آخر تحديث للموقع :
الجمعة - 01 مايو 2026 - 05:28 م
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
اليمنية تؤكد ان تقليل أوزان الأمتعة إجراء مؤقت خارج عن ارادتها
وزير النقل يصدر قراراً بتكليف مدير عام لمطار الريان الدولي
الكاف يكشف تفاصيل إعادة طرح مشروع الربط الكهربائي مع السعودية
خلال لقائه بجمعية الصم والبكم .. وزير التربية يؤكد دعمه لشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم بالمجتمع
تدشين نظام الماسح الإلكتروني لتنظيم شاحنات النقل الثقيل في ميناء المعلا
السقاف يبحث مع المستشار السياسي البريطاني تطورات الجنوب وأمن الملاحة في البحر الأحمر
لماذا يحنّ العقل العربي للطغاة؟
مستشفى الرازي بأبين يستعد لتدشين أكبر مخيم جراحي بالمحافظة
السفير الأمريكي يبحث مع السلطان نواف العفيفي آفاق دعم السلام والمسار السياسي الجنوبي
أسرة الشهيد الشاعر تشيد بجهود أمن عدن وتثمن دور اللواء الشعيبي في متابعة القضية
مقالات وكتابات
الكهرباء في 2026.. اختبار حقيقي لحكومة الزنداني
محمد المسبحي
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
المزيد
الكاف يكشف تفاصيل إعادة طرح مشروع الربط الكهربائي مع السعودية
اخبار وتقارير
الجمعة - 01 مايو 2026 - الساعة 03:32 م بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية / خاص
بالرغم من مرور 90 يومًا على تولي وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف مهامه، في قطاع مثقل بإرث طويل من الاختلالات والتحديات، إلا أنه جاء حاملاً حزمة من الخطط والإصلاحات المالية والفنية، في محاولة لإعادة ترتيب واحد من أكثر القطاعات الحيوية هشاشة في البلاد. غير أن حجم الأزمة وتعقيداتها المتراكمة يضعان هذه الجهود أمام اختبار حقيقي، في وقت تعود فيه الحكومة إلى طرح مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية كخيار استراتيجي لإنقاذ قطاع يقترب من حافة الانهيار.
إحياء مشروع استراتيجي متعثر
تسعى الحكومة اليمنية إلى إعادة إحياء مشروع الربط الكهربائي مع السعودية، بوصفه أحد أبرز الحلول لمعالجة أزمة الطاقة المتفاقمة، في ظل تراجع القدرات الإنتاجية وارتفاع الطلب، خاصة خلال فصل الصيف.
وأكد الوزير عدنان الكاف أن إعادة طرح المشروع تأتي بعد سنوات من التوقف نتيجة الأوضاع السياسية، مشددًا على أهميته الاقتصادية والاستراتيجية لكلا البلدين، باعتباره خطوة نحو تعزيز استقرار الإمدادات الكهربائية وتحسين كفاءة الشبكة.
جذور المشروع وتعثره
يعود مشروع الربط الكهربائي إلى أكثر من تسع سنوات، حيث وقّعت وزارة الكهرباء اليمنية في عام 2017 مذكرة تفاهم مع هيئة الربط الكهربائي الخليجي في الرياض، لدراسة إمكانية الربط بين الشبكتين. غير أن الحرب التي اندلعت في اليمن عام 2015، وما خلّفته من دمار واسع في البنية التحتية، حالت دون تنفيذ المشروع وأدخلته في حالة من الجمود.
توقيت حرج وخيار عملي
إعادة طرح المشروع تأتي في توقيت بالغ الحساسية، مع اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وتصاعد الأحمال الكهربائية بشكل غير مسبوق. ويرى الوزير أن الربط الإقليمي يمثل خيارًا عمليًا وسريعًا لتعزيز الإمدادات، مقارنة بالحلول التقليدية التي تتطلب استثمارات كبيرة ووقتًا أطول للتنفيذ.
نطاق المشروع وقدرته المتوقعة
يستهدف المشروع تزويد ثلاث محافظات رئيسة هي شبوة وحضرموت والمهرة بالكهرباء، نظرًا لقربها الجغرافي من السعودية. ومن المتوقع أن يوفر قدرة كهربائية تتراوح بين 500 و1000 ميجاوات، وهو ما يمكن أن يغطي جزءًا كبيرًا من احتياجات تلك المحافظات الساحلية.
إعادة توزيع الموارد.. مكسب غير مباشر
يمتد أثر المشروع إلى ما هو أبعد من المحافظات المستفيدة مباشرة، إذ سيسهم في إعادة توزيع الموارد داخل البلاد. فمع تأمين الكهرباء لتلك المناطق عبر الربط، يمكن توجيه الوقود المخصص لها إلى مدينة عدن وبقية المحافظات المجاورة، ما يعزز استقرار الشبكة الكهربائية في سبع محافظات رئيسة، ويخفف من حدة العجز القائم.
قطاع منهك وأزمة مزمنة
يعاني قطاع الكهرباء في اليمن من أزمة حادة منذ اندلاع الحرب، حيث تضررت معظم محطات التوليد، وتوقفت أجزاء واسعة منها عن العمل نتيجة نقص الوقود وقطع الغيار، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الحكومة تنفق نحو 1.2 مليار دولار سنويًا لتشغيل القطاع، أي ما يعادل 100 مليون دولار شهريًا، في حين لا تتجاوز الإيرادات 50 مليون دولار، ما يعكس فجوة مالية كبيرة تضاعف من تعقيدات الأزمة.
عدن.. صورة مكثفة للأزمة
في العاصمة المؤقتة عدن، تتجسد الأزمة بشكل أكثر وضوحًا، حيث يتجاوز الطلب على الكهرباء 600 ميجاوات، مقابل إنتاج فعلي لا يتعدى 250 ميجاوات، أي نحو 35% فقط من الاحتياج. وتصل ساعات الانقطاع إلى نحو 18 ساعة يوميًا، ما يضع ضغوطًا هائلة على السكان والأنشطة الاقتصادية.
ويؤكد الوزير أن هذه التحديات تعود إلى عوامل متراكمة، من بينها التوسع العمراني، والنمو السكاني، وتهالك البنية التحتية، إضافة إلى التداعيات المباشرة للحرب.
دعم سعودي وتدخلات إسعافية
في سياق موازٍ، تواصل السعودية تقديم دعمها لقطاع الكهرباء في اليمن، من خلال توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد حتى نهاية العام، إلى جانب العمل على إنشاء ثلاث محطات نظام بي او تي بقدرة إجمالية تبلغ 300 ميجاوات، في محاولة لتخفيف حدة الأزمة على المدى القصير.
تحديات هيكلية وصراعات سياسية
ورغم هذه الجهود، يواجه القطاع تحديات هيكلية عميقة، تشمل تهالك البنية التحتية، وتراجع القدرة الإنتاجية، وارتفاع تكاليف التشغيل، فضلًا عن تأثير الخلافات بين المكونات السياسية داخل الحكومة، والتي انعكست سلبًا على مستوى الخدمات، خصوصًا في عدن.
وفي ظل هذه المعطيات، يبرز مشروع الربط الكهربائي مع السعودية كخيار استراتيجي قادر على تعويض جزء من العجز، وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد، وتحسين كفاءة الشبكة الكهربائية.
غير أن نجاح هذا المشروع سيظل مرهونًا بقدرة الحكومة على تجاوز التحديات السياسية والفنية، وتحويله من مجرد إعلان متكرر إلى واقع ملموس، يعيد لقطاع الكهرباء توازنه، ويمنح المواطنين خدمة طال انتظارها