اخبار وتقارير

السبت - 03 أكتوبر 2026 - الساعة 08:04 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/العربي الجديد

أعلن مكتب التربية والتعليم في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، تعليق العملية التعليمية في المدارس الحكومية والأهلية كافة بمدينة تعز يومي الأحد والاثنين، 4 و5 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، في ظل التصعيد العسكري واستمرار القصف الذي يطاول الأحياء السكنية. وقال مكتب التربية والتعليم، في تعميم، إنّ القرار يأتي "نظراً للوضع الحالي الذي تمر به محافظة تعز"، من دون أن يورد مزيداً من التفاصيل بشأن طبيعة التطورات الأمنية والعسكرية التي دفعت إلى تعليق الدراسة.

ودعا المكتب إدارات المدارس إلى العمل بموجب القرار وإبلاغ الطلاب وأولياء أمورهم بتعليق الدراسة خلال اليومين المحددين. ويأتي القرار بالتزامن مع تصاعد المواجهات في عدد من جبهات تعز بين القوات الحكومية المعترف بها دولياً وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، وسط تقارير عن قصف طاول مناطق سكنية وسقوط قتلى وجرحى مدنيين، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والطلاب.

وتشهد محافظة تعز منذ أسابيع تصعيداً عسكرياً متزايداً، مع تجدد المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين في عدد من الجبهات، بالتزامن مع قصف متبادل وتوترات ميدانية في مناطق جنوب المحافظة وشرقها.

من جهتها، وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 61 واقعة انتهاك طاولت المدنيين والممتلكات في محافظة تعز خلال الـ24 ساعة الماضية، بينها مقتل خمسة مدنيين وإصابة 22 آخرين، وفق تقرير حقوقي نشرته الشبكة اليوم السبت. وقالت الشبكة إنّ من بين القتلى نساء وطفلاً رضيعاً، فيما شملت حصيلة المصابين سبع نساء وستة أطفال، مشيرة إلى أن الانتهاكات التي رصدتها طاولت أيضاً المنازل والمركبات والطرقات العامة، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في عدد من مناطق محافظة تعز.

وبحسب التقرير، تضرر 21 منزلاً بصورة جزئية أو كلية، إضافة إلى 12 مركبة، فيما تعرّض عدد من الطرق الرئيسية والعامة للاستهداف، ما انعكس على حركة السكان والوصول إلى الخدمات الأساسية. ووثقت الشبكة، وفق تقريرها، حالة تصفية ميدانية لمواطن داخل منزله وأمام أسرته في مديرية سامع، قالت إنها وقعت عقب رفضه السماح بتحويل منزله إلى موقع لتمركز القناصة.

وأضافت أنّ التصعيد العسكري تزامن مع صعوبات في وصول السكان إلى الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، مشيرة إلى أن استمرار المواجهات وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق يحولان دون استكمال عملية الرصد. وأكدت الشبكة أنّ الأرقام التي أوردتها أولية وقابلة للتحديث، ولا تمثل بالضرورة كامل حجم الانتهاكات، في ظل استمرار القتال وتعذر الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.

وقال الناشط الحقوقي بسام الصبري، لـ"العربي الجديد"، إنّ الانتهاكات التي ترتكبها جماعة الحوثيين في تعز "أكثر بكثير مما يتم توثيقه"، مشيراً إلى أنّ أبرزها، وفق إفادات يتابعها، تتمثل في اقتحام المنازل واستخدامها لأغراض عسكرية، واختطاف المواطنين، واستهداف الأعيان المدنية بالقصف"، مضيفاً أنّ ما يجري يستدعي، برأيه، تحرّكاً دولياً يتجاوز بيانات التنديد إلى اتخاذ إجراءات بحق المسؤولين عن الانتهاكات.


وتشهد تعز منذ مطلع سبتمبر/ أيلول المنصرم تصعيداً عسكرياً في عدد من الجبهات، وسط مواجهات وقصف متبادل، فيما ترافقت التطورات مع موجات نزوح وأضرار طاولت المدنيين والممتلكات، وفق تقارير حقوقية متتابعة. وتعد تعز من أكثر المحافظات اليمنية تأثراً بالحرب المستمرة منذ أكثر من عقد، إذ تنتشر جبهات القتال في محيط المدينة وريفها، وتعرّضت مناطق سكنية وطرق ومرافق مدنية خلال سنوات الحرب للقصف والاشتباكات.

وتأتي الحصيلة الجديدة في وقت تشهد فيه جبهات جنوب وجنوب شرق تعز، لا سيما سامع والشمايتين، مواجهات متصاعدة بين القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من جهة، وجماعة الحوثيين من جهة أخرى. وتقول الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إنّ صعوبة الوصول إلى بعض المناطق تحول دون توثيق جميع الوقائع، ما يجعل الحصيلة الحالية قابلة للارتفاع.