مقالات وآراء

الجمعة - 26 يونيو 2026 - الساعة 01:20 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/كتب_علي حسين البجيري

في زمنٍ انشغل فيه كثيرون بمصالحهم الخاصة وترتيب أوضاعهم ومواقعهم، بقيت قلة من الرجال الوطنيين الغيورين تحمل اليمن في ضميرها قبل أن تحمله على ألسنتها، ومن بين هؤلاء يبرز الإعلامي والناشط السياسي عادل الشجاع؛ الرجل الذي جعل من قضيته الوطنية رسالةً لا تتوقف، ومن الدفاع عن اليمن واجبًا لا يخضع لحسابات المكاسب أو الخسائر.

لم يكن الشجاع ممن يكتفون بالحديث خلف الشاشات أو عبر منصات التواصل، بل ظل حاضرًا في الندوات والمؤتمرات واللقاءات والمشاورات الخارجية المتعلقة ثبالشأن اليمني، ساعيًا إلى إيصال صوت اليمن ومعاناة شعبه إلى كل منبر يستطيع الوصول إليه، مؤمنًا بأن القضية العادلة لا يجوز أن تغيب عن أي محفل.

لقد دفع الشجاع ثمن مواقفه باهظًا، ومرّ بظروف قاسية وخطيرة أثناء وجوده في جمهورية مصر العربية. وقد أكد جميع أصدقائه ومؤيديه آنذاك أن حياته كانت مهددة، وأنه كان يتعرض للملاحقة والترصد، ووجّهوا اتهامات إلى جهات رسمية بالوقوف وراء محاولات استهدافه ومحاولة نقله إلى أبوظبي، الأمر الذي أثار تضامنًا واسعًا من إعلاميين وحقوقيين وسياسيين ويمنيين من مختلف التوجهات، وانتهى بخروجه إلى إسبانيا، حيث وجد ملاذًا آمنًا. هناك

قد يختلف الناس مع عادل الشجاع في بعض آرائه أو مواقفه، لكن الإنصاف يقتضي الاعتراف بأنه ظل حاضرًا في الدفاع عن اليمن، ولم يتخلَّ عن قضيته، ولم يسمح بأن يغيب اسم اليمن عن أي منصة استطاع أن يصل إليها.

إن الأوطان لا تُقاس بعدد الشعارات، وإنما تُقاس بصدق الرجال الذين يحملون همومها، ويجعلونها قضيتهم الأولى أينما كانوا. وعادل الشجاع، سواء اتفق معه بعض الناس أو اختلفوا، يبقى واحدًا من الأصوات اليمنية الحرة التي أصرت على أن يبقى اليمن حاضرًا في الوجدان وفي المحافل الدولية، وأن تتوقف الحرب، ويعم السلام ربوع اليمن السعيد، وأن يستعيد اليمن سيادته وقراره على كامل أراضيه.

تحية لعادل الشجاع من كل أحرار اليمن في الداخل والخارج.