الوطن العدنية/غرفة الأخبار
في قراءة تحليلية لافتة للمشهد اليمني المتفجر، كشف الصحفي ومحرر الشؤون اليمنية بقناة الجزيرة، أحمد الشلفي، عن مؤشرات ميدانية خطيرة تنذر بدخول جنوب اليمن نفقاً مظلماً من التصعيد، مؤكداً أن لغة الحشود عادت لتطغى على لغة الحوار.
عاصفة الحشود تجتاح المحافظات
أشار الشلفي إلى أن عودة "المجلس الانتقالي" (الذي كان قد أعلن عن حله سابقاً) إلى تحشيد أنصاره في خارطة واسعة تشمل المهرة، زنجبار، أبين، المكلا، سيئون، وشبوة، وصولاً إلى الدعوة للاحتشاد في الضالع غداً الإثنين، ليست مجرد تحركات عابرة، بل هي إعلان صريح بأن الأزمة تتجه نحو الانفجار لا التهدئة.
فشل الوساطة.. الخلاف السعودي الإماراتي إلى الواجهة
وبحسب التحليل، فإن هذا التصعيد الميداني ليس إلا "مرآة" لتوترات إقليمية أعمق، حيث أوضح الشلفي أن:
الخلافات (السعودية - الإماراتية) لم تهدأ خلف الكواليس كما يُشاع.
الحديث عن وساطات لاحتواء هذا التباين لم يحقق أي نجاح ملموس حتى اللحظة.
المشهد الجنوبي بات "ساحة تصفية حسابات" لهذا التجاذب الإقليمي المستمر.
الميدان هو الحكم
واختتم الشلفي رؤيته بوضع "ترمومتر" حقيقي للوضع؛ مؤكداً أن المؤشر الوحيد لإمكانية التهدئة هو توقف الحشد الميداني فوراً. أما استمرار هذه التحركات، فيعني أن الجنوب اليمني سيبقى رهينة للتصعيد المفتوح، في ظل غياب أي رغبة حقيقية من الأطراف الإقليمية للجلوس على طاولة المفاوضات.