أخبار محلية

الثلاثاء - 31 مارس 2026 - الساعة 03:48 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/المصدر اونلاين

وجه عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، بفصل مئات الجنود من أفراد "لواء بارشيد"، ممن ينتمون إلى مناطق ردفان ويافع والضالع، وهم عناصر استقدمهم المجلس الانتقالي (المنحل) وجندهم خلال السنوات الأخيرة بدعم إماراتي للسيطرة على حضرموت.

وقال الصحفي عبدالرحمن أنيس إن الخنبشي أصدر توجيهاً يقضي بفصل هؤلاء الجنود، وفق ما أفادت به مصادر متطابقة، مشيراً إلى أن عدداً من المشمولين بالقرار أكدوا إبلاغهم بإزالة أسمائهم من كشوفات الرواتب، دون توضيح رسمي مفصل لأسباب الإجراء.

وفي المقابل، أوضح مصدر في السلطة المحلية بمحافظة حضرموت أن هذه الخطوة تأتي في إطار توجهات "حضرمة" القوات الأمنية والعسكرية، وقصر قوام هذه التشكيلات على أبناء المحافظة، حسب أنيس.

والسبت طالب الخنبشي، بإصدار قرار جمهوري بإنشاء "لواء بارشيد"، إلى جانب تسوية أوضاع منتسبي المنطقة العسكرية الثانية، واستكمال إعادة ترتيب أوضاع المنطقة العسكرية الأولى، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأمني والعسكري في المحافظة.

وجاء هذا الطلب خلال اجتماع استثنائي ترأسه الخنبشي في المكلا، بحضور وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمة، ووزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ووزيرة الشؤون القانونية القاضي إشراق المقطري، ووكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء الركن دكتور قائد عاطف، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية والأمنية.

ويُعد "لواء بارشيد" أحد التشكيلات العسكرية التي برزت في ساحل حضرموت عقب تحرير المكلا من تنظيم القاعدة عام 2016، حيث كان بتمركز في مناطق متعددة من المدينة ضمن نطاق المنطقة العسكرية الثانية التابعة لوزارة الدفاع.

وبحسب معطيات محلية، فقد شُكّل اللواء في الأساس ليتولى مهام تأمين المنشآت الحيوية والمواقع العسكرية، والمساهمة في حماية الطرق والساحل، قبل أن يشهد تحولات في تركيبته خلال السنوات الأخيرة.

وتشير المعلومات إلى أن المجلس الانتقالي دفع بتعزيزات بشرية إلى اللواء خلال عامي 2024 و2025 من محافظات الضالع ولحج ومناطق أخرى، وضمها إلى قوامه تحت قيادة عبدالدائم الشعيبي، وذلك بدعم وإشراف إماراتي، في إطار ترتيبات عسكرية شملت أيضاً تشكيلات أخرى في ساحل حضرموت.

وخلال أحداث ديسمبر الماضي، انخرط اللواء في مواجهات مع قوات حكومية ومكونات قبلية في حضرموت، وكان له دور في بسط سيطرة قوات المجلس الانتقالي (المنحل) على أجزاء من المحافظة، قبل تدخل قوات التحالف العربي وقوات "درع الوطن" لإيقاف زحفهها وطردها من المحافظات الشرقية.

وعقب تلك التطورات، تراجعت فاعلية اللواء، وتعرضت معسكراته لعمليات نهب واسعة من قبل عناصره وقياداته، في ظل حالة من الاضطراب الأمني التي شهدتها المحافظة مطلع يناير الفائت.