أخبار محلية

الأحد - 20 سبتمبر 2026 - الساعة 03:38 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/عدن

هاجم وزير الأوقاف والإرشاد اليمني، الشيخ تركي الوادعي، تصريحات مفتي ليبيا الصادق الغرياني بشأن الأزمة اليمنية، واصفاً إياها بالـ "مغالطة البيّنة" والمجافية لواقع المأساة التي يعيشها الشعب اليمني.

وأكدت الوزارة في بيان حاد أن تصريحات الغرياني تفتقر للرؤية الفقهية المنضبطة وتُسهم في "تبييض الساحة الدموية" لمليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، مشددةً على أن جوهر الصراع هو مواجهة شعبية وشرعية ضد انقلاب مسلح استهدف مؤسسات الدولة وهدد أمن المنطقة والمقدسات

نص البيان:
تابعنا في وزارة الأوقاف والإرشاد ما صدر عن مفتي ليبيا الشيخ الصادق الغرياني - هداه الله - من تصريحات بشأن القضية اليمنية والميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانياً، ونؤكد أن هذا الطرح جاء بعيداً عن مقتضيات النظر الفقهي المنضبط في النوازل؛ إذ إن إصدار حكم شرعي يتصل بدماء اليمنيين وغيرهم وأمنهم ومقدساتهم يستلزم الإحاطة التامة بحقيقة النازلة ومعرفة أسبابها ووقائعها ومآلاتها، وكان الأولى به - هداه الله - التثبت من واقع اليمن والرجوع إلى علمائه المعتبرين بدلاً من الاعتماد على خبر مغلوط أو معلومات مجتزأة أو توصيفات منفصلة عن حقيقة ما جرى ويجري على الأرض.

وإننا نؤكد أن توصيف الغرياني للصراع بأنه "حربٌ بين اليمن والمملكة العربية السعودية" توصيفٌ خاطئ ومجافٍ للحقيقة ومغالطة بيّنة؛ فجوهر المعركة هي مواجهة بين اليمنيين المدافعين عن عقيدتهم وبلادهم ودولتهم وجمهوريتهم، وبين ميليشيات حوثية إرهابية تآمرت وتخادمت مع العدو الفارسي وخرجت بقوة السلاح عن ولي الأمر ثم عن الإجماع الوطني، واستهدفت المساجد ودور القرآن ومحافظات الجمهورية وصولاً لاحتلال العاصمة صنعاء ثم مدينة عدن آنذاك، مما دفع السلطة الشرعية اليمنية للجوء إلى الله عز وجل ثم إلى الأشقاء العرب؛ فاستجاب التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في 26 مارس 2015 م وبالتالي فإن اختزال الحرب في مواجهة سعودية يمنية يتجاهل أصل المعركة وطبيعة الانقلاب الحوثي الباغي.

فالميليشيات الحوثية أصبحت أداة متقدمة للمشروع الإيراني في المنطقة، وتهديداً صريحاً للملاحة البحرية والدول المجاورة وتهديداً واضحاً للحرمين الشريفين حماهما الله، فضلاً عما ألحقته بملايين اليمنيين من أضرار بالغة.

وعليه فإننا في الوزارة ندعو مفتي ليبيا ومن على شاكلته إلى مراجعة موقفهم والتثبت من الحقيقة والتواصل مع علماء اليمن، محذرين من خطورة تبييض الساحة الدموية للميليشيات الحوثية، ونربأ بهذا المفتي ومن على شاكلته عن تسويغ سفك دماء أهل اليمن وتشريع ذلك بتضليل الرأي العام، وليعلم أن الواجب الشرعي يقتضي وقوف علماء الأمة مع الشعب اليمني في مواجهة هذا المشروع الانقلابي المسلح الذي يستهدف أمن اليمن والمنطقة والعالم، وكان من الأولى بالمذكور ومن على شاكلته استنكار استهداف قبلة المسلمين وبيت الله الحرام.

معالي وزير الأوقاف والإرشاد
الشيخ تركي الوادعي