منوعات

الأحد - 18 أكتوبر 2026 - الساعة 01:29 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

عاد إيلون ماسك إلى الواجهة مع سيارة وصفها بالطائرة كشف عنها النقاب هذا الأسبوع، لكن تأييده للرئيس الأميركي دونالد ترامب حرمه من بعض الإطراء الذي كان يغدق عليه سابقاً لإنجازات شركاته التكنولوجية.

ويقول أندرو سيليباك المتخصّص في شبكات التواصل الاجتماعي في جامعة فلوريدا، إن كلّ الأمور "التي وُعِدنا بها منذ الخمسينات، كالأسفار إلى الفضاء والسيارات الطائرة... يقوم (ماسك) بتحقيقها. لكنها لا تسترعي على الأرجح ما يلزم من انتباه وإعجاب".

وفي الأسابيع الأخيرة، كان حضور ماسك، وهو أثرى رجل في العالم، بارزا في محطات عدة.
فهو كشف مساء الخميس عن "رودستر تيسلا" وهو نموذج من السيارة الكهربائية الشهيرة مزوّد بمحرّكات دفع تسمح له بالارتفاع والهبوط.

وصحيح أن هذه السيارة لن تطرح في الأسواق قبل 2028 وأن نموذجها الصناعي لن يكون بهذا التطوّر، غير أن صورها لقيت انتشارا واسعا على الصعيد العالمي.

وفي 28 سبتمبر (أيلول)، بلغ صاروخ "ستارشيب" من تطوير شركته "سبايس اكس" مدار الفضاء للمرّة الأولى ونشر فيه 26 قمرا اصطناعيا لشبكة "ستارلينك" للإنترنت قبل الهبوط في المحيط الهادئ، ما شكّل خطوة إضافية للتقدّم في مشروع غزو كوكب المريخ.

وخيّم طيف ماسك كذلك على المشهد السياسي بعدما شكت أوكرانيا من اضطرابات في شبكة "ستارشيلد" وهي النسخة العسكرية من "ستارلينك" التي تعوّل عليها قوّاتها المسلّحة في مواجهة الهجمات الروسية بالصواريخ والمسيّرات.

وحتّى منصة "تويتر" التي تحوّلت إلى "اكس" بعدما اشتراها ماسك سنة 2022، فرضت نفسها كأكبر حيّز لمناقشة مسألة الذكاء الاصطناعي.

غير أن تأييد ماسك للجمهوري ترامب خلّف آثارا يصعب محوها، خصوصا في ظلّ الاقتطاعات الشديدة التي ساهم ماسك في إقرارها وطالت خصوصا الإدارات العامة والوكالة الأميركية للتنمية الدولية وألغت مئات آلاف الوظائف.

"توماس إديسون الزمن المعاصر"
وعلى "إكس"، تمتزج تعليقات ماسك الجدلية حول مسألة الهجرة أو جدالات اليمين المتطرّف، مع تصريحاته حول الصواريخ وروبوتات التاكسي من "تيسلا" وتطوّر الذكاء الاصطناعي.
وعادت العلاقة بين ترامب وماسك إلى سابق عهدها، بعدما كان الرئيس الجمهوري قد اختلف معه بعد انسحابه من الحكومة في مايو (أيار) 2025.

والأسبوع الماضي، قلّد ترامب ماسك بأرفع وسام علمي في الولايات المتحدة، واصفا إيّاه ب"الكنز الوطني" و"توماس إديسون الزمن المعاصر".

وقد أنفق الملياردير 276 مليون دولار على الأقلّ لدعم مرشّحين جمهوريين لانتخابات منتصف الولاية المقرّرة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي يخشى الحزب الجمهوري أن يخسر بنتيجتها غالبيته في الكونغرس.
وأكثر من نصف المبلغ، أي حوالي 158 مليون دولار، خصّص لتكساس حيث يعيش ماسك وحيث ترجّح الاستطلاعات فوز المرشّح الديموقراطي لمجلس الشيوخ على خصمه الجمهوري.

وبات المعلّقون اليساريون يرون في ماسك واجهة لترامب وأصحاب المليارات في قطاع التكنولوجيا، أكثر منه كعبقري يعمل لصالح البشرية جمعاء.
وتشكّل هذه الرؤية موضوع وثائقي "ماسك" الذي يعرض راهنا في الصالات الأميركية.
وصرّحت زوجته الأولى جاستن ماسك للصحافية كارا سويشر "قلت عنه ذات مرّة إنه قادر على القفز من تلّة وابتكار مظلّة سقوط خلال انحداره. وأعتقد أنه يتغذّى من الفوضى".

وهي أشارت إلى أنها تنطلق "دوما من مبدأ أنه وراء هذا الجنون منطق"، لافتة إلى أن الكثير من أفعاله الاستعراضية قد لا يكون سوى تضليل ومناورة.
وقد تسري هذه المعادلة على علاقته بواشنطن.

وشركة "سبايس اكس" التي طرحت أسهمها في البورصة في يونيو (حزيران) في أكبر عملية اكتتاب في التاريخ تجني مثلا كلّ سنة مليارات الدولارات من عقودها مع وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) والبنتاغون، في حين أن مشروع "تسلا" لسيارات الأجرة الذاتية القيادة هو رهن ضوء أخضر من السلطات.

ومن هذا المنظور، قد تعدّ الملايين المقدّمة للجمهوريين، استثمارا أكثر من عربون مصالحة سياسية.