليتضح جلياً أنه نسخة تمهيدية أو مطابقة للمسيح الدجال ، والدجال هو الكذاب الذي يفعل عكس ما يقول ويدعي.

جمع الحوثي بين كل المساوئ لينكشف أنه دجال هذا الزمان أو المبشر به أو التابع له.
يدعي أنه من بنو هاشم ويقوم بقصف مسقط راس بتو هاشم ، وكما هو معروف أن بنو هاشم تخلوا عن الدفاع عن مكة والكعبة عندما غزاها إبرهة وقال عبدالمطلب للبيت رب يحميه ، هم لم يدافعوا عنها ، لكنهم لم يحاربوها ، أي وقفوا موقف الحياد ، وليس من المعقول أن يأتي من يدعي أنه من بنو هاشم ويتجه لقصف مكة ومحاربتها.

يحتفل الحوثي بمولد رسول الله ، ويقومون بقصف البلد الذي ولد فيه رسول الله صلي الله وسلم.
يدعون أنهم انصار الله وهم يقصفون قبلة الله.
يدعون أنهم يحبون اليمنيون لأنهم أنصار نبي الله ، ويقومون بقصف المدينة التى هاجر إليها رسول الله وفيها اليمنيون أنصاره.

جعل الحوثي نفسه كرب من دون الله ، إدعاءه أنه حسين الحوثي قرآن ناطق ، معناه أن قوله قول رب ، فإذا كان القرآن الكريم كلام الله ، فملازم حسين بدر الدين هي قول ربهم ، الملازم قرآن والإله حسين الحوثي، كمثل المسيح الدجال تماماً الذي يدعي أنه إله.

يدعي الحوثي لمن يقاتلون معه ، أنهم إلى الجنة ومعه مفاتيح الجنة ، وهو يزج بهم إلى محارق الموت ونار الآخرة ، وهل سيدخل الجنة ويكون جزاءه الجنة من كان يدمر المساجد ودور القرآن ويحارب قبلة الله ومدينة رسول الله.
كمثل المسيح الدجال الذي يدعي أنه سيدخل من يقفون ويقاتلون معه الجنة وهو يزج بهم إلى جهنم.

التاريخ يعيد نفسه ولكن بشكل مختلف ، شكل جمع كل المساوئ في نقطة واحدة وهي نقطة الدجال الحوثي ومن وراءه أيران ، جمع بين أصحاب الفيل والأحزاب والفرق المنحرفة المتشيعة التي استهدفت اليمنيين ومكة معاً ، واستهدفت المهاجرين والأنصار.
إحتلال فارسي جاء لإحتلال اليمن ومن صنعاء اتجه نحو مكة ، كأصحاب الفيل تماماً.
كغزوة الأحزاب التي اجتمعت فيها قبائل عدة كانت مختلفة فيما بينها وبينها ثأر لكنها اتحدت على محاربة النبي ومن معه ثم اتجهوا نحو مدينة رسول الله عليه الصلاة والسلام ، فالملاحظ أن الحوثي اجتمعت معه الفرق الشيغية التي كانت على عداء معه لكنها جميعاً كانت تعادي مكة والمدينة ونهج الإسلام الصافي.
الإسماعيلية والاباضية والعلوية والقرامطة والجارودية والاثنى عشرية والروافض والخوارج الذي ذهبوا لقتل عثمان رضي الله عنه في المدينة وبقية الفرق الشيغية ، هؤلاء كلهم يتقاربون مع الحوثي ويساندونه ، هؤلاء الذين فرقوا الدين وجعلوه شيعاً واحزاباً كما قال القرآن الكريم ، شيعاً كأدعياء أنهم متشيعون بحب شخصيات معينة ، ذاك علي وذاك الحسين وذاك فاطمة وذاك الإمام زيد وغير ذلك ، واحزاباً ذاك حزب الله وذاك انصار الله وغيرها ، هؤلاء اجتمعوا اليوم كأحزاباً ضد بيت الله ومدينة رسول الله ، وحصار الحوثي من باب المندب الذي يستهدف به من يقوم بخدمة وحماية الحرمين هو طريقة مشابهة لما فعله الأحزاب حول مدينة رسول الله في غزوة الخندق.

معركتنا اليوم مع الحوثي لم تعد معركة إستعادة دولة يمنية أو تحرير فقط ، بل هي أسمى وأعلى من ذلك بكثير ، هي معركة دفاع عن بيت الله ومدينة رسول الله ، معركة يخوضها اليمنيون الذين كانوا بالأمس أنصار واصبحوا اليوم مهاجرون ، بجانب إخوانهم في المملكة الذين كانوا بالأمس مهاجرون وأصبحوا اليوم أنصار ، ومعهم كل المسلمين دفاعاً عن مكة والمدينة والقضاء على الحوثي الدجال ، فالحوثي الدجال الذي يستخدم التقية لإستخدام المسلمين لمعاداة مكة والمدينة والسيطرة عليهما كونهما هدفه الرئيسي ، سبعجز عن ذلك والقضاء عليه هو والحرس الثوري الإيراني وبقية ادوات إيران وتحرير كل شبر في اليمن منه بل وتحرير أي تواجد لهذا المشروع في الوطن العربي وإيران نفسها التي انطلق منها مشروع المسيح الدجال ، يأتي من باب الدفاع عن مكة والمدينة.