الوطن العدنية /كتب/ المقدم وجدي النخعي
يُعد عبدالرؤوف زين السقاف من الشخصيات الجنوبية التي ارتبط اسمها بمسار نضالي طويل، جمع بين الحضور الميداني والعمل التنظيمي والسياسي، في سياق القضية الجنوبية وتطوراتها خلال السنوات الماضية.
ومنذ نعومة أظافره، يُشار إلى أنه انخرط في العمل النضالي داخل الساحات، حيث برز كأحد النشطاء في الفعاليات والمسيرات السلمية، وشارك في مختلف الحراكات الشعبية التي شهدتها العاصمة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية. وقد عُرف بحضوره الفاعل في ساحة المعلا، حيث تولى مسؤوليتها في فترة من الفترات، وكان من الوجوه التنظيمية البارزة فيها.
كما تشير سيرته النضالية إلى أنه تعرّض للإصابة أكثر من مرة خلال مشاركته في المسيرات السلمية، ما يعكس حجم انخراطه المباشر في الحراك الشعبي وتفاعله مع قضاياه الميدانية. وإلى جانب ذلك، ترأس لجان تنظيم المليونيات، وأسهم في إدارة وتنظيم الفعاليات الجماهيرية التي كانت تُقام في عدن والمحافظات الجنوبية.
وفي الجانب التدريبي والتنظيمي، يُذكر أنه تلقى تدريبات ونشاطات تنظيمية في عدن وبعض المناطق الجنوبية، منها الضالع وعدن، ما ساهم في صقل تجربته بين العمل المدني والنشاط الميداني، ليجمع بين البعد الشبابي والقيادي في آن واحد.
كما برز السقاف كشاب قيادي جمع بين العمل العسكري والمدني في إطار الحراك الجنوبي، وشارك في أنشطة مرتبطة بمنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى حضوره في البرامج الوطنية الشبابية التي تناولت قضايا المواطنين وهمومهم اليومية، الأمر الذي عزز من حضوره الإعلامي والاجتماعي.
وفي سياق آخر، يُشار إلى أنه تولى سابقًا رئاسة أحد مكونات الحراك الثوري، ما أضاف إلى تجربته بُعدًا تنظيميًا وسياسيًا في إدارة العمل الثوري والميداني، ضمن مرحلة اتسمت بتعدد المكونات وتنوع الرؤى.
إن مسيرة عبدالرؤوف السقاف، كما يُنظر إليها من قبل أنصاره، تعكس تجربة نضالية متعددة الأوجه، جمعت بين المشاركة الميدانية، والتنظيم الجماهيري، والعمل السياسي والمدني، في إطار سعيه المستمر للتعبير عن قضايا الناس والدفاع عنها، ضمن المشهد الجنوبي المتداخل والمعقد