الوطن العدنية/غرفة الأخبار
طرح محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة، الصحفي أحمد الشلفي، تساؤلات جوهرية بشأن قوات المجلس الانتقالي المُعلن حله، واصفاً ما يحدث في العاصمة المؤقتة عدن بـ "اللغز العسكري" الذي يتجنب الكثيرون الخوض فيه.
القوة الشبحية: أين ذهبوا؟
وقال الشلفي في منشور على صفحته بالفيسبوك رصدته صحيفة الوطن أنه في الوقت الذي يتركز فيه الضجيج السياسي حول القيادات والاتفاقات، يبرز السؤال الحاسم: أين اختفت قوات المجلس الانتقالي بعد إعلان حله؟ تشير التقديرات إلى أن "الانتقالي" امتلك إمبراطورية عسكرية وأمنية مرعبة يتراوح قوامها بين 70 إلى 90 ألف عنصر، كانت عدن هي قلبها النابض ومركز قيادتها وسيطرتها.
خريطة النفوذ.. من "الحزام" إلى "العاصفة"
لم تكن هذه القوات مجرد أرقام، بل كانت تشكيلات ضاربة تسيطر على مفاصل المدينة:
قوات الحزام الأمني: التي أحكمت قبضتها على المديريات والنقاط.
الدعم والإسناد: القوة العسكرية الضاربة.
قوات العاصفة: المكلفة بحماية القيادات والمقرات الحساسة في التواهي ومعاشيق.
وحدات الاستخبارات والشرطة العسكرية: التي شكلت منظومة أمنية موازية للدولة.
إعادة تموضع أم استراحة محارب؟
يرى الشلفي أن هذه البنية العسكرية لم تُحل فعلياً، بل جرى "إعادة تموضعها" أو إبقاؤها تحت غطاء تشكيلات مختلفة. وبحسب التحليل، فإن هذه القوة المختفية عن الأنظار يتم استخدامها حالياً في "المظاهرات"، مع تحذيرات من احتمالية الدفع بها إلى مواجهات مسلحة مباشرة إذا لم يتم حسم الملف السياسي.
"فهم ما يحدث على الأرض في عدن يبدأ من الإجابة على سؤال واحد: من يحرك هذه القوات الآن؟ وما هو مصيرها الحقيقي؟"
مستقبل غامض
تؤكد المعطيات أن أي استقرار في عدن يظل رهناً بحسم مصير هذه القوات الضخمة، وسط خيارات معقدة تتأرجح بين:
الدمج الكامل في مؤسسات الدولة الرسمية.
إعادة الانتشار القسري خارج حدود المدينة.
الحل النهائي الذي قد يفجر الموقف عسكرياً.
يبقى المشهد في عدن معلقاً فوق فوهة بركان، بانتظار الكشف عن مصير "الجيش المختفي" الذي لا يزال يمسك بمفاتيح الأرض بعيداً عن طاولة المفاوضات.