الوطن العدنية/يعقوب السفياني
إعلان وزارة الكهرباء والطاقة، كما ورد اليوم على صفحة المؤسسة العامة للكهرباء في عدن، بشأن إطفاء محطتي الطاقة الشمسية في عدن وشبوة من قبل الشركة الإماراتية GSU دون تنسيق مسبق، لا يمكن التعامل معه كخبر فني عابر، بل كواقعة ذات دلالات أكبر تمس ملف الطاقة برمّته.
هذا التطور يعيد إلى الواجهة ما جرى في نوفمبر الماضي خلال مؤتمر الطاقة في عدن، حين أُعلن عن تعهد إماراتي بدعم قطاع الطاقة بمبلغ يصل إلى مليار دولار، ثم وضع حجر الأساس لمشاريع محطات طاقة شمسية في الضالع ولحج وأبين بقدرة تقارب 70 ميجاوات في ديسمبر.
اليوم، يحق للمواطن أن يتساءل بوضوح:
أين وصلت تلك التعهدات؟ وما مصير مشاريع الطاقة الشمسية المعلنة؟
هل ما يحدث هو تعطيل فني مؤقت، أم انعكاس مباشر لتشابك السياسة بالخدمة العامة؟
الأخطر أن هذه التطورات تأتي في ظل حديث متزايد عن خلافات وتباينات سعودية–إماراتية حول ترتيبات النفوذ والوجود في اليمن، وهو ما يفتح باب التساؤل:
هل تسحب الإمارات هذه المشاريع؟ أم أن هناك ضغوطًا سياسية حكومية وسعودية لإيقافها ضمن مسار أوسع لإعادة ترتيب المشهد وإقصاء الإمارات بشكل كامل من التدخلات، بما في ذلك المشاريع الإنسانية والتنموية؟
في كل الأحوال، يبقى السؤال الأهم: لماذا يدفع المواطن ثمن هذه الصراعات؟ وماذا عن محطات عدن وشبوة التي دخلت الخدمة بالفعل وساعدت على تحسين خدمة الكهرباء بشكل ملحوظ؟
#يعقوب_السفياني