اخبار وتقارير

الإثنين - 27 أبريل 2026 - الساعة 04:30 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص



أكد وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف أن قطاع الكهرباء شهد خلال السنوات الماضية اختلالات هيكلية وإدارية، نتيجة إدخال اعتبارات سياسية ومناطقية غير فنية في إدارة القطاع، الأمر الذي انعكس سلبا على كفاءة الأداء.

وأوضح الوزير أن وزارة الكهرباء تحولت إلى “ثقب كبير” نتيجة إدخال الصراعات السياسية إلى وزارة يُفترض أن تكون فنية وتقنية، وهو ما أدى إلى تضخم الكادر الوظيفي بموظفين لا تحتاجهم المنظومة، وجزء كبير منهم غير مؤهل.

وأشار إلى أن التوظيفات التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية لم تكن على أساس الكفاءة، بل بدوافع حزبية ومناطقية، وهو ما تسبب في مشاكل كبيرة انعكست بشكل مباشر على أداء قطاع الكهرباء في المحافظات المحررة.

كما أوضح أن الوزارة توسعت في الكادر الوظيفي بشكل يفوق الاحتياج الفعلي للمنظومة، مع وجود بعض التعيينات التي لم تُبنَ على أسس الكفاءة والتخصص، ما تسبب في إرباك الأداء وتأثير مباشر على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

ولفت إلى أن هذه التحديات تُعد من أبرز أسباب تراجع الأداء في قطاع الكهرباء بالمحافظات المحررة، مؤكدًا أن معالجتها تتطلب إعادة تنظيم الهيكل الإداري، وترسيخ معايير الكفاءة والاحتياج الفعلي في التوظيف، وتعزيز الطابع الفني والتقني في إدارة القطاع.

وشدد الوزير على أن إصلاح قطاع الكهرباء يبدأ من إصلاح بنيته الإدارية والفنية، بما يضمن رفع الكفاءة وتحسين استقرار الخدمة المقدمة للمواطنين.

وفي سياق متصل، وفي مقال للمدير الإعلامي لوزارة الكهرباء محمد المسبحي، أوضح عبر صفحته على فيسبوك أن في العديد من دول العالم يرتبط عدد العاملين في قطاع الكهرباء بحجم الإنتاج التوليدي للطاقة، حيث تُحدد الاحتياجات الوظيفية وفق حجم المحطات وشبكات النقل والتوزيع ومستوى التعقيد التشغيلي.

وأشار إلى أنه في مدينة مثل عدن، وبقدرة توليدية تقدر بنحو 261 ميجاوات، فإن العدد التشغيلي المنطقي يتراوح بين 1500 إلى 2000 موظف كحد تقريبي، إلا أن تجاوز عدد العاملين حاجز 4000 موظف دون زيادة في الإنتاج أو تحسن في الخدمة أو تطوير في الشبكة، يعكس مؤشرات على وجود خلل هيكلي في إدارة الموارد البشرية.

وأضاف أن مثل هذا التفاوت قد يشير إلى تضخم إداري غير مبرر، وتوسع في التوظيف القائم على اعتبارات سياسية ومناطقية غير فنية، إلى جانب ضعف كفاءة التشغيل واستنزاف الموارد دون مردود إنتاجي يتناسب مع حجم العمالة.

واختتم بأن الابتعاد عن العلاقة الطبيعية بين حجم الإنتاج وعدد الموظفين يحول المؤسسة من قطاع خدمي يفترض أن يكون رافعة لتحسين حياة المواطنين، إلى عبء تشغيلي يستهلك موارده دون تحقيق التحسن المطلوب في الخدمة.