حديث الصحافة

السبت - 18 يوليو 2026 - الساعة 10:14 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

عن تباين تفسيرات مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، وتراجع قدرات ترامب، كتب سيرغي ليبيديف، في "إزفيستيا":

لا شك في أن الوضع على المسار الأمريكي الإيراني يثير الارتباك، إذ يتبادل الطرفان الاتهامات باستمرار رغم سريان مذكرة التفاهم.

يتضمن ما يُسمى بـ"اتفاق إسلام آباد"، الموقع ليلة 18 يونيو/حزيران، مادة (الخامسة) تتعلق بوضع مضيق هرمز. وقد اتسم النص الأصلي بالتعقيد الشديد، ما مكّن واشنطن وطهران من تقديم تفسيرات مختلفة جذريًا له.

وهنا يبرز تساؤل حول سماح الوثيقة بهذا القدر من الغموض. ويُشير الجواب إلى فرضية أن واضعي الاتفاق تعمّدوا ذلك، لاستغلاله كفرصة لتعزيز موقفهم.

وقد تمكّن كل من ترامب والسلطات الإيرانية من إقناع جماهيرهم بتفسيراتهم المفضلة للوثيقة، من خلال إعلان سيطرتهم على المضيق. فأعلن ترامب أنه المنتصر، بعد أن حقق حرية الملاحة. في المقابل، أكدت طهران أن الدولة الإيرانية ستكسب الآن المال.. وقد أشعلت هذه الخلافات القانونية والسياسية والاقتصادية فتيل الجولة الحالية من التوترات الأمريكية الإيرانية. من الواضح، مع ذلك، عدم قدرة الولايات المتحدة وإيران على تحقيق نصر حاسم.

باتت خيارات ترامب أكثر تقييدًا، فلم يتبقَّ سوى أربعة أشهر على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ولم يتحسن وضع الحزب الجمهوري بعد. لذا، فإن قدرة الولايات المتحدة على شن حرب على إيران باتت محدودة للغاية. ونتيجةً لذلك، من المرجح أن تستمر المواجهة الأمريكية الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث تحمل كل "طلقة" قيمة دعائية أكبر بكثير من تأثيرها العملي.