الوطن العدنية/مأرب _ أحمد حوذان
أشهرت مديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء لجنة فرعية للتعبئة والإسناد، في فعالية قبلية ووطنية شارك فيها مشايخ ووجهاء وقيادات عسكرية وأمنية وشخصيات اجتماعية، استجابة لدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي للتعبئة العامة، وحشد الجهود الشعبية والمجتمعية لمساندة القوات المسلحة في معركة استعادة الدولة والعاصمة صنعاء من قبضة مليشيات الحوثي.
وأكد وكيل محافظة صنعاء الشيخ علي الحميدي، في كلمة خلال الفعالية، أن تشكيل اللجنة يأتي في إطار تنفيذ خطة لجنة التعبئة والإسناد بالمحافظة، الهادفة إلى إنشاء لجان فرعية في مختلف المديريات، وتوسيع المشاركة الشعبية وتنظيم الجهود المجتمعية ضمن إطار وطني موحد، بما يسهم في إسناد عملية «فجر اليمن» وإنهاء الانقلاب الحوثي وقطع دابر المشروع الإيراني في البلاد.
وأشاد الحميدي بالمشايخ والوجهاء والقيادات العسكرية الذين أعلنوا وقوفهم إلى جانب الدولة ورفضهم الخضوع لمليشيات الحوثي، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة الصف والعمل المشترك لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، كما ثمّن بطولات وتضحيات القوات المسلحة في مختلف الجبهات، داعياً إلى رفدها بالرجال والمال والعتاد وكل الإمكانات المتاحة.
وطالب القيادة السياسية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس بالتعامل مع رجال الميدان والقيادات المخلصة التي تضع استعادة الوطن وتحريره من المليشيات الحوثية في مقدمة أولوياتها، مشدداً على ضرورة الاستفادة من الطاقات الوطنية والقبلية والاجتماعية في معركة استعادة الدولة.
وأعلن الحميدي أن لجان التعبئة ستعمل على تشكيل فرق للتواصل مع مختلف المكونات القبلية والاجتماعية والسياسية والإعلامية والشبابية والإغاثية، إلى جانب لجان الحشد والمرأة، وتوظيف العلاقات الشعبية والرسمية لدعم القوات المسلحة والأمن وتوفير متطلبات المعركة الوطنية.
وفي موقف واضح من حصار مدينة تعز، أعلن الحميدي إدانته واستنكاره للحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثي على المدينة وسكانها، ومنع دخول الغذاء والدواء وأبسط مقومات الحياة الكريمة، مشيداً بصمود أبناء تعز وثباتهم في مختلف الجبهات، ومطالباً مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لفك الحصار وتقديم الدعم العسكري والإنساني واللوجستي لجبهات المدينة وسكانها.
كما دعا أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية ممن انخرطوا في صفوفها إلى الاستفادة من فرصة العفو العام وإلقاء السلاح والتخلي عن المليشيات، محذراً من استمرار استغلالها للظروف المعيشية والتضليل لدفع أبناء اليمن إلى محارق الموت.
وفي سياق متصل، أعلن وكيل محافظة صنعاء تضامن أبناء المحافظة مع المملكة العربية السعودية، وإدانتهم للاعتداءات التي تستهدف أراضيها ومقدساتها الإسلامية ومنشآتها ومطاراتها والأعيان المدنية، مؤكداً أن موقفهم يأتي انطلاقاً من روابط الأخوة والدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك.
وثمّن مواقف المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وشعبه على المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتنموية والإنسانية.
من جانبهم، أكد المشاركون أن الجبهة لا تحتاج إلى مقاتل يحمل البندقية وحده، بل تحتاج إلى شعب كامل يحمل مسؤولية الإسناد، مشددين على أن اللجنة ليست لشخص أو قبيلة أو حزب، وإنما لجميع اليمنيين الأحرار، وأن نجاح معركة استعادة الدولة يتطلب تضافر الجهود الشعبية والقبلية والمجتمعية إلى جانب القوات المسلحة.
وشهدت الفعالية إشهار لجنة التعبئة والإسناد لمديريتي سنحان وبني بهلول، وفق محضر التشكيل الذي تضمن اختيار علي محسن عبدالله رئيساً للجنة، وسيف محمد الحاضري نائباً، وأحمد صالح علي الفقيه مسؤولاً مالياً، ومحمد قناف الضنين مسؤولاً للعلاقات، ومبارك ناصر صالح مهجن مسؤولاً للتوجيه، وعبدالله صالح محمد الحاصل مسؤولاً للشباب، ومحمد أحمد جلاس مسؤولاً للشؤون الاجتماعية، وفيصل صالح العليي مسؤولاً للإغاثة، وعبداللطيف الضبياني مسؤولاً للحشد، وعبدالناصر أحمد حيدر مسؤولاً للإعلام.
وأشار المحضر إلى أنه سيتم تحديد لقاء للجنة وتوزيع المهام بين أعضائها، بما يضمن تنظيم عملها وتفعيل اختصاصاتها في المرحلة المقبلة.
ويأتي تشكيل اللجنة ضمن تحركات لجنة التعبئة والإسناد بمحافظة صنعاء لتوسيع المشاركة الشعبية وتنظيم الإسناد القبلي والمجتمعي للقوات المسلحة، وتوحيد الجهود الوطنية باتجاه استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.