أخبار محلية

الإثنين - 23 فبراير 2026 - الساعة 05:06 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/غرفة الأخبار

في الوقت الذي كان ينتظر فيه منتسبو الجيش والأمن الحكومي بارقة أمل تعيد لهم كرامتهم المعيشية، وجهت الحكومة الجديدة صدمة مدوية لموقعي "صمام أمان" البلاد، تاركةً إياهم يواجهون أصعب الظروف الإنسانية مع حلول شهر رمضان المبارك.

​أربعة أشهر من "الخذلان"

​دخل شهر رمضان هذا العام بمرارة غير مسبوقة، حيث فشلت الحكومة في صرف مرتبات الأشهر (نوفمبر، ديسمبر، يناير، وفبراير). هذا الانقطاع الطويل حول حياة الآلاف من أسر الجندي والأمني إلى جحيم معيشي، في ظل غلاء فاحش يفتك بما تبقى من قدرتهم على الصمود.

​تبخر أحلام "المساواة"

​الصدمة لم تكن في التأخير فحسب، بل في سقف التوقعات الذي انهار تماماً؛ فقد سادت حالة من التفاؤل الحذر بين القوات الحكومية عقب وعود بـ "توحيد المرتبات" ومساواتها بتشكيلات التحالف الأخرى لضمان حياة كريمة.

​لكن الواقع جاء مغايراً تماماً، وبدلاً من رفع الأجور، تفاجأ الجنود بـ:

​توقف المرتبات الضئيلة: التي لا يتجاوز سقفها في الأصل 150 ريالاً سعودياً. ​
مقصلة الاستقطاعات: حيث تنهش قيادات الألواح والوحدات جزءاً كبيراً من هذا المبلغ الزهيد تحت مسميات واهية، ليجد الجندي نفسه في نهاية المطاف يستلم فتاتاً لا يكفي لتغطية فاتورة الخبز ليوم واحد. ​

رمضان بلا مائدة.. ولا كرامة مالية

​يستقبل حماة الديار شهر الصيام هذا العام وهم في حالة من العوز الشديد، حيث عجز الكثير منهم عن شراء أبسط الاحتياجات الأساسية لمنازلهم. ويقول لسان حال المقاتلين في الجبهات والنقاط الأمنية: "كيف نؤمن الوطن وأمعاء أطفالنا خاوية؟"

​إن استمرار هذا التهميش المتعمد للقوات المسلحة والأمن ينذر بكارثة إنسانية وانهيار في الروح المعنوية، وسط صمت حكومي يراه الكثيرون "مريباً" وتجاهلاً لمطالب مشروعة لا تقبل التأجيل.