منوعات

الإثنين - 27 يوليو 2026 - الساعة 12:34 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /متابعات

قد يلاحظ البعض انتفاخًا في القدمين أو الكاحلين، أو تورمًا في اليدين والوجه، وربما زيادة سريعة في الوزن خلال أيام قليلة دون سبب واضح. هذه العلامات قد تكون مؤشرًا على احتباس السوائل في الجسم، وهي حالة تحدث عندما يحتفظ الجسم بكميات زائدة من السوائل داخل الأنسجة بدلًا من التخلص منها بصورة طبيعية. وفي كثير من الأحيان يكون السبب مرتبطًا بعادات يومية يمكن تعديلها، بينما قد يشير أحيانًا إلى مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.


ووفقًا لما أورده موقع WebMD، فإن احتباس السوائل لا يُعد مرضًا في حد ذاته، بل عرضًا قد ينتج عن عوامل غذائية أو تغيرات هرمونية أو تناول بعض الأدوية أو الإصابة بأمراض مزمنة، لذلك فإن معرفة السبب الحقيقي هي الخطوة الأولى لاختيار العلاج المناسب.



ما المقصود باحتباس السوائل؟
يتكون جسم الإنسان في معظمه من الماء، إذ يدخل في تركيب الدم والعضلات والأعضاء وحتى العظام. ويحتاج الجسم إلى الحفاظ على توازن دقيق بين كمية السوائل التي يحتفظ بها وتلك التي يتخلص منها. وعندما يختل هذا التوازن تتجمع السوائل داخل الأنسجة، فتظهر حالة تُعرف باحتباس السوائل أو الوذمة، والتي قد تسبب تورمًا واضحًا في بعض مناطق الجسم.

أسباب شائعة لاحتباس السوائل
الإفراط في تناول الملح:
يُعد تناول كميات كبيرة من الصوديوم من أكثر الأسباب شيوعًا، إذ يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بالماء للحفاظ على توازن الأملاح. وتوجد كميات كبيرة من الصوديوم في الوجبات السريعة، والأطعمة المصنعة، والمعلبات، والرقائق، واللحوم المصنعة.

قلة الحركة لفترات طويلة:
الجلوس أو الوقوف لساعات متواصلة يقلل من كفاءة الدورة الدموية، ما يسمح بتجمع السوائل في القدمين والكاحلين، وهو أمر يلاحظه كثير من الأشخاص بعد يوم عمل طويل أو عقب السفر لمسافات طويلة.

التغيرات الهرمونية:
قد تعاني بعض النساء من احتباس السوائل قبل موعد الدورة الشهرية، كما قد يحدث خلال الحمل أو مع التغيرات الهرمونية المصاحبة لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث أو بعده.

بعض الأدوية:
قد يكون احتباس السوائل أثرًا جانبيًا لبعض العقاقير، مثل بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، والكورتيزون، والأنسولين، وبعض مضادات الاكتئاب، لذلك لا ينبغي إيقاف أي دواء دون استشارة الطبيب.

الإصابة ببعض الأمراض:
في بعض الحالات يكون احتباس السوائل علامة على الإصابة بأمراض القلب أو الكلى أو الكبد أو الرئتين، أو اضطرابات الجهاز الليمفاوي، أو قصور الأوردة، أو نقص البروتين في الدم، وهي حالات تحتاج إلى تشخيص وعلاج متخصص.

كيف يمكن التخفيف من احتباس السوائل؟
يمكن أن تساعد بعض العادات الصحية في تقليل احتباس السوائل، خاصة إذا لم يكن مرتبطًا بمرض مزمن، ومن أهمها:

تقليل استهلاك الملح والأطعمة المصنعة.
تناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية.
الحرص على الحركة بانتظام وتجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.
رفع الساقين عند الراحة لتحسين الدورة الدموية.
ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة والحفاظ على وزن صحي.
استخدام الجوارب الضاغطة إذا أوصى بها الطبيب.
عدم تناول مدرات البول دون وصفة طبية، لأنها قد تسبب اضطرابًا في توازن السوائل والأملاح إذا استُخدمت بشكل غير صحيح.
متى يصبح احتباس السوائل علامة تستدعي القلق؟
رغم أن كثيرًا من الحالات تكون بسيطة ومؤقتة، فإن بعض الأعراض تستوجب مراجعة الطبيب فورًا، مثل ضيق التنفس، أو ألم الصدر، أو التورم في ساق واحدة فقط، أو احمرار وسخونة مكان التورم، أو الدوخة والإغماء، لأن هذه العلامات قد تشير إلى مشكلات صحية خطيرة مثل الجلطات أو قصور القلب.
وفي النهاية، لا ينبغي التعامل مع احتباس السوائل باعتباره مشكلة تجميلية فقط، إذ قد يكون رسالة يرسلها الجسم للتنبيه إلى خلل يحتاج إلى الاهتمام. لذلك فإن اتباع نمط حياة صحي، وتقليل الملح، والحركة المنتظمة، مع استشارة الطبيب عند استمرار التورم أو ظهور أعراض مقلقة، يساعد على الوقاية من المضاعفات والحفاظ على الصحة.