عربية وعالمية

الثلاثاء - 31 مارس 2026 - الساعة 03:51 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

قالت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين إن سفير طهران في العاصمة اللبنانية بيروت سيواصل عمله، بما يتعارض مع أوامر صدرت عن وزارة الخارجية اللبنانية الأسبوع الماضي له بالمغادرة.

وأعلنت وزارة الخارجية اللبنانية الأسبوع الماضي سحب اعتماد السفير الإيراني محمد رضا شيباني وأنه أصبح شخصا غير مرغوب فيه وطلبت منه المغادرة بحلول أمس الأحد الموافق 29 من مارس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي أسبوعي "سيواصل سفيرنا عمله كسفير لإيران في بيروت، وسيبقى موجودا هناك"، مضيفا أن السفارة في بيروت "لا تزال تعمل".

وكان مصدر دبلوماسي إيراني قال لوكالة فرانس برس بأن السفير شيباني سيبقى في لبنان بعدما انتهت الأحد مهلة منحته إياها وزارة الخارجية اللبنانية لمغادرة البلاد إثر سحبها الموافقة على اعتماده.

وفي إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها السلطات اللبنانية منذ انخراط حزب الله المدعوم من طهران في حرب جديدة مدمرة مع اسرائيل، أعلنت وزارة الخارجية الثلاثاء إبلاغها السفير الإيراني محمّد رضا شيباني الذي باشر مهامه أواخر فبراير "سحب الموافقة على اعتماده، ومطالبته بالمغادرة في مهلة أقصاها الأحد المقبل"، في خطوة أعقبت اتهام مسؤولين لبنانيين الحرس الثوري الإيراني بإدارة عمليات حزب الله في الحرب مع اسرائيل.

وأوضحت وزارة الخارجية في بيان لاحق أن قرارها لا يعني قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران"، بل "هو تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي وموجباته كسفير معين في لبنان".

وقال المصدر الدبلوماسي الإيراني الذي تحفّظ عن ذكر اسمه إن "السفير لن يغادر لبنان نزولا عند رغبة رئيس (مجلس النواب) نبيه بري وحزب الله".

وكان حزب الله وحركة أمل نددا بإعلان وزارة الخارجية طرد السفير الإيراني، ودعوا المسؤولين إلى التراجع عنه. واحتجاجا على قرار السلطات، قاطع وزراء الحزبين الأربعة جلسة مجلس الوزراء اللبناني الخميس.

وكان لبنان استدعى في وقت سابق هذا الشهر القائم بأعمال سفارة ايران، بعد تبني الحرس الثوري الإيراني شنّ هجوم صاروخي "منسّق" مع حزب الله على اسرائيل.

وأوعزت السلطات في الخامس من مارس بمنع أي نشاط محتمل للحرس الثوري الإيراني في لبنان. لكن رئيس الحكومة نواف سلام قال الأسبوع الماضي في مقابلة تلفزيونية إن الحرس الثوري "موجود (في لبنان) ويدير للأسف العملية الحربية".

وإثر بدء الحرب، حظرت الحكومة كذلك الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، الذي يؤكد جهوزيته "لمواجهة طويلة" مع اسرائيل التي يخوض "معركة وجودية" معها.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.