أخبار محلية

الأحد - 15 فبراير 2026 - الساعة 07:56 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/عدن


​تفاقمت الأزمة المصرفية في العاصمة المؤقتة عدن بشكل غير مسبوق، حيث أطبق الصمت على معظم شركات ومنشآت الصرافة التي توقفت فجأة عن بيع وصرف العملات الأجنبية للمواطنين، في خطوة فسرها مراقبون بأنها "تمرد صامت" على التوجهات النقدية الأخيرة.

​سوق مشلول.. وصرف بالقطّارة!

​على الرغم من صدور تعميم جمعية الصرافين الأخير الذي حدد سعر صرف الريال السعودي مقابل اليمني بـ 410 ريال، إلا أن الواقع على الأرض كان مغايراً تماماً. فقد رصد "مواطنون" إغلاقاً شبه كامل لعمليات البيع، بينما مارست بعض المنشآت سياسة "التقنين المجحف"، حيث لا يتم صرف أكثر من 100 ريال سعودي فقط للفرد الواحد.

​فخ الـ 200 ريال: معاناة مضاعفة

​لم تتوقف المعاناة عند رفض الصرف، بل اشتكى المواطنون من أسلوب تسليم المبالغ المحلية؛ حيث تتعمد بعض المحلات تسليم القيمة مقابل السعودي من فئة 200 ريال يمني (القديمة أو المهترئة أحياناً)، مما يضع المواطن في مأزق عند محاولة الشراء بها من المحلات التجارية التي باتت ترفض التعامل بغير الفئات الكبيرة.

​شهادات من الشارع:

"نقف لساعات أمام أبواب الصرافين، وعندما يصل الدور يخبروننا بكل برود: (لا يوجد سيولة) أو (اصرف 100 سعودي فقط)، وعندما نستلمها نجد أنفسنا نحمل رزمًا من فئة الـ 200 ريال التي لا يقبلها حتى بائع الخضار بسهولة!"


​تجاهل للتعميمات وغياب للرقابة

​وأعرب المواطنون عن غضبهم العارم من عدم التزام البنوك وشركات الصرافة بالأسعار المعلنة، مؤكدين أن الامتناع عن الصرف يهدف إلى الضغط لرفع السعر مجدداً، وسط غياب شبه تام للرقابة الميدانية التي تضمن تنفيذ قرارات جمعية الصرافين والبنك المركزي.

​ويبقى المواطن البسيط في عدن هو الحلقة الأضعف، عالقاً بين سندان الحاجة الماسة للسيولة ومطرقة جشع المضاربين بالعملة وتوقف النشاط المصرفي.