الوطن العدنية/غرفة الأخبار
وجه الصحفي والباحث الاستقصائي والناشط اليمني، وائل البدري ، تساؤلات حادة ومباشرة إلى كبرى المؤسسات والمنظمات المتصدرة لمشهد التمويل الدولي في اليمن، مطالباً بفتح نقاش موضوعي وجريء حول حجم الأموال الممنوحة لها مقابل أثرها الحقيقي على أرض الواقع.
وتساءل البدري، في طرح أثاره على صفحته بالفيسبوك رصدته صحيفة الوطن، عن الجدوى العملية للمشاريع التي نُفذت على مدى سنوات طويلة تحت عناوين فضفاضة مثل "السلام"، "بناء السلام"، و"حقوق الإنسان"، مسمياً ثلاث جهات رئيسية تتصدر المشهد وهي:
* مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية
* مؤسسة ديب روت (DeepRoot)
* منظمة مواطنة لحقوق الإنسان
نصف مليار يورو من مانح واحد: أين ذهبت؟
وفجّر البدري مفاجأة رقمية تكشف حجم التدفقات المالية المهولة لملف الدعم في اليمن، مؤكداً أن تمويلات مملكة هولندا وحدها (عبر التعاون الإنمائي الهولندي Dutch Development Cooperation) بلغت نصف مليار يورو (500 مليون يورو).
وقارن الباحث الاستقصائي بين هذا الدعم الضخم وبين ما يلمسه المواطن اليمني في حياته اليومية، متسائلاً:
> "هل لدى أحد الجرأة لفتح نقاش موضوعي يقارن بين حجم التمويل الذي حصلت عليه هذه الجهات، وبين الإنجازات الملموسة التي انعكست على حياة اليمنيين؟"
ما وراء المؤتمرات والورش: البحث عن الأثر الملموس
وانتقد البدري بشدة النمط السائد في عمل هذه المنظمات والمؤسسات، مشيراً إلى أن نشاطها بات ينحصر في دائرة مغلقة لا يستفيد منها المجتمع بشكل مباشر، وطالب بالابتعاد عن استعراض:
* المؤتمرات الدولية والداخلية.
* التقارير الدورية المطبوعة.
* ورش العمل والندوات المغلقة.
واختتم البدري تساؤلاته المشروعة نيابة عن الشارع اليمني بالقول: "ما هو الأثر الحقيقي الذي يمكن قياسه؟"، في إشارة إلى ضرورة خضوع هذه المؤسسات للرقابة المجتمعية والتقييم الفعلي لنتائج مشاريعها، وألا تظل تلك التمويلات الضخمة حبيسة الأنشطة النخبوية بينما يعاني المواطن من غياب السلام وتدهور الأوضاع الإنسانية.