أخبار محلية

الإثنين - 15 يونيو 2026 - الساعة 04:09 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/مقبل سعيد شعفل


​مثلما هو معلوم، فإن الفريق الركن دكتور طاهر العقيلي، وزير الدفاع، قد دشن عملية التغيير منذ فترة، وأول من طالهم التغيير مساعد وزير الدفاع اللواء الركن دكتور صالح محمد حسن، ورئيس هيئة التدريب في وزارة الدفاع اللواء الركن محمد محمد الردفاني.

وتمت عملية التغيير بكل هدوء وسلاسة دون أن نسمع أدنى اعتراض من أحد، وهذا الأمر طبيعي؛ كون التغيير من سنن الحياة الطبيعية.

فـ أبناء ردفان مشهود لهم بالاعتزاز بالنفس، وفحين يتم تعيينهم في أي منصب كان، يؤدون واجبهم بكل أمانة وإخلاص، وفيهم تتجسد معاني الصدق والوفاء والنزاهة والتضحية، ولم يسعوا ـ كالبعض ـ من طلاب السلطة عبر الرشاوى والوساطات، فهذه الأمور ليست في قاموس الردفانيين عامة.

​وبالعودة إلى صلب موضوعنا: لماذا غضب البعض من تعيين اللواء الركن ثابت قاسم الردفاني رئيسًا لهيئة الاستخبارات والاستطلاع؟ ولمجرد سماع ترشيح الرجل قبل أن يصدر القرار الجمهوري! وحتى نكون منصفين، هذا الغضب والهيجان كان من عدد قليل من القادة والضباط المعروف عنهم مرض المناطقية المقززة، حيث أصبحت مهامهم الأساسية في الحياة الإساءة للآخرين وتشويههم؛ كي تبقى لهم ـ ودون سواهم ـ سلطات الدولة، كما لو كان ذلك حقًا أصيلًا توارثوه أبًا عن جد.

وهذا الوعي والثقافة المدمرة، رغم أنها أضاعت الوطن المرة تلو الأخرى، تراهم وبدون أدنى خجل يحاربون الشرفاء. وهنا نقولها لهؤلاء المرضى كلمة مدوية: كفاكم عبثًا واستهتارًا وتحريضًا، فقد انكشف أمركم للجاهل قبل العاقل.

​فالقائد الشاب، اللواء الركن ثابت قاسم عبدالله الردفاني، رئيس هيئة الاستخبارات والاستطلاع في وزارة الدفاع، واحد من أنبل وأكفأ القادة الشباب المجربين، وكان اختياره من قبل الفريق الركن دكتور طاهر العقيلي، وزير الدفاع، الذي أثبت وبكل مصداقية ما تحدث به منذ اليوم الأول لوصوله قصر معاشيق بأنه سيبدأ عملية إصلاح وتغيير واسعة.

وكان صادقًا؛ حيث بدأت اللجان في عملية إنهاء الازدواج، ولا زال العمل جاريًا ويحتاج فترة طويلة وصبرًا. وعلى صعيد التغيير، يهدف الوزير المثقف والفاهم طبيعة عمله إلى ضخ الدماء الشابة من القادة المؤهلين لشغل المواقع القيادية الهامة في وزارة الدفاع، واختيار اللواء الركن ثابت قاسم الردفاني يأتي ضمن هذا السياق المخطط له.

​كما أننا نستغرب حملة البعض واتهاماتهم غير الصادقة ولا الأمينة في قول الحقيقة، حيث يقول البعض إن الوزير يستبعد القادة الجنوبيين ليأتي بقادة شماليين، وهذا محض افتراء. ولتبيان الحقيقة نوضح بأن مساعد وزير الدفاع الردفاني، تعين في منصبه اللواء الركن عبدالناصر صبيرة، ورئيس هيئة التدريب اللواء الركن محمد محمد الردفاني، تعين في منصبه اللواء الركن محمد صالح الشاعري، كما تم تعيين الدكتور سيف الجحافي مديرًا للخدمات الطبية في القوات المسلحة خلفًا لقائد شمالي؛ فأين هم القادة الشماليون الذين عينهم الوزير العقيلي بدل قادة جنوبيين؟

​وبحسب علمنا الأكيد، لم يعين الوزير العقيلي غير نائب رئيس هيئة الاستخبارات والاستطلاع من المحافظات الشمالية، وهذا الأمر متعارف عليه؛ إذا كان رئيس الهيئة جنوبيًا يكون النائب شماليًا والعكس الصحيح. ولذلك، فإننا نشيد ونبارك خطوات معالي الوزير وحسن اختياراته، وسيكون الكل إلى جانبه ما دام يعمل على التغيير الإيجابي.

​وفي الختام، نوجه التحية الخالصة لسيادة اللواء الركن أحمد محسن اليافعي، والذي نبادله كل الود والاحترام، ونتمنى من القيادة السياسية العليا أن تمنح هذا الرجل الوطني ما يستحقه من التشريف.