الوطن العدنية/غرفة الأخبار
تشهد محافظة عدن منذ أكثر من عشرة أيام انخفاضًا في عدد قواطر الغاز المرحلة إليها، إذ تراجع المعدل اليومي إلى نحو 4–5 قواطر، مقارنة بالاحتياج الذي كان يُقدّر بنحو 8 قواطر مخصصة لمحطات غاز السيارات، إضافة إلى 4 قواطر للغاز المنزلي يوميًا.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا التراجع يرتبط، من بين أسباب أخرى، بانخفاض مستوى الإنتاج من منطقة صافر، إلى جانب استمرار القطاع القبلي في محافظة مأرب، الأمر الذي انعكس على كميات الغاز المتاحة للترحيل إلى عدن.
وتشير المصادر إلى وجود ملاحظات بشأن آلية توزيع القواطر، معتبرة أن جزءًا من الكميات يذهب إلى مؤسسات الخزن التي تحصل، وفقًا لهذه الإفادات، على 10 أطنان أو أكثر من كل قاطرة لتلبية احتياجات محطاتها، تحت بند الحصة المخصصة للمؤسسة.
وبحسب الأرقام المتداولة، تصل حصة مؤسسات الخزن مجتمعة إلى نحو 89 قاطرة شهريًا، في حين يُقدّر إجمالي القواطر المخصصة لمحطات غاز السيارات بنحو 230 قاطرة شهريًا كحد أدنى.
وتطرح هذه الأرقام تساؤلات حول آلية توزيع الكميات المتاحة ومدى تناسبها مع احتياجات المحطات والمستهلكين، خصوصًا في ظل محدودية الإمدادات خلال الفترة الأخيرة.
وفي المقابل، تشير المعلومات إلى أن عدد المحطات المركزية المنتجة لأسطوانات الغاز المنزلي في مختلف المديريات يبلغ 13 محطة، وتحصل مجتمعة على نحو 67 قاطرة شهريًا، رغم أن تكلفة إنشاء المحطة المركزية الواحدة تُقدّر بنحو مليون وخمسمائة ألف دولار، بينما تُقدّر تكلفة مؤسسة الخزن بنحو 350 ألف دولار، وفقًا للبيانات الواردة.
ويرى متابعون أن استمرار انخفاض الإمدادات يستدعي مراجعة آلية الترحيل والتوزيع، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من العدالة والشفافية في توزيع القواطر، ويعطي الأولوية لتلبية احتياجات المواطنين ومحطات الخدمة، بالتوازي مع معالجة الأسباب المرتبطة بانخفاض الإنتاج وتعثر الإمدادات من مناطق الإنتاج.
وتبقى هذه الأرقام والملاحظات بحاجة إلى توضيح رسمي من الجهات المختصة، ولا سيما شركة الغاز، بشأن كميات الإنتاج والترحيل الفعلية وآلية توزيع القواطر والحصص المخصصة لكل جهة ومحطة.