اخبار وتقارير

الثلاثاء - 20 يناير 2026 - الساعة 12:12 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص



أعرب الدكتور أنور محمد كلشات، رئيس جامعة المهرة، في صفحته على فيسبوك، عن ترحيبه بانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي، مؤكداً أن انعقاده يمثل فرصة ثمينة لتحكيم لغة العقل والمنطق، وحل الخلافات بين المكونات الجنوبية بالحوار لا بالعنف.
وأشار الدكتور كلشات إلى أن الأحداث الأخيرة في المحافظات الشرقية، والتي شهدت اجتياح قوات الانتقالي، وُجهت برد فعل حاسم من الدولة والمجتمعات المحلية والأشقاء في المملكة العربية السعودية، ما أدى إلى إعادة هذه القوات إلى ثكناتها. واعتبر أن الدعوة لعقد مؤتمر الحوار جاءت لتعزيز مشاركة الجميع في صياغة رؤية موحدة لحل القضية الجنوبية بطريقة عادلة، برعاية المملكة العربية السعودية.
وأكد رئيس جامعة المهرة أن مشروع الإقليم الشرقي، الذي يضم محافظات المهرة وحضرموت وشبوة وسقطرى، يأتي انسجاماً مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتشكيل الدولة الاتحادية المكونة من ستة أقاليم، بما يضمن عدالة توزيع السلطة والثروة ومشاركة أوسع للمجتمعات المحلية في إدارة شؤونها.
وأضاف الدكتور كلشات أن هذا الإقليم يمثل إطاراً سياسياً وإدارياً أقرب إلى الواقع الجغرافي والاجتماعي والاقتصادي للمحافظات الشرقية، بعيداً عن نمط الإدارة المركزية الذي أثبت محدوديته في تلبية احتياجات المناطق البعيدة عن مركز القرار. وأوضح أن التعاون بين هذه المحافظات ليس خياراً طارئاً، بل امتداد طبيعي لمسار طويل من التفاعل المشترك، يضمن الحفاظ على الخصوصيات المحلية وإدارة شؤونها الذاتية.
كما أشار إلى الموارد الاقتصادية الواعدة في هذه المناطق، من نفط وغاز وثروة سمكية وموانئ ومواقع سياحية، والتي يمكن استثمارها ضمن منظومة إقليمية مؤسسية لتحسين الخدمات والبنية التحتية وخلق فرص عمل، بدل ترك هذه الثروات بعيداً عن حياة المواطنين اليومية.
وأوضح أن الإطار الإقليمي يتيح مساحة أوسع للمشاركة السياسية وصنع القرار المحلي، ويعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، ويحد من الشعور بالتهميش، كما يسهم في تعزيز الاستقرار وحماية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية لليمن، خاصة كون هذه المحافظات تشكل بوابة بحرية وتجارية مهمة.
وختم الدكتور كلشات كلماته لأبناء محافظة المهرة بالدعوة إلى التعاضد والتعاون والشراكة الحقيقية مع المحافظات الشرقية الأخرى، مؤكداً أن نقاط الحوار والملاحظات سيتم الاتفاق عليها على طاولة الحوار، وأن ما يجمع المحافظات أكثر بكثير مما يفرقها، داعياً الجميع إلى الاحتكام للعقل والمنطق، وعدم القفز فوق الواقع.