عربية وعالمية

الجمعة - 27 مارس 2026 - الساعة 10:07 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /متابعات

تستضيف العاصمة الفرنسية "باريس" اليوم الجمعة قمة وزراء خارجية دول مجموعة السبع، التي تنعقد في نسختها الراهنة بينما تتصاعد التوترات الجيوسياسية وتتعدد بؤر الأزمات حول العالم، مما يضع الآمال في أن تصبح القمة منصة رئيسية لتنسيق المواقف الدولية تجاه أبرز التحديات الراهنة، وعلى رأسها أمن الطاقة العالمي والحرب في أوكرانيا والتوترات المتفاقمة في الشرق الأوسط.



وفي مقدمة القضايا، أكدت دول مجموعة السبع استعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية، مشددة على أهمية حماية الممرات البحرية الحيوية، خاصة مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز.

وفي بيان مشترك، أعرب وزراء خارجية كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، عن دعمهم لشركائهم في المنطقة في مواجهة ما وصفوه بـ"الهجمات غير المبررة" من جانب إيران ووكلائها.



كما أدانت الدول الأعضاء بأشد العبارات الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت الطاقة، واعتبرت أن مثل هذه الأعمال تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي والعالمي، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على إمدادات الطاقة القادمة من المنطقة.

وعلى صعيد الشرق الأوسط، أكد وزراء خارجية المجموعة سعيهم إلى تهيئة الظروف لتحقيق "سلام واستقرار دائمين" في المنطقة، في ظل استمرار الحرب والتوترات المتصاعدة.



وتأتي هذه الجهود في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى تقليص فجوة الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن إدارة الأزمة، مع الإبقاء على ملفات أخرى مثل غزة وأوكرانيا ضمن أولويات النقاش.

في سياق متصل، استحوذت الحرب في أوكرانيا على حيز كبير من المناقشات، حيث جددت دول مجموعة السبع تضامنها الكامل مع كييف، وأكدت التزامها بالعمل من أجل تحقيق سلام عادل ودائم.



وخلال جلسة مخصصة لدعم أوكرانيا انعقدت في دير "فو-دو-سيرنيه" التاريخي الذي يقع في مقاطعة إيفلين قرب باريس، شدد وزير الخارجية الياباني موتيجي توشيميتسو على رفض أي محاولات أحادية لتغيير الوضع القائم بالقوة، مؤكدًا ضرورة استمرار الضغط على روسيا عبر العقوبات الدولية. كما استعرض الجهود اليابانية في دعم إعادة الإعمار وتعزيز قدرة أوكرانيا على الصمود اقتصاديًا واجتماعيًا.

كما شهدت القمة نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا على هامش الاجتماعات، وهو ما عكس رغبة الدول الأعضاء في توسيع نطاق مجموعة الدول السبع الكبرى - التي تعود جذورها إلى قمة مجموعة الست الأولى التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975؛ إذ دعت فرنسا وزراء خارجية أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند، بالإضافة إلى أوكرانيا والمملكة العربية السعودية وكوريا الجنوبية.



وعلى هامش الحدث الدولي رفيع المستوى، أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله سلسلة لقاءات مع عدد من نظرائه، من بينهم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزراء خارجية إيطاليا والمملكة المتحدة وألمانيا. وتركزت هذه اللقاءات على تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة التطورات الإقليمية وتنسيق الجهود الدولية لمواجهة التحديات المشتركة.

وانعقدت الاجتماعات بمشاركة كبار الدبلوماسيين من الدول الصناعية السبع، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإيجاد حلول للأزمات المتشابكة، فيما شارك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في اليوم الثاني من القمة التي انطلقت أمس الخميس، في ظل مؤشرات على تصعيد محتمل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن النزاع مع إيران.



وفي هذا السياق، أكدت فرنسا، التي تتولى الرئاسة الدورية للمجموعة هذا العام، أن أحد أهداف القمة يتمثل في معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تسهم في تصاعد التوترات والصراعات، مشيرة إلى أن هذه التحديات باتت تنعكس بشكل مباشر على استقرار الدول وحياة المواطنين حول العالم؛ حيث صرح وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، خلال جلسة انعقدت على مدار يومين خارج باريس، بأن دول مجموعة السبع تسعى إلى "تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام واستقرار دائمين" في الشرق الأوسط.