علوم وتقنية

السبت - 28 مارس 2026 - الساعة 05:56 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /متابعات

أعلنت ميتا عن مشروع طموح لتمويل محطات طاقة جديدة لتشغيل أكبر مركز بيانات لها على الإطلاق، في خطوة ضخمة تعكس سباق شركات التكنولوجيا نحو دعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعى، لكن هذه الخطوة تفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول التأثير البيئي وتكاليف الطاقة على المجتمعات المحلية.

تفاصيل المشروع العملاق
تعمل ميتا على إنشاء مركز بيانات ضخم في لويزيانا بتكلفة تصل إلى 27 مليار دولار، ليكون الأكبر في تاريخ الشركة، ولتأمين الطاقة اللازمة، ستقوم الشركة بـ:

تمويل 7 محطات غاز طبيعي.

إنشاء 240 ميلاً من خطوط نقل الكهرباء.

دعم أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.

إضافة ما يصل إلى 2500 ميجاواط من الطاقة المتجددة.

بإجمالي قدرة إنتاجية تصل إلى 5200 ميجاواط.

وهو رقم هائل يعكس حجم استهلاك مراكز البيانات الحديثة.

بين الطاقة النظيفة والوقود الأحفورى
ورغم اعتماد المشروع جزئياً على الطاقة المتجددة، فإن الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي يثير مخاوف بيئية، خاصة مع تزايد الانتقادات لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بسبب استهلاكها الضخم للطاقة والمياه.

كما وقّعت الشركة ، اتفاقاً مبدئياً لدراسة استخدام الطاقة النووية مستقبلاً، في محاولة لتحقيق توازن بين الاستدامة وتلبية الطلب المتزايد.

قلق متزايد وضغوط سياسية
تأتي هذه الخطوة بعد تعهدات من شركات التكنولوجيا الكبرى بعدم تحميل السكان المحليين تكاليف إضافية للكهرباء، لكن هذه التعهدات غير ملزمة قانونياً.

في الوقت نفسه يطالب أكثر من 60% من الأمريكيين بفرض قوانين على الذكاء الاصطناعى ، وقدم سياسيون مثل بيرني ساندرز وألكساندريا أوكاسيو-كورتيز مشروع قانون لإيقاف بناء مراكز البيانات مؤقتاً .

ماذا يعني ذلك؟
هذا المشروع يوضح حقيقة مهمة وهى أن الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على البرمجيات، بل يحتاج إلى بنية تحتية طاقة هائلة قد تغيّر شكل استهلاك الكهرباء عالمياً.

ويبقى السؤال هل تستطيع شركات التكنولوجيا تحقيق التوازن بين الابتكار وحماية البيئة ، أم أن تكلفة الذكاء الاصطناعي ستكون أعلى مما نتوقع؟