آخر تحديث للموقع :
الثلاثاء - 18 أغسطس 2026 - 09:03 م
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
محكمة صيرة الابتدائية تستأنف غداً محاكمة المتهمين في قضية مقتل الشاب "أكرم سالم الدولة"
الطيران المسير للقوات المسلحة يستهدف مواقع ومراكز قيادة حوثية في الصلو
مسؤول عسكري يكشف عن رصد نشاط غير عادي جنوب صنعاء
اتساع رقعة الاشتباكات يهدد بعودة الحرب الشاملة
صدور قرار وزاري جديد .. تعرف عليه
تداعيات الهجوم الحوثي.. اليمن يُفعّل الإنذار المبكر لحماية مخزون السلع في المخا
الجيش اليمني يستهدف مركز قيادة للحوثيين في تعز
رقابة ميدانية متواصلة لضبط الأسواق وحماية المستهلك بساحل حضرموت.
بيان ناري لأسرة فكري المسبحي: نطالب بكشف الحقيقة كاملة والقصاص من القاتل
الخنبشي يصدر قرارًا بتعيين مدير جديد لاتصالات ساحل حضرموت
مقالات وكتابات
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
صاحب التاكسي.. يشرح أين كنا وكيف أصبحنا اليوم
الشيخ عمار الحنشي
المزيد
اتساع رقعة الاشتباكات يهدد بعودة الحرب الشاملة
اخبار وتقارير
الثلاثاء - 18 أغسطس 2026 - الساعة 07:25 م بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية/متابعات
تشهد اليمن موجة تصعيد ميداني متزامنة اتسعت رقعتها لتشمل جبهات متعددة تمتد من مأرب والجوف إلى حضرموت والحديدة وتعز والضالع ولحج، فيما تجاوزت تداعيات المواجهات الحدود اليمنية لتطال السعودية وممرات الملاحة في البحر الأحمر.
ويعكس هذا التصعيد تراجعا واضحا في حالة خفض التوتر التي سادت الجبهات اليمنية منذ أبريل/نيسان 2022، وسط مخاوف من انتقال المواجهات من عمليات متفرقة إلى مرحلة أكثر اتساعا.
ويرى محللون عسكريون أن التطورات الحالية قد تندرج ضمن حرب استنزاف محسوبة لا تزال بعيدة عن الحسم، بينما يعتقد آخرون أن التحولات التي طرأت على موازين القوة المحلية والإقليمية جعلت المواجهة الفاصلة أقرب من أي وقت مضى.
الحوثيون يسعون إلى فرض توقيت المواجهة
يتفق عدد من الخبراء الذين تحدثوا عن التطورات الأخيرة على أن جماعة أنصار الله الحوثيين تحاول استباق استحقاق عسكري ترى أنه يقترب، من خلال دفع خصومها إلى مواجهة مبكرة وفي ظروف يمكنها التحكم في مسارها.
في المقابل، تبدو الحكومة اليمنية أكثر ميلا إلى تأجيل المواجهة الواسعة إلى حين استكمال بناء مؤسساتها العسكرية وتعزيز قدراتها الميدانية.
ويرتبط التصعيد الحالي بعوامل محلية وإقليمية متداخلة، خصوصا بعد إعلان الحوثيين في نهاية يونيو/حزيران الماضي حالة النفير، بالتزامن مع أزمة الطائرة التابعة لشركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» والمتجهة إلى مطار صنعاء.
ومنذ ذلك الحين، تصاعدت الإجراءات المرتبطة بالملاحة والهجمات على أهداف مرتبطة بشركة «أرامكو» السعودية في جازان وينبع، قبل أن تمتد المواجهات إلى عدد من الجبهات اليمنية بصورة أكثر حدة.
صراع إقليمي يلقي بظلاله على اليمن
لا يمكن فصل التصعيد اليمني عن التوتر الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران، إذ ترى الحكومة اليمنية أن الحوثيين يمثلون امتدادا لأجندة إيرانية تهدف إلى زيادة كلفة الضغوط الدولية على طهران عبر استخدام الساحة اليمنية كلما تعقدت ملفات إقليمية أخرى.
وبذلك أصبحت الجبهات اليمنية جزءا من معادلة أمنية أوسع تمتد إلى البحر الأحمر وممراته البحرية، فضلا عن ارتباطها بالتطورات في المنطقة وممرات الطاقة والتجارة الدولية.
وتظهر خريطة المواجهات توسعا لافتا في نطاق العمليات، من الجوف شمالا إلى الضالع جنوبا، ومن مأرب شرقا إلى الحديدة والبحر الأحمر غربا.
تزامن الهجمات يغير طبيعة المواجهة
لم يعد التصعيد محصورا في جبهة واحدة، إذ ظهرت خلال فترة قصيرة نقاط اشتباك متعددة في مناطق متباعدة جغرافيا.
ويرى الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية علي الذهب أن ما يحدث يمثل انتقالا من حالة الدفاع إلى تنفيذ ضربات استباقية متزامنة على أكثر من محور، مشيرا إلى أن هذا الأسلوب كان موجودا خلال سنوات الحرب، لكنه تراجع عن الواجهة خلال فترة الهدنة الإنسانية.
في المقابل، يرى الباحث العسكري عبد الرحمن الربيعي أن تزامن المواجهات يعكس تحولا في طريقة تعامل القوات الحكومية مع الهجمات الحوثية، بحيث بات أي هجوم على جبهة معينة ينظر إليه باعتباره اعتداء على مجمل مناطق الحكومة، وهو ما يفسر تعدد محاور الرد.
