منوعات

الجمعة - 27 مارس 2026 - الساعة 10:01 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /متابعات

تناول المكرونة بشكل متكرر خلال الأسبوع يضع الجسم أمام تفاعل مباشر مع الكربوهيدرات، حيث تتحول هذه العناصر داخل الجهاز الهضمي إلى جلوكوز يُستخدم كمصدر للطاقة. لكن الاستجابة ليست واحدة في كل الحالات، إذ تختلف سرعة ارتفاع مستوى السكر بحسب نوع المكرونة، وطريقة تحضيرها، وما يتم تناوله معها.


وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن المكرونة لا تؤدي بالضرورة إلى ارتفاعات حادة في مستوى السكر، خاصة عند التعامل معها بطرق طهي محددة ودمجها مع عناصر غذائية أخرى تبطئ عملية الامتصاص، كما أن بعض أنواع المكرونة تمتلك تركيبًا نشويًا وبروتينيًا يجعل تأثيرها أبطأ مقارنة بمصادر كربوهيدرات أخرى، وهو ما يمنح الجسم وقتًا أطول للتعامل مع الجلوكوز دون قفزات مفاجئة.

العوامل التي تغير استجابة الجسم للمكرونة
طريقة الطهي تلعب دورًا حاسمًا في تحديد سرعة امتصاص الكربوهيدرات. عندما تُطهى المكرونة بدرجة متوسطة وتظل محتفظة بقوام متماسك، يكون تحلل النشا أبطأ، ما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في مستوى السكر. على العكس، الطهي الزائد يجعل النشا أكثر قابلية للهضم السريع، وبالتالي ترتفع المستويات بشكل أسرع.

ما الكمية
تناول حصة كبيرة يعني دخول كمية أكبر من الكربوهيدرات دفعة واحدة، وهو ما يدفع الجسم لإفراز المزيد من الهرمونات المنظمة، وقد يسبب تقلبات ملحوظة في مستوى السكر، و تناول المكرونة بعد تبريدها. عند تركها لتبرد، يغير تركيب النشا ليصبح أقل قابلية للهضم، وهو ما يبطئ امتصاص الجلوكوز. حتى عند إعادة تسخينها، يظل هذا التأثير قائمًا بدرجة معينة، ما يجعل الاستجابة أكثر استقرارًا.

اختيار النوع له تأثير واضح أيضًا. الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة تحتوي على نسبة أعلى من الألياف، وهذه الألياف تعمل على إبطاء عملية الهضم، مما يساعد في الحفاظ على مستويات أكثر توازنًا داخل الدم.

كيف تقلل تأثير المكرونة على نسبة السكر
ـ إضافة البروتين، مثل مصادر اللحوم أو البقوليات، يبطئ من انتقال الجلوكوز إلى الدم. كذلك الدهون الصحية، مثل الزيوت النباتية، تساهم في تقليل سرعة الهضم.

ـ الخضراوات الغنية بالألياف تؤخر امتصاص الكربوهيدرات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار مستوى السكر بعد الأكل. هذا الدمج بين العناصر المختلفة يمنع الارتفاع السريع ويجعل الطاقة تُفرز بشكل تدريجي.

ـ ترتيب تناول الطعام قد يكون له دور أيضًا. البدء بالخضراوات أو البروتين قبل الكربوهيدرات يساعد في تقليل سرعة الامتصاص، وهو أسلوب بسيط لكنه فعال في التحكم في التغيرات المفاجئة.

ـ أما بالنسبة لتكرار تناول المكرونة خلال الأسبوع، فالدلائل تشير إلى أن ذلك لا يرتبط بشكل مباشر بزيادة مقاومة الجسم للأنسولين، خاصة إذا كان النظام الغذائي متوازنًا من حيث الكميات والمكونات.

ـ الكميات المعتدلة تتيح للجسم التعامل مع الجلوكوز بكفاءة دون إجهاد، بينما الإفراط يغير المعادلة بالكامل.

ـ إدخال بعض التعديلات البسيطة، مثل اختيار الأنواع الغنية بالألياف، وعدم المبالغة في الطهي، وإضافة مكونات داعمة، يمكن أن يحول المكرونة من عنصر يسبب القلق إلى جزء متوازن من النظام الغذائي.