اخبار وتقارير

السبت - 23 مايو 2026 - الساعة 04:38 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص



أكد مدير المكتب الإعلامي لوزارة الكهرباء والطاقة،محمد المسبحي أن النزول الميداني المفاجئ الذي نفذه معالي وزير الكهرباء والطاقة، المهندس عدنان الكاف، إلى أقسام الطوارئ وغرفة العمليات المركزية، يمثل خطوة شجاعة وتوجهاً حازماً لترتيب البيت من الداخل وإدارة الأزمة الراهنة بروح المسؤولية وبأقصى كفاءة ممكنة.

​وقال المسبحي في منشور له على صفحته الشخصية بمنصة "فيسبوك": من الطبيعي أن يتساءل المواطن المثقل بوطأة الصيف ومعاناة ثماني ساعات من الانطفاء مقابل ساعتي تشغيل: ما الجدوى الفورية من النزول المفاجئ لمعالي الوزير إلى أقسام الطوارئ وغرف العمليات؟ وهو عتب مشروع تفرضه المعاناة، لكن الإنصاف يقتضي أن نشيد بهذه الخطوة المسؤولة.

​وأوضح أن الحضور المباغت للوزير المهندس عدنان الكاف في خطوط المواجهة الأولى مع الأزمة يبعث برسالة حازمة ومباشرة لكافة الطواقم بأنه "لا مكان للتقاعس"، وأن إدارة المتاح من الطاقة بكفاءة وأمانة تعد أولوية قصوى لدى قيادة الوزارة في الوقت الراهن.

​وأشار المسبحي إلى أن هذا التحرك الميداني يعكس الحرص على ضمان توزيع ساعات التشغيل القليلة بعدالة ودون تلاعب، ورفع الجاهزية القصوى للفرق الفنية للتعامل الفوري مع أي خلل طارئ، إلى جانب الحد من ظاهرة تجاهل بلاغات وشكاوى المواطنين، معتبراً إياها لفتة مسؤولة تُحسب للوزير الكاف الذي اختار الوقوف على حجم التحديات مباغتة ومن الميدان مباشرة، بدلاً من الاعتماد على التقارير المكتبية الجافة التي لا تنقل الصورة كاملة.

​وفي تشخيصه لعمق المعضلة، أكد الكاتب الصحفي أن أزمة الكهرباء تتجاوز مسألة نقص الوقود أو الأعطال المؤقتة، بل هي معضلة منظومة كاملة متهالكة تحتاج إلى إعادة بناء وفق رؤية استراتيجية شاملة.

​وأضاف: القطاع يحتاج إلى وقت وإلى استثمارات كبرى وشراكة حقيقية مع القطاع الخاص، وهي شراكة لن تنجح دون تنفيذ إصلاحات هيكلية جذرية؛ تشمل إصلاح شبكات التوزيع، وإيقاف الهدر والفاقد الفني والمالي الناتج عن الربط العشوائي، وتصحيح التعرفة ورفع نسب التحصيل، مع ضرورة التوجه المستقبلي الحتمي نحو الاعتماد على الغاز كوقود رئيسي، والتوسع في مشاريع الطاقة النظيفة والشمسية لتقليل كلفة الإنتاج.

​واختتم المسبحي منشوره بالقول: خلاصة القول؛ هذا النزول المفاجئ لن يضاعف التوليد الليلة ولن ينهي العجز فوراً، لكنه خطوة شجاعة في الاتجاه الصحيح لترشيد المعاناة وإدارة الأزمة بروح المسؤولية، وتأكيد ملموس على أن قيادة الوزارة تشعر بالمواطن وتعمل بكل ما هو متاح لحماية حقوقه وتخفيف أعبائه اليومية.