الإثنين - 04 فبراير 2019 - الساعة 09:53 م بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية /كتب_د.محمد السعدي
يزخر الوطن بالكثير من الشخصيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فهناك شخصيات كثيرة، تنتظر أن تلعب دوراُ محورياً وجوهرياً في فهذا المسار، ومن أهم هذه الشخصيات، محافظ عدن السابق ومستشار رئيس الجمهورية عبدالعزيز المفلحي , هذه الشخصية التي وضعت بصمة فريدة في العمل السياسي والنضالي , ولها باع طويل في العمل المؤسسي , هذه الشخصية التي رفضت الفساد وواجهته بكل شجاعة وصدق , هذه الشخصية التي يصفها الكثير بالشخصية التوافقية والمرحلية ... بالجلوس معه في منزلة المتواضع، تجد تواضعه وبساطته، وتجد هموم الناس حاضرة في نقاشاته وتجد الحس السياسي والوطني حاضراً بكافة اوجهه , ومعه , تجد هيبة الدولة حاضرة , وكم اليوم نحن احوج الى شخصية تعطي للدولة هيبتها وتعرف قيمتها وترفعها في اعين العامة , وكم نحتاج الى شخصية تعيد للدولة فعالية مؤسساتها وتضعها في مكانها الريادي والخدماتي , وهو الشخصية القريبة للرئيس والمؤمنة بالشرعية واهميتها كخط سياسي يجب أن يجتمع الجميع في مساره , وفي عدن , التي احبها واحبته , حاول جاهداً احداث تصحيحاً في مسارات عديدة , في المسار الخدماتي والسياسي والمالي , فلا يمكن ان يبدا في أي حركة نهضوية بدون ان يُحلحل التشابكات السياسية وان يُخفف حدة الصراع السياسي والعسكري , وان يضبط الإيرادات والأمور المالية , فقد وصل المستشار الى عدن ومبنى المحافظة رمز السيادة خاضع لمسلحون يهددون بتفجير حرب في عدن , وكذلك منزل المحافظ في التواهي , وعلى الرغم من ان المسيطرون على مبنى المحافظة ومنزل المحافظ هم من قيادات حُسِبت على الحراك الجنوبي , ولا يخفى لاحد ان المفلحي مُؤسس في الحراك الجنوبي الا أن موقفهم المضاد ضد المفلحي لا استطيع تفسيره , ولنجعل تفسيره للناس وقيادات الحراك , فلا اريد ان اخوض في ابعاد مناطقية واُخرى تاريخية , ومع كل الضغوطات التي تعرض لها , فقد عَمِلَ على تجنب أي صراع مسلح بين اخوة الدين والأرض والسلاح , اما في القضايا المالية فقد كان لهُ موقف واضح في ضبط المسارات الايرادية والانفاقية بحيث يتم إعادة ضبطها في مسارها القانوني ووفقاً للدستور والصلاحيات , حيث يرى ان من أهم واجبات المحافظ في ظل هذه الظروف تصحيح المسارات المالية لمكافحة الفساد والتعدي على المال العام , وقد أشار في اكثر من مرة حول هذا الملف , وكان احدى اهم أسباب تقديم استقالته , ان خلافاً في وجهات النظر حدثت تفاقمت مع الوقت حول تصحيح هذا المسار المالي , ورأى المستشار المفلحي انهُ غير قادر على ان يقدم عملاً حقيقياً في ظل بقاء المسارات المالية مستمرة في خطوط غير سليمة ... وفي الأخير فأننا اليوم , نحتاج الى شخصيات لديها الكريزمة السياسية , والقدرة في الإدارة , فالوطن يعاني الاضطرابات , وشخصية توافقية مثل المستشار المفلحي , مهم ان نراه في مواقع سيادية وصانعه للقرار , لأهمية المرحلة , ولا اُنقص من أحد اخر , فاليمن عموماً فيها الكثير والكثير من الشخصيات الرائعة , والشرعية بقيادة الرئيس هي الاحرص على ان تستوعب هذه الشخصيات , اخيراً اقدم تحية خالصة للمستشار المفلحي , الذي وضع بصمة لا يمكن لنا ان ننساها ونتمنى ان نراه في مواقع يستفيد منها الوطن والناس ... بقلم / د. محمد صالح السعدي
|