أخبار محلية

الخميس - 09 يوليو 2026 - الساعة 08:05 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص




شهدت العاصمة المؤقتة عدن، صباح اليوم الخميس، احتشادا جماهيريا واسعاً أمام مكتب النائب العام، تلبيةً للدعوة التي أطلقها ناشطون وأبناء المحافظات المحررة، وفي مقدمتهم أبناء محافظة شبوة، تحت شعار "كرامتنا ودماء شهدائنا أمانة في أعناقنا".

أهداف الاعتصام ومطالبه

​جاءت هذه الوقفة تعبيراً عن حالة الاحتقان الشعبي والرفض القاطع لدمج أسماء مدانين في قضايا جنائية وجرائم جسيمة ضمن كشوفات صفقات تبادل الأسرى، سواء كانت سياسية أو عسكرية؛ حيث شدد المحتشدون على ضرورة إسقاط أسماء المجرمين والمدانين جنائياً من هذه الكشوفات، مؤكدين على أهمية فصل ملفات العدالة الجنائية عن المسارات السياسية أو صفقات التبادل، معتبرين أن حرمة دماء الضحايا وحقوق أسرهم تمثل خطاً أحمر لا يمكن التنازل عنه أو مقايضته في أي تسويات، وموجهين في الوقت ذاته رسالة واضحة للجهات القضائية والرسمية بضرورة تغليب مبدأ العدالة وسيادة القانون على كافة الاعتبارات السياسية.

تطورات الموقف والسياق السياسي

​في سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة داخل السلك القضائي عن تعقيدات المشهد، مؤكدة أن المؤسسة القضائية تقف بعيداً عن هذه الترتيبات، مشيرة إلى أن الاتفاق المثير للجدل تم إبرامه على مستوى سياسي رفيع بين رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، ومنظمة الأمم المتحدة.

​وأوضحت المصادر أن هناك ضغوطاً إقليمية مورست في هذا الاتجاه، مما دفع الدولة إلى اتخاذ قرارات تتقاطع مع مسار العدالة الجنائية.

كما أفادت المصادر بأن الموقف القضائي الداخلي يرفض إقحام القضاء في مثل هذه الصفقات التي قد تؤدي إلى إفلات الجناة من العقاب، ونظراً لطبيعة اتخاذ القرار، نصحت المصادر القوى المجتمعية والناشطين بتوجيه المطالبات والمتابعات إلى رئاسة مجلس القيادة الرئاسي باعتبارها جهة الاختصاص في هذا الملف.

و​يؤكد هذا الحراك الشعبي على وجود فجوة كبيرة بين التوجهات السياسية لصفقات التبادل وبين تطلعات الشارع في تحقيق عدالة ناجزة. وبينما تستمر الدولة في التزاماتها الدولية، تظل قضايا "الحق العام" في ميزان الرأي العام اليمني قضية وطنية لا تقبل التجزئة أو التجاوز.