مقالات وكتابات


السبت - 14 نوفمبر 2020 - الساعة 02:55 م

كُتب بواسطة : ناصر الوليدي - ارشيف الكاتب


ودعت اليمن هذا اليوم علما من أعلامها وطوت الأيام هذا اليوم آخر صفحة من حياة مليئة بالنضال والكفاح والصبر والمصابرة والثبات بكل معانيه.
رحل الشيخ الهيثمي ابن الأقيال من ال عشال الذين توارثوا المجد كابرا عن كابر فما يرحل منهم قيل إلا وقد خلفه أقيال.
رحل الشيخ الهيثمي وخلف آثار أقدام في كثير من جبال اليمن وسهولها تشهد له بجهاده للإنجليز والشيوعيين.
رحل الهيثمي الرجل الكبير والمصلح الاجتماعي والشخصية الفذة والشاعر الحكيم.
زرته قبل أقل من شهر وجلست قريبا منه فناولني بيده كأسا من القهوة وكان يتبادل الكلمات والمزحات معنا بينما كنت أحدث نفسي عن قرب رحيله لا أدري لماذا استبد بخاطري هاجس الرحيل حتى أني شعرت أنه اللقاء الأخير.
كنت حينها أتمنى أن أحدا يستطيع أن يكتب عنه وصفا صادقا للأحداث الصعبة والتغييرات الكبرى التي عاشها الرجل وعاصرها ولكن كانت يد المنية أسرع إليه من أقلام الكاتبين.
صبرا ال عشال فإن مصابكم جلل
ولكن إلا اصبروا واحتسبوا ولا نقول إلا ما يرضي ربنا فإنا لله وإنا إليه راجعون.

ناصر الوