الوطن العدنية/مأرب/أحمد حوذان
في استجابة مباشرة لإعلان انطلاق معركة التحرير، أعلن الملتقى الدعوي السنوي للعلماء والخطباء والمرشدين والدعاة في محافظة مأرب، تأييده للتعبئة العامة والنفير العام، ودعا أبناء الشعب اليمني إلى الاصطفاف خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة وإسناد عملية «فجر اليمن» لاستعادة الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني.
وجاء ذلك خلال الملتقى الذي نظمه برنامج التواصل مع علماء اليمن، اليوم الأربعاء، بمدينة مأرب، بالتزامن مع التطورات العسكرية التي تشهدها جبهات القتال، عقب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي بدء عملية «فجر اليمن».
وأكد الملتقى في بيان ختامي أن المرحلة الراهنة تمثل منعطفاً مهماً في مسار استعادة الدولة، داعياً إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات والمكايدات والحسابات الضيقة، وتوجيه الجهود والإمكانات نحو دعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة مؤسسات الدولة وسيادتها.
وبارك المشاركون إعلان التعبئة العامة والنفير العام، وأكدوا تأييدهم لقرار القيادة السياسية إطلاق عملية «فجر اليمن»، مشيدين بالتقدمات والانتصارات التي تحققها القوات المسلحة في عدد من الجبهات والمدن، وبالتضحيات التي يقدمها منتسبو الجيش والمقاومة الشعبية.
ودعا البيان أبناء اليمن في مختلف المحافظات والمناطق والمكونات إلى الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة، مؤكداً أن المعركة، بحسب البيان، تستهدف استعادة الدولة والجمهورية والنظام السياسي والسيادة الوطنية، والحفاظ على وحدة اليمن ومنع تحويل أراضيه إلى ساحة صراع ونفوذ خارجي.
وفي المقابل، وجّه الملتقى رسالة إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، دعاهم فيها إلى رفض حملات التجنيد والتحشيد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في جبهات القتال، مؤكداً ضرورة عدم السماح باستغلال الشباب والأطفال لخدمة الحرب، أو تحويل المدارس والمساجد والمجالس والمناسبات الاجتماعية إلى ساحات للتعبئة العسكرية.
كما دعا القبائل والوجهاء والشخصيات الاجتماعية إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية أبنائهم ومنع استدراجهم إلى جبهات القتال، والعمل على تحصين المجتمع من عمليات التجنيد والاستقطاب العسكري.
وأكد الملتقى ضرورة ترسيخ مفهوم الدولة اليمنية الواحدة، وتوجيه الجهود نحو تمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، داعياً العلماء والدعاة إلى توحيد جهودهم للحفاظ على الهوية الإسلامية والوطنية للشعب اليمني ومعالجة آثار ما وصفه بمحاولات تغيير وتجريف الهوية خلال سنوات الحرب.
وأشاد الملتقى ببطولات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية وتضحياتها في معركة استعادة الدولة، داعياً إلى إسناد المؤسسة العسكرية والأمنية مادياً ومعنوياً، ومشدداً في الوقت ذاته على ضرورة التزام القوات المشاركة في المعارك بأخلاقيات الحرب واحترام الأسرى والتعامل معهم وفق التوجيهات الصادرة عن القيادة السياسية.
وثمّن البيان دور تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، مشيداً بالمواقف السعودية تجاه اليمن، وما وصفه بإسنادها للشرعية ودعمها لليمنيين، في ظل ما اعتبره المشاركون مخاطر مرتبطة بالمشروع الإيراني في المنطقة.
وأدان الملتقى الهجمات الحوثية التي استهدفت الأراضي والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك استهداف المقدسات الإسلامية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، كما أشاد بقرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بشأن إعفاء المغتربين اليمنيين من إجراءات ورسوم تصحيح أوضاعهم.
وفي ختام البيان، دعا الملتقى أبناء الشعب اليمني إلى التوبة والاستغفار واللجوء إلى الله، والتكاتف في هذه المرحلة، سائلاً الله تعجيل النصر ورفع المعاناة عن اليمنيين.
ويعكس انعقاد الملتقى في مأرب تزامناً مع إطلاق «فجر اليمن» انتقال الخطاب الدعوي في مناطق الشرعية إلى التركيز على حشد الإسناد الشعبي لمعركة استعادة مؤسسات الدولة، بالتوازي مع الدعوات إلى حماية المدنيين والشباب من عمليات التجنيد والتحشيد.