آخر تحديث للموقع :
السبت - 04 أبريل 2026 - 03:36 ص
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
تعزية لـ”حيدرة حلبوب” في وفاة المغفور لها بإذن الله (والدته)
محافظ أبين يطمئن على صحة الاستاذ حسين دحه الميسري عقب محاولة اغتياله
الإعلان عن صرف مكافآت مالية كبيرة وقطع أراضٍ لمنتسبي وشهداء أحد ألوية العمالقة
في لفتة وفاء.. أبناء الخديرة يحيون أربعينية الفقيد جمال موسى بمباراة كروية في عدن
تعرف على أسماء محطات الغاز العاملة في الشيخ عثمان ابتداءً من اليوم السبت
ارتفاع مؤشرات الاسهم اليابانية
انخفاض احتياطي النقد الأجنبي في كوريا
محافظ البنك المركزي: بيان صندوق النقد الدولي يعكس عودة التفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي
إغلاق الطريق بين حضرموت والمهرة يعطل الوقود والإمدادات الأساسية
استئناف مشروع الشهادات الدولية المهنية في التدريس (IPTC) في اليمن
مقالات وكتابات
الكهرباء في 2026.. اختبار حقيقي لحكومة الزنداني
محمد المسبحي
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
المزيد
صحراء في السودان قد تتحول لمنجم يدر المليارات.. ما القصة؟
عربية وعالمية
الجمعة - 13 فبراير 2026 - الساعة 12:40 ص بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية/متابعات
تحولت صحراء بيوضة في شمال السودان من رقعة رملية مهملة إلى بؤرة ثروات مستقبلية قد تغيّر وجه الاقتصاد الوطني.
فقد بات الليثيوم والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة، المكوّنات الرئيسة لبطاريات السيارات الكهربائية والهواتف الذكية وأنظمة الطاقة المتجددة، تحت المراقبة الدقيقة للخرطوم، التي كثفت مسوحاتها الجيولوجية وتقنيات الاستشعار عن بُعد بحثًا عن معادن قد تدر على البلاد مليارات الدولارات سنويا، وتضعها في قلب السباق العالمي للطاقة والتكنولوجيا.
ففي خطوة مهمة، أعلن وزير المعادن السوداني، نور الدائم طه، أمس الأربعاء دخول السودان عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة، بعد عقود من الاعتماد على الذهب كمصدر رئيسي للثروة.
كما كشف عن مشروع الاستكشاف بالاستشعار عن بُعد، الذي يستهدف الذهب ومعادن مثل الليثيوم والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة، مؤكداً أن السودان يمتلك مؤشرات قوية تؤهله للعب دور فاعل في الاقتصاد العالمي للمعادن الاستراتيجية.
الذهب لم يعد أولوية
وقال الوزير إن "العالم اليوم انتقل من الذهب إلى المعادن الصناعية والاستراتيجية، مضيفاً أن هذه المعادن أصبحت محور تحالفات سياسية واقتصادية، وأن البلاد باتت أمام فرصة تاريخية لتصبح لاعباً أساسياً في هذه المنظومة.
كما أكد الدعم الكامل للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، التي وصفها ب"القلب النابض لقطاع التعدين"، مشدداً على أن أي استثمار في المعادن من دون علم وخبرة سيكون مضيعة للموارد الوطنية.
الهيئة تحت المجهر
إذن بعد سنوات من الإهمال، وضعت الوزارة ميزانية كبيرة للمسح الجيولوجي، مع إلزام كل ذراع من أذرع القطاع بالمساهمة في الأبحاث.
بدوره وصف المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، جيولوجي مستشار أحمد هارون التوم، المشروع بأنه ركيزة استراتيجية لتطوير التعدين الوطني. وأوضح أن الهيئة تعمل على إعداد خريطة جيولوجية وجيوكيميائية شاملة لتحديد مواقع المعادن واستغلالها بكفاءة، بما يضمن دعم الاقتصاد الوطني ومرحلة إعادة الإعمار المقبلة.
تحوّل استراتيجي
فيما رأى عدد من المراقبين أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية للسودان، من اقتصاد يعتمد على الذهب إلى اقتصاد يواكب التحولات العالمية في المعادن والطاقة النظيفة. وأشاروا إلى أن المعركة الآن ليست تعدين الذهب، بل السباق نحو المعادن التي تحدد ملامح الطاقة والصناعة المستقبلية.
كما أكدوا أن ثورة المعادن، قد تغيّر وجه السودان للأبد، إذا أحسن استثمارها بعقلية علمية واستراتيجية.
وفي ظل السباق الدولي المحموم على الليثيوم والكوبالت، تبرز بيوضة كلاعب محتمل في سلاسل الإمداد العالمية، مع وعود بتحويل البلاد إلى مركز إقليمي للطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة.
قلب البِكر الجيولوجي
وتقع صحراء بيوضة في شمال السودان، وتمتد شمال مدينة الخرطوم مباشرة. وتبدأ أطرافها الجنوبية على بعد مسافة تقدر بنحو 200 إلى 300 كيلومتر تقريباً من العاصمة، حيث تقع غرب النيل في المنطقة المحصورة بين نهر النيل (منطقة المناصير والمربعات) وصحراء النوبة، وتمتد غرباً نحو مناطق الدبة بشمال السودان.
كما تمتد هذه الصحراء على نحو 100 ألف كيلومتر مربع، محاطة بثنية نهرية كبرى من ثلاث جهات، ومقسومة بوادي أبو دوم ووادي المقدم.
أما الجزء الشرقي منها فيضم حقلا بركانيا، فيما تغطي الغرب امتدادات رملية تتخللها نتوءات صخرية داكنة، ما يمنحها أهمية استراتيجية وجيولوجية نادرة.
إلا أن قيمة بيوضة لا تقتصر على المعادن النادرة، بل تضم ثروة أثرية هائلة. فقد أعلن باحثون بولنديون في يونيو الماضي، العثور على بحيرةً قديمةً مالحةً، استُخرج منها معدن النطرون النادر المستخدم في تحنيط الجثث وإنتاج الزجاج والسيراميك. ويعتبر النطرون وهو معدن من فئة كربونات الصوديوم، من المعادن النادرة التي لا تتوفر إلا في مناطق محدودة جدا حول العالم.
كما أظهرت الأبحاث والكشوف الأثرية الأحفورية، أن بيوضة كانت مأهولة على مدى آلاف السنين.
إذن يقف السودان اليوم، على مفترق طرق، إما استثمار كنوز بيوضة المعدنية والأثرية بعقلية علمية وحوكمة واضحة قد يفتح أبواب التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، أو التأخر و الإهمال ما قد يجعل بيوضة فرصة ضائعة، تاركةً الصحراء خارج الخارطة العالمية للمعادن الاستراتيجية.