الوطن العدنية/مونت كارلو الدولية
فتح الهجوم الذي وصف بالدامي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض الباب أمام احتمال تدخل عسكري أمريكي مباشر ضد الحوثيين في اليمن، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت، أنه يدرس الانضمام إلى الضربات التي يشنها التحالف بقيادة السعودية. وجاء الموقف الأمريكي عقب هجوم أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة المئات، وسط إدانات دولية وتحذيرات من اتساع نطاق الحرب في المنطقة.
لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انضمام القوات الأمريكية إلى الضربات التي تنفذها السعودية ضد الحوثيين. ورداً على أسئلة الصحفيين، السبت، بشأن اتخاذ قرار المشاركة، قال الرئيس الأمريكي إن واشنطن "قد تنضم إلى الضربات وإن القرار سيتخذ سريعاًً".
ووصف ترامب الهجوم على مطار الرياض بأنه "غير مقبول"، معلناً أنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. فيما أدان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الهجوم.
وتقدم واشنطن بالفعل دعماً للتحالف بقيادة السعودية في مجالي الاستخبارات والتخطيط العسكري، فيما تشير التقارير إلى أن المشاركة المباشرة في الضربات ستشكل مرحلة جديدة في الانخراط الأمريكي في الحرب اليمنية.
وكانت تقارير أفادت بأن محمد بن سلمان اتصل بالرئيس ترامب "وطلب منه مجدداً المساعدة في مواجهة تقدم الحوثيين"، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي رفض الطلب. دون تأكيد رسمي يوضح ما إذا كان هذا الاتصال قد سبق تصريحات ترامب الأخيرة.
هل يكون باب المندب مفتاح التدخل الأمريكي؟
وتشير المعطيات إلى أن المصلحة الأمريكية تقتضي التدخل في المرحلة الحالية لتمكين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من السيطرة على مضيق باب المندب.
وبحسب تقارير إعلامية، امتنع الرئيس ترامب في الأسابيع الأخيرة عن الانخراط في المواجهة، بعدما تلقى وعداً من الحوثيين بعدم إغلاق مضيق باب المندب أو اعتراض السفن الأمريكية في البحر الأحمر. وكان هذا التعهد أحد العوامل التي أبقت واشنطن بعيداً عن المشاركة العسكرية المباشرة رغم استمرار الدعم الأمريكي للسعودية، تقول التقارير.
لكن استهداف مطار الملك خالد في الرياض بما يحمله من تداعيات على أمن الطيران المدني وسلامة المسافرين، أعاد طرح خيار التدخل الأمريكي، خصوصاً أن بين قتلى الهجوم مواطن أمريكي، بحسب الحصيلة الرسمية الصادرة عن المملكة.
ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية باعتباره ممراً يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، فيما ترتبط التطورات العسكرية حوله بحركة الملاحة والتجارة الدولية، لا سيما في ظل التصعيد المستمر في مضيق هرمز.
إدانات دولية لاستهداف مطار الرياض
توالت ردود الفعل الأممية والأوروبية المنددة بالهجوم على مطار الرياض.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان "أشعر بصدمة عميقة وأدين بشدة الهجوم الدامي الذي شنه الحوثيون على مطار الملك خالد الدولي في الرياض"، وأكد أن "الهجمات على المدنيين والبنى التحتية المدنية هي انتهاك للقانون الدولي".
واعتبر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانز غروندبرغ، يوم السبت أن الهجوم "يمثل تصعيداً خطيراً"، متهماً الحوثيين بالوقوف وراءه.
من جانبها، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الهجوم بأنه "تصعيد خطير"، وكتبت تقول في منشور على منصة إكس "هذه الهجمات العشوائية على المدنيين والبنى التحتية المدنية"، منددة بما وصفته بـ "عمل ترهيب مروع".
وفي برلين، ندد وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول بشدة بـ "الهجوم الإرهابي" وكتب على منصة إكس "قلوبنا مع الضحايا وأتقدم بالعزاء لأحبتهم". فيما قال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ إن "ما شهدناه الليلة الماضية تصعيد خطير ويعكس للأسف نمطاً متزايداً من هجمات الحوثيين التي تستهدف مواقع مدنية"، واصفاً الهجوم بانه "عمل دنيء تماماً".