أخبار محلية

السبت - 04 يوليو 2026 - الساعة 01:52 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/أحمد الشلفي

يمثّل وصول طائرة إيرانية مباشرة إلى مطار صنعاء تطورًا لافتًا، باعتباره أول اختراق من هذا النوع للقيود الجوية المفروضة على صنعاء منذ اندلاع الحرب عام 2015.

بدأت القيود الجوية والبحرية على اليمن مع انطلاق عملية “عاصفة الحزم” في 26 مارس/آذار 2015، عندما فرض التحالف العربي رقابة على الأجواء والمنافذ البحرية والبرية.

في 14 أبريل/نيسان 2015، صدر قرار مجلس الأمن رقم (2216)، الذي فرض حظرًا على توريد السلاح إلى الحوثيين، وأصبح المرجعية الدولية للإجراءات المتعلقة بمنع وصول الأسلحة إلى مناطق سيطرة الجماعة.

عمليًا، تولّى التحالف بقيادة السعودية مراقبة الأجواء والمنافذ البحرية والبرية، وأصبحت جميع الرحلات إلى صنعاء تخضع لقيود وإجراءات مشددة.

قبل بدء الحرب بأيام، وتحديدًا في الأول من مارس/آذار 2015، وصلت أول رحلة جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة، في إطار اتفاق لتسيير رحلات منتظمة بين الجانبين.

بعد بدء العمليات العسكرية، توقفت تلك الرحلات، وأصبح الخط الجوي بين طهران وصنعاء مغلقًا طوال السنوات الماضية.

خلال الأشهر الأولى من الحرب، مُنعت أكثر من محاولة لوصول طائرات إيرانية إلى صنعاء، وتعرض مطار صنعاء نفسه لقصف أدى إلى تعطيل حركة الطيران.

منذ ذلك الوقت، اقتصرت الرحلات المدنية إلى صنعاء على رحلات محدودة خاضعة لترتيبات خاصة، قبل أن تبدأ الرحلات التجارية لاحقًا إلى وجهات محددة ضمن تفاهمات إنسانية.

هبوط الطائرة الإيرانية اليوم يحمل دلالة سياسية تتجاوز الجانب الإنساني، لأنه يعيد فتح خط طهران – صنعاء لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات.

إذا صحت الرواية التي تحدثت عن محاولة اعتراض الطائرة، فإن ذلك يعني أن الرحلة لم تكن نتيجة تفاهم كامل، بل جاءت رغم الاعتراضات، وهو ما يجعلها اختراقًا فعليًا للقيود المفروضة.

أما إذا تكررت هذه الرحلات خلال الفترة المقبلة، فإن ذلك قد يعني عمليًا بداية مرحلة جديدة في ملف الحرب ، وقد يفرض واقعًا مختلفًا عن السنوات الماضية.

الحدث لا يتعلق بطائرة واحدة فقط، بل يطرح أسئلة أكبر حول مستقبل الصراع ، وطبيعة التوازنات الإقليمية الجديدة، وإمكانية تغير قواعد الاشتباك في الملف اليمني.

#أحمدالشلفي