الوطن العدنية/غرفة الأخبار
في تصعيد مفاجئ يضع استقرار الخدمات على المحك، يلوح في الأفق سؤال مثير للجدل حول الجدوى من تهديدات عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، بمنع إرسال قواطر النفط الخام إلى محطات كهرباء العاصمة المؤقتة عدن.
أزمة "النفط المكدس".. لا تصدير ولا تشغيل!
المفارقة العجيبة التي يطرحها مراقبون هي: ماذا سيستفيد الخنبشي من هذا المنع؟ ففي ظل توقف التصدير للخارج تماماً منذ أربعة أعوام نتيجة استهداف صواريخ ومسيرات الحوثي لميناء الضبة، لا يوجد منفذ لبيع هذا النفط.
وبحسب لغة الأرقام، فإن التهديد يعني ببساطة: "ليتكدس النفط في الخزانات دون فائدة، المهم ألا يذهب لتشغيل كهرباء عدن".
أرقام صادمة من قلب المعاناة
تُشير البيانات الفنية إلى فجوة هائلة بين احتياج العاصمة وبين ما يتم توريده فعلياً:
الاحتياج اليومي: تحتاج "محطة الرئيس" في عدن إلى ما بين 25 و30 قاطرة نفط خام يومياً لتعمل بكامل طاقتها (265 ميجا وات).
الواقع الحالي: ما يتم إرساله حالياً لا يتجاوز 3 قواطر فقط، ومع ذلك، تلاحق هذه الكمية الضئيلة تهديدات مستمرة بالقطع التام.
لسان حال الشارع: هل تحولت احتياجات المواطن الأساسية إلى ورقة ضغط سياسي، حتى وإن كان الثمن بقاء النفط "حبيس الخزانات" بدلاً من تحويله إلى ضوء في بيوت الناس؟