الوطن العدنية/غرفة الأخبار
في تصريحات نارية حملت أبعاداً سياسية وإنسانية عميقة، وجه السياسي الجنوبي البارز هاني علي سالم البيض رسائل حادة ومباشرة إلى القوى الفاعلة في الساحة الجنوبية، محذراً من استمرار "تسييس المعاناة" واستخدام المواطنين كحطب في مواقد الصراعات السياسية.
الرهان الخاسر: الشارع لم يعد يحتمل
أكد البيض في تغريدة على حسابه بمنصة X رصدتها صحيفة الوطن أن استراتيجية "الاستقواء بالشارع" وحشد الجماهير لتحقيق مكاسب سياسية في هذه المرحلة المعقدة لم تعد مجدية، بل أصبحت تشكل عبئاً إضافياً على كاهل المواطن الذي يصارع من أجل البقاء. واعتبر أن الانخراط في صراعات مفتوحة وسط غياب الخدمات الأساسية هو "سوء تقدير" لا يغتفر.
أبرز نقاط تصريح البيض:
أولوية المعيشة: همّ المواطن الأول هو تحسين معيشته وعودة الخدمات، لا الانجرار خلف شعارات سياسية.
فخ الشعارات: الناس لم تعد تحتمل "معارك كسر العظم" أو الوعود التي لا تترجم إلى استقرار ملموس.
المسؤولية الوطنية: حماية الشارع تتطلب "ضميراً حياً" يقدم مصلحة الناس على الحسابات السياسية الضيقة.
تحذير من "الفوضى" وفقدان المشروعية
وبنبرة تحذيرية، أشار البيض إلى أن ورقة الضغط الشعبي قد تفقد مشروعيتها تماماً إذا تحولت إلى أداة لتعطيل المؤسسات أو فتح الباب أمام الفوضى، مؤكداً أن ذلك يضعف صورة الدولة والقضية الجنوبية معاً أمام المجتمع الإقليمي والدولي.
"تسييس المعاناة هو تعبئة بلا حلول، يدفع المواطن ثمنها باستمرار من حياته واستقراره."
تساؤلات مشروعة حول الفشل السابق
لم يكتفِ البيض بتشخيص الحاضر، بل اعتبر أن استدعاء الشارع اليوم هو في الحقيقة "شاهد على إخفاقات سابقة" وتراكم لأخطاء كان من الممكن تداركها لو وُجدت الحكمة السياسية في وقت مبكر.
ودعا في ختام حديثه إلى ضرورة تكامل الجهود مع الحكومة والتحالف لضمان عودة المؤسسات، بدلاً من تعطيل مسارات الدعم، مؤكداً أن الحكمة تقتضي أن يظل الشارع "ركيزة للاستقرار" لا ساحة لتصفية الحسابات.