الوطن العدنية/المصدر اونلاين
تستمر عددٌ من النقاط الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي (المنحل) وقياداته العسكرية في تحصيل جبايات غير قانونية على الطرقات الرئيسية في المحافظات المحررة، رغم صدور توجيهات حكومية سابقة تقضي برفعها.
وقال سائقو ناقلات الغاز، في تصريحات ، إن هذه النقاط لم تتوقف عن العمل رغم القرارات الصادرة بإزالتها، مؤكدين أنهم يُجبرون يوميًا على دفع مبالغ مالية كبيرة تحت مسميات مختلفة، أبرزها "التحسين".
وبحسب السائقين، تصل قيمة الجبايات المفروضة في بعض النقاط إلى 200 ألف ريال، يتم دفعها في إحدى النقاط بمحافظة شبوة تحت مسمى التحسين، إضافةً إلى مبالغ أخرى تُدفع في نقاط متفرقة دون سندات على طول الطريق في محافظتي أبين ولحج، وهو ما يشكل استنزافًا يوميًا لدخلهم ويضاعف كلفة النقل.
وأكد السائقون أن استمرار هذه الجبايات ينعكس بشكل مباشر على أسعار الغاز في الأسواق، محذرين من أن المواطن هو من يدفع الثمن في النهاية، في ظل غياب أي رقابة فعلية أو إجراءات رادعة على الأرض.
وطالب السائقون بسرعة إزالة نقاط الجبايات بشكل كامل، مؤكدين أن بقاءها يُكرّس الفوضى ويقوّض ثقة المواطنين بقدرة الدولة على فرض القانون وحماية مصالحهم.
وفي سياق متصل، أظهرت سندات تحصيل الجبايات التي دُفعت من قبل أحد سائقي ناقلات البضائع فرض مبالغ مالية كبيرة في عدد من النقاط الأمنية على خط سيره، شملت نقطة مفرق عرما بمحافظة شبوة، ونقطتي دوفس وحسان بمحافظة أبين، إضافةً إلى نقطة العلم عند المدخل الشرقي للعاصمة المؤقتة عدن.
وبحسب السندات، فقد بلغ إجمالي الجبايات المفروضة على حمولة أجبان واحدة قادمة من المملكة العربية السعودية إلى عدن نحو 370 ألف ريال، توزعت بواقع 50 ألف ريال في نقطة مفرق عرما بمحافظة شبوة، و50 ألف ريال في نقطة دوفس بمحافظة أبين، و200 ألف ريال في نقطة حسان بالمحافظة ذاتها، إلى جانب 70 ألف ريال في نقطة العلم بمدخل العاصمة المؤقتة عدن.
وكان رئيس الوزراء السابق في الحكومة الشرعية، سالم صالح بن بريك، قد أصدر مطلع يناير الجاري توجيهاتٍ للوزارات والجهات المختصة والسلطات المحلية، تقضي بمنع فرض أي جبايات أو رسوم خارج إطار القانون، أيًّا كانت الجهة التي تقف خلفها.
وتوعّد بن بريك بمحاسبة كل من يفرض جبايات غير قانونية، بما في ذلك تلك المفروضة عبر النقاط الأمنية، إضافةً إلى محاسبة أي جهة تتواطأ أو تتقاعس عن إيقافها، معتبرًا هذه الممارسات عبئًا إضافيًا على المواطنين وتهديدًا للاستقرار الخدمي والمعيشي.