منوعات

الإثنين - 20 أبريل 2026 - الساعة 03:12 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /متابعات

كشفت دراسة علمية حديثة عن عامل يومي قد يكون له تأثير غير متوقع على صحة الدماغ وهو الافراط فى تناول الملح، فبينما يُنظر إلى إضافة الملح للطعام كعادة بسيطة، تشير الأدلة الجديدة إلى أن الإفراط في تناوله قد يرتبط بتدهور الذاكرة، خاصة لدى الرجال، وفقا لموقع تايمز ناو.

نُشرت الدراسة في مجلة علم الأحياء العصبي للشيخوخة، وركزت على العلاقة بين استهلاك الصوديوم والأداء المعرفي على المدى الطويل وخلص الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين تناول كميات كبيرة من الملح وتسارع تراجع الذاكرة، مما يفتح بابًا جديدًا للنقاش حول دور النظام الغذائي في صحة الدماغ.


كيف يؤثر الملح على الذاكرة؟

تشير نتائج الدراسة إلى أن الصوديوم الزائد قد يؤثر بشكل مباشر على الذاكرة العرضية، وهي المسؤولة عن استرجاع الأحداث والتجارب الشخصية هذا النوع من الذاكرة هو ما يساعدك على تذكر مواقف حياتك اليومية، مثل أماكن الأشياء أو تفاصيل أحداث مررت بها.

ويرى العلماء أن التأثير لا يحدث بشكل مباشر فقط، بل من خلال عدة آليات بيولوجية، أبرزها:


-ارتفاع ضغط الدم، مما يقلل من تدفق الدم إلى الدماغ

-الالتهابات العصبية التي قد تُلحق الضرر بالخلايا

-تلف الأوعية الدموية، مما يعيق وصول الأكسجين والعناصر الغذائية

هذه العوامل مجتمعة قد تؤدي مع الوقت إلى ضعف في الأداء الإدراكي.


تفاصيل الدراسة

تابعت الدراسة أكثر من 1200 شخص بالغ على مدار 6 سنوات، حيث تم قياس استهلاكهم للملح بشكل دوري، إلى جانب تقييم قدراتهم المعرفية كل 18 شهرًا باستخدام اختبارات دقيقة.


النتائج أظهرت نمطًا لافتًا

الرجال الذين استهلكوا كميات أكبر من الصوديوم شهدوا تراجعًا أسرع في الذاكرة

التأثير كان أوضح في استرجاع الأحداث الماضية

لم تُسجل نفس النتائج لدى النساء، ما يشير إلى احتمال وجود اختلافات بيولوجية بين الجنسين

كما لاحظ الباحثون أن الرجال في الدراسة كانوا أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم، وهو ما قد يفسر جزءًا من هذا التأثير.



هل يرتبط الملح بمرض الزهايمر؟

رغم أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، إلا أن النتائج تعزز الفرضية القائلة بأن النظام الغذائي يلعب دورًا مهمًا في خطر الإصابة بأمراض مثل مرض الزهايمر.

ويُعرف هذا المرض بتراكم بروتينات غير طبيعية في الدماغ، مثل بيتا أميلويد وبروتين تاو، مما يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية وضعف التواصل بينها. وغالبًا ما تبدأ الأعراض بفقدان الذاكرة، خاصة في منطقة الحُصين المسؤولة عن التعلم والتذكر.



ما الكمية المفرطة من الملح؟

توصي الإرشادات الصحية العالمية بعدم تجاوز 2300 ملج من الصوديوم يوميًا، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من الملح لكن المشكلة أن كثيرًا من الناس يتجاوزون هذا الحد دون إدراك، بسبب الأطعمة اليومية الشائعة.

على سبيل المثال:

3 إلى 4 شرائح بيتزا قد تحتوي على حوالي 2000 ملج من الصوديوم

برجران فقط قد يتجاوزان الحد اليومي

كميات كبيرة من المكسرات المملحة أو اللحوم المصنعة تحتوي على نسب مرتفعة جدًا


أطعمة تؤثر سلبًا على الدماغ

لا يقتصر الخطر على الملح فقط، بل يشمل مجموعة من الأطعمة التي قد تضعف الوظائف الإدراكية، مثل:

الأطعمة المصنعة الغنية بالملح والمواد الحافظة

المشروبات السكرية التي تزيد من خطر الخرف

الدهون المتحولة الموجودة في المخبوزات والوجبات السريعة

هذه الأنواع من الطعام قد تسهم في السمنة، الالتهاب، وضعف الذاكرة مع مرور الوقت.


كيف تحمي دماغك؟
في خطوات عملية يمكن أن تساعدك للحفاظ على ذاكرتك:


- اختر الأكل الطبيعي بدل الجاهز
- اقرأ مكونات المنتجات لتجنب الصوديوم الخفى
- استخدم التوابل والأعشاب بدل من الملح
- حافظ على ضغط دمك في المستوى الطبيعي
- شرب المياه بانتظام