آخر تحديث للموقع :
الأحد - 17 مايو 2026 - 12:27 ص
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
جامعة إقليم سبأ تمنح الباحث عقيل معوضه درجة الماجستير في علوم الحاسوب
تواصل برنامج “تمكين الشباب” في عدن لليوم العاشر بمحور إعداد وإدارة المشاريع
تحضيرية مؤتمر شباب أبين تشيد بالخطوات التاريخية والقبلية للمحافظ
“التويتي” يفتح جدلا حول إدارة الكهرباء.. و”المسبحي” يرد: الملف أكبر من تغريدة
د. الكحلي: ميثاق الشرف القبلي في أبين خطوة تاريخية لتعزيز الأمن وترسيخ التنمية والاستقرار
تفاصيل لقاء العميد "فؤاد جهنم" بكبير مسؤولي الدفاع الأمريكي
الجامعة العربية ترحب باتفاق تبادل المحتجزين في اليمن
الاتحاد الأوروبي يبارك اتفاق الأسرى في اليمن ويأمل تسوية سياسية
اليمن تحقق في حادثة تلوث بحري قبالة ميناء عدن
أسعار المشتقات النفطية في المحافظات اليمنية
مقالات وكتابات
الكهرباء في 2026.. اختبار حقيقي لحكومة الزنداني
محمد المسبحي
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
المزيد
“التويتي” يفتح جدلا حول إدارة الكهرباء.. و”المسبحي” يرد: الملف أكبر من تغريدة
اخبار وتقارير
السبت - 16 مايو 2026 - الساعة 10:56 م بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية / خاص
كتب المحلل الاقتصادي علي التويتي على صفحته في الفيسبوك منشورًا بعنوان: “أزمة إدارة – وزارة الكهرباء مثال”، تناول فيه أزمة الكهرباء من زاوية يعتبر فيها أن المشكلة الأساسية تكمن في سوء الإدارة، مستعرضًا مجموعة من الأفكار المتعلقة بطريقة إدارة قطاع الكهرباء وإمكانية التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية وربطها بالشبكة الوطنية.
وقال التويتي في منشوره إن “مشكلتنا هي في الحكومة”، مشيرًا إلى أن وزارة الكهرباء – بحسب وصفه – لا تقوم بدورها المباشر في إدارة القطاع، رغم امتلاكها طاقمًا متكاملًا، واعتبر أن السوق تُرك لتجار الكهرباء التجاريين الذين يديرون جزءًا من الخدمة، بينما يمكن – وفق طرحه – أن تتولى الوزارة إدارة الشبكة الوطنية بشكل مباشر والتحكم في عملية التوزيع.
وأضاف أن نموذج الإدارة الحالي كان يمكن تغييره بحيث يتم ربط المواطنين الذين يملكون منظومات طاقة شمسية بالشبكة عبر عدادات ذكية تقيس الاستهلاك والتغذية، مع إمكانية دخول أصحاب المنشآت الكبيرة مثل قاعات الأفراح والمفروشات والهناجر في إنتاج الطاقة وبيعها، إضافة إلى تمكين المواطنين الذين يملكون أراضي من إنشاء مشاريع شمسية وبيع الكهرباء.
وأشار التويتي إلى أنه في حال تطبيق هذا النموذج فإن سعر الكيلوواط قد ينخفض إلى حدود “100 ريال بالكثير”، لافتًا إلى أن المدن الساحلية التي يتركز استهلاكها خلال ساعات النهار يمكن أن تستفيد بشكل كبير من هذا النظام، بما يخفف من أعباء الكهرباء على المواطنين ويقلل من تكاليف الإنتاج.
كما أوضح أن هذا النموذج لا يحتاج – بحسب رأيه – إلى تكاليف كبيرة على الدولة، حيث يتحمل المواطنون كلفة إنشاء منظومات الطاقة الشمسية، بينما يقتصر دور الوزارة على ربط هذه الأنظمة بالشبكة الوطنية واحتساب الطاقة الداخلة والخارجة، مشيرًا إلى تجارب استهلاك كبيرة في المصانع التي تعمل بالديزل، والتي قد تستفيد من التحول إلى الطاقة الشمسية لتقليل التكاليف وخفض استيراد الوقود.
وفي سياق حديثه، ذكر التويتي أن بعض المصانع تستهلك يوميًا كميات كبيرة من الديزل لتشغيل مولداتها، رغم امتلاك بعضها منظومات شمسية لا تغطي كامل احتياجها، مشيرًا إلى أن الاستهلاك الصناعي الكبير يتركز غالبًا في ساعات النهار، ما يجعل الطاقة الشمسية خيارًا مناسبًا لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد، وخفض فاتورة الإنتاج، وتحسين الاقتصاد بشكل عام.