وبينما ركزت هجمات الحوثيين على مواقع وأهداف داخل مناطق سيطرة الحكومة، اعتمد الرد الحكومي على الطائرات المسيرة والمدفعية لاستهداف تجمعات وتعزيزات حوثية في مناطق التماس.
مأرب وحضرموت في قلب التصعيد
تعد مأرب من أبرز بؤر المواجهة الحالية، إذ يمتد خط التماس داخل المحافظة من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي، ويشمل جبهات رغوان ومدغل وكسارة ومشجح في مديرية صرواح، إضافة إلى حريب والجوبة والبلق الشرقي جنوبا.
ولم تقتصر الهجمات على خطوط المواجهة، إذ تعرض عمق المحافظة لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، شملت مدينة مأرب ومخيم جو النسيم ومحيط مخيمي السويداء والجفينة، اللذين يضمان أعدادا كبيرة من النازحين.
وجاءت إحدى أعنف موجات القصف عقب عملية أمنية نفذتها القوات الحكومية في السادس من أغسطس/آب الجاري بالصحراء الممتدة بين حضرموت ومأرب وشبوة وأجزاء من الجوف، واستهدفت طرقا تستخدم في تهريب الأسلحة.
وبالتزامن مع العملية، أطلق الحوثيون نحو 17 صاروخا باليستيا وما بين 5 و7 طائرات مسيرة باتجاه مواقع للقوات الحكومية في الرويك والثنية بمأرب والعبر في حضرموت، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وفق المعطيات الواردة.
وتواصلت بعد ذلك الهجمات المتقطعة على مواقع القوات الحكومية في مأرب ومعسكرات الجيش غربي حضرموت.
الجوف.. محاولات لاختراق خطوط الجيش
تشهد محافظة الجوف بدورها توترا مستمرا، خصوصا في المناطق الصحراوية الممتدة بين الجوف ومأرب والحدود الشمالية.
وتتركز المواجهات في مناطق قناو والنضود والعلم شرقا، إلى جانب مديريتي خب والشعف والحزم جنوبا، حيث شهدت الجبهات محاولات متكررة لاختراق مواقع القوات الحكومية، قابلتها عمليات تصد وقصف متبادل بين الطرفين.
وتكتسب هذه المنطقة أهمية استراتيجية بسبب موقعها واتصالها بمناطق واسعة في شمال وشرق اليمن، ما يجعل أي تغير في خطوط التماس فيها مؤثرا في خريطة العمليات العسكرية.
تعز والحديدة.. عودة التوتر إلى الساحل الغربي
في تعز، تحيط خطوط المواجهة بالمدينة من جهاتها الشمالية والشرقية والغربية، وتمتد إلى المناطق الريفية الغربية والجنوبية.
وتشهد جبهتا الضباب وغراب اشتباكات متقطعة باستخدام المدفعية والأسلحة الرشاشة، بالتزامن مع توتر في مقبنة بالريف الغربي والصلو في الريف الجنوبي.
أما الساحل الغربي، فقد شهد تصعيدا أكثر وضوحا، إذ قالت الحكومة إن الحوثيين نفذوا منذ التاسع من أغسطس/آب هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق استهدفت ميناء المخا ومناطق سكنية في المدينة الواقعة بالقرب من مضيق باب المندب.
وأفادت المعطيات الحكومية بمقتل 7 أشخاص وإصابة 35 آخرين في تلك الهجمات، بينما أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا مواقع عسكرية في المدينة الاستراتيجية.
وتعرضت مناطق مدنية ومنشآت حيوية ومحطات كهرباء في المخا ومينائها لهجوم آخر، أسفر، وفق المعلومات الواردة، عن مقتل 4 عسكريين ومدنيين وإصابة 30 شخصا.
وفي الحديدة، يمتد خط التماس من جنوب المحافظة باتجاه الأطراف الغربية لتعز، مع تركز المواجهات في مناطق شرق حيس وشمال الخوخة.
وشنت القوات الحكومية فجر الثامن من أغسطس/آب هجمات على مواقع قيادة وتحصينات تابعة للحوثيين جنوب الحديدة، فيما استمرت الاشتباكات المتقطعة والهجمات المتبادلة في المنطقة.
هل تتجه اليمن إلى مواجهة أوسع؟
يشير اتساع رقعة العمليات وتزامنها في جبهات متباعدة إلى أن المشهد اليمني دخل مرحلة أكثر تعقيدا مقارنة بالفترة التي ساد فيها الهدوء النسبي منذ عام 2022.
ومع استمرار الهجمات الصاروخية والمسيرة وتوسع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت وموانئ وممرات بحرية، لم تعد المواجهة مرتبطة فقط بخطوط التماس الداخلية، بل باتت تحمل أبعادا إقليمية مباشرة.
ويبقى السؤال الأساسي هو ما إذا كان التصعيد الحالي سيظل في إطار عمليات استنزاف متبادلة ومحكومة بسقف معين، أم أنه سيتحول إلى حرب واسعة تعيد رسم خريطة السيطرة في اليمن وتفتح الباب أمام تدخلات إقليمية أكبر.
وفي ظل استمرار التحشيد وتعدد الجبهات، تبدو احتمالات احتواء التصعيد مرتبطة بقدرة الأطراف المحلية والإقليمية على منع الانزلاق إلى مواجهة شاملة، قبل أن تتحول الاشتباكات المتفرقة إلى حرب مفتوحة يصعب التحكم في مسارها.