منوعات

الجمعة - 20 فبراير 2026 - الساعة 08:25 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /متابعات

مع حلول شهر رمضان المبارك، يواجه مرضى السكري تحديًا سنويًا بين الرغبة في الصيام والحفاظ على صحتهم، خاصة مع تغيّر مواعيد الطعام والنوم. ويؤكد الأطباء أن الصيام يمكن أن يكون آمنًا لمرضى السكر، بشرط الالتزام بقياسات دقيقة، ونظام غذائي متوازن، ومتابعة طبية مستمرة.

قياسات السكر الأساسية خلال الصيام
أكد الدكتور أحمد علي استشاري الباطنة والغدد الصماء والسكر في جامعة عين شمس، أن الإرشادات الطبية تشير إلى أن مراقبة مستوى السكر في الدم خلال رمضان أمر ضروري، ولا يُبطل الصيام، بل يُعد وسيلة وقاية من المضاعفات.

سكر الدم أثناء الصيام (قبل الفجر):
المستوى الآمن يتراوح بين 80 و130 ملجم/ديسيلتر، بينما يُعد الانخفاض إلى أقل من 70 أو الارتفاع إلى أكثر من 250 مؤشرًا لعدم أمان الصيام.

قبل الإفطار مباشرة:

المعدل المقبول يتراوح بين 90 و150 ملجم/ديسيلتر. وفي حال انخفاضه عن 70 يجب الإفطار فورًا، أما إذا تجاوز 300 فينصح بإنهاء الصيام والتواصل مع الطبيب.

بعد الإفطار بساعتين:
يجب ألا يتجاوز مستوى السكر 180 ملجم/ديسيلتر، بينما الارتفاع المتكرر فوق 200 يستدعي تعديل النظام الغذائي أو جرعات العلاج.

قبل النوم:

المستوى الآمن يتراوح بين 100 و150، وانخفاضه عن ذلك قد يعرّض المريض لهبوط ليلي.

متى يصبح الإفطار ضرورة؟

يحذر الأطباء من تجاهل علامات الخطر، والتي تشمل:

الدوخة، التعرّق، الرجفة، زغللة العين، الإرهاق الشديد أو القيء، إضافة إلى انخفاض السكر تحت 70 أو ارتفاعه فوق 300. وفي هذه الحالات، يكون الإفطار ضرورة طبية وليس مخالفة دينية.

نصائح غذائية لصيام آمن
كما اوصي الطبيب، بوجبة سحور متوازنة تحتوي على البروتين والألياف، مثل البيض، الفول، الزبادي، الجبن القريش، مع تجنب السكريات والنشويات البسيطة. كما يُنصح بعدم تأخير السحور وشرب كميات كافية من الماء.

أما الإفطار، فيُفضل أن يبدأ بالماء وتمرة واحدة أو اثنتين فقط، يليها طبق خفيف متوازن، يعتمد على الخضرلوات، ومصدر بروتين، ونشويات معقدة مثل الخبز البلدي أو الأرز البني، مع تجنب المقليات والحلويات.

الحركة والأدوية
ينصح الطبيب، بممارسة المشي الخفيف بعد الإفطار بنحو نصف ساعة، مع تجنب المجهود البدني الشاق أثناء الصيام. كما يشددون على عدم تغيير جرعات الأدوية أو الأنسولين دون الرجوع للطبيب المعالج.

متابعة طبية قبل رمضان
أكد استشاري الباطنة، ان مرضى السكري غير المنتظم، أو من يعانون من نوبات هبوط متكررة، أو من يعتمدون على الأنسولين، يحتاجون إلى تقييم طبي قبل الصيام لضمان السلامة.


رمضان فرصة للانضباط الصحي، وليس للمخاطرة. والالتزام بالقياسات، والوعي الغذائي، والمتابعة الطبية، يجعل الصيام آمنًا لمرضى السكر دون تعريض صحتهم للخطر.