وأضاف أنه في حال وجود فائض من الطاقة خلال النهار يمكن – بحسب تصوره – استخدام بطاريات كبيرة لتخزين الكهرباء واستعمالها ليلًا، معتبرًا أن هذه السياسات قد تؤدي إلى خفض كبير في استيراد الديزل، وتقليل تكلفة الكهرباء، وربما خفض سعر الكيلوواط إلى النصف أو أكثر، إلى جانب توفير العملة الصعبة.
وفي المقابل، كتب الكاتب محمد المسبحي ردًا على هذا الطرح في مقال بعنوان: “الكهرباء ملف دولة كاملة لا يُختصر في تغريدة يا تويتي”، انتقد فيه اختزال أزمة الكهرباء في فكرة “سوء الإدارة فقط”، معتبرًا أن هذا التبسيط لا يعكس حجم التعقيد الحقيقي للقطاع.
وأوضح المسبحي أن وزارة الكهرباء لا تعمل في بيئة طبيعية أو مستقرة، بل في ظل حرب وصراعات طويلة وانهيار اقتصادي وتضرر واسع في البنية التحتية، بما في ذلك المحطات وخطوط النقل، إضافة إلى شح الوقود والموارد المالية. وبيّن أن تشغيل محطات الكهرباء يتطلب وقودًا مستمرًا وصيانة دائمة وقطع غيار وكوادر فنية تعمل على مدار الساعة، ما يجعل إدارة الشبكة الوطنية مهمة شديدة التعقيد وليست مجرد قرار إداري.
وأشار إلى أن ظهور قطاع الكهرباء التجاري لم يكن نتيجة تخلي الدولة عن دورها، بل جاء كحل اضطراري فرضته الظروف بعد تراجع قدرة الحكومة على تلبية الطلب المتزايد بسبب نقص الوقود وخروج عدد من المحطات عن الخدمة، موضحًا أن هذا القطاع ساهم في تخفيف الانقطاعات في عدد من المناطق التي كانت ستواجه انقطاعًا كاملًا للكهرباء.
وفي ما يتعلق بفكرة ربط منظومات الطاقة الشمسية بالمنازل والمصانع وبيع الكهرباء للشبكة، اعتبر المسبحي أن هذا النموذج رغم جاذبيته النظرية إلا أنه يتطلب بنية تحتية وتشريعية وتقنية متقدمة، تشمل شبكات ذكية قادرة على استقبال الطاقة وإدارتها، وأنظمة تحكم وموازنة للأحمال، وقوانين واضحة للتسعير والتنظيم، إضافة إلى استثمارات ضخمة في التحديث والتطوير. وأشار إلى أن حتى الدول المتقدمة احتاجت سنوات طويلة ومليارات الدولارات لتطبيق أنظمة الطاقة الموزعة بشكل فعال.
كما أكد أن الطاقة الشمسية رغم أهميتها الكبيرة في تقليل الاعتماد على الوقود، إلا أنها ليست حلًا كاملًا بمفردها، إذ تعتمد على ساعات النهار وتتأثر بالعوامل الجوية، بينما يظل الطلب على الكهرباء مستمرًا ليلًا ونهارًا، خصوصًا في القطاع الصناعي، ما يستدعي وجود مصادر طاقة داعمة وبنية تخزين معقدة ومكلفة مثل البطاريات الكبيرة.
وتطرق إلى أن الحديث عن خفض سعر الكيلوواط إلى مستويات منخفضة جدًا يتجاهل عناصر التكلفة الحقيقية للكهرباء، والتي لا تشمل فقط الإنتاج، بل أيضًا صيانة الشبكات، والمحولات، وتقليل الفاقد الفني والتجاري، ورواتب العاملين، والوقود الاحتياطي، وأنظمة الحماية والتحكم، والتوسع المستقبلي للشبكة، مؤكدًا أن الكهرباء ليست سلعة إنتاج فقط بل منظومة تشغيل وطنية معقدة.
وختم المسبحي بالتأكيد على أن قطاع الطاقة الشمسية لم يكن مغيبًا عن الواقع، بل شهد انتشارًا واسعًا في ظل غياب القيود، إلى جانب وجود توجهات رسمية لتشجيعه تدريجيًا، إلا أن التحول الكامل نحو هذا النموذج يتطلب استقرارًا سياسيًا واقتصاديًا وتشريعات واضحة وتمويلًا ضخمًا، وليس مجرد تصورات نظرية قابلة للتطبيق الفوري.
واعتبر أن أزمة الكهرباء، رغم وجود أخطاء وقصور فيها، لا يمكن اختزالها في جهة واحدة أو سبب واحد، بل هي نتيجة تراكمات طويلة من الحرب والانهيار الاقتصادي وضعف الموارد، مشددًا على أن الملف في جوهره ملف دولة كامل يتداخل فيه الاقتصادي والتقني والسياسي، ولا يمكن التعامل معه كمسألة إدارية بسيطة أو حل سريع، بل كمنظومة معقدة تحتاج إلى رؤية شاملة وتدرج واقعي في الإصلاح.