الوطن العدنية/غرفة الأخبار
أثار غياب قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي "المُنحل"، المتواجدة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية حول الأسباب الحقيقية التي تمنعها من الظهور العلني منذ مغادرتها السرية عقب أحداث يناير 2026.
وسلط للصحفي عبدالرحمن أنيس، الضوء على المفارقة الصارخة في مسارات قيادات المجلس، ملمحاً إلى وجود أسرار خلف هذا الاختفاء التام مقارنة بالنشاط العلني لقيادات أخرى غادرت إلى الرياض.
وأوضح أنيس، في منشور على صفحته على "فيسبوك" رصدته صحيفة الوطن ، أن قيادات المجلس الانتقالي سلكت طريقين منفصلين تماماً بعد الأحداث الأخيرة:
المسار الأول (صوب الرياض): غادر أصحابه علناً إلى العاصمة السعودية، حيث يسجلون حضوراً دبلوماسياً وإعلامياً يومياً ونشطاً من خلال اللقاءات والمنشورات التفاعلية المستمرة مع الشارع.
المسار الثاني (صوب أبوظبي): غادر أصحابه بشكل سري للغاية إلى العاصمة الإماراتية، ومنذ لحظة مغادرتهم انقطعت أخبارهم تماماً، ولم يُسجل لهم أي ظهور علني أو نشاط مرئي.
مفارقة "الأسرى" وسؤال الغياب التام
وأشار الصحفي أنيس إلى ما وصفها بـ"المفارقة الغريبة" في طريقة تعاطي أنصار الفريق الثاني (المختفي في أبوظبي) مع زملائهم في الفريق الأول (المتواجد في الرياض)، حيث يستمرون في إطلاق وصف "الأسرى" عليهم.
وتساءل أنيس مستنكراً: "إذا كان من يظهر يومياً في الإعلام ويجوب الرياض يوصف بأنه «أسير»، فبأي وصف يمكن أن يطلق على فريق اختفى تماماً عن المشهد، ولم يشاهده أحد منذ مغادرته؟".
واختتم الصحفي منشوره بالإشارة إلى أن هذا التساؤل الجوهري يضع علامات استفهام كبرى ويستحق إجابة واضحة وصريحة من المروجين لهذه الأوصاف قبل توزيع الأحكام والاتهامات على الآخرين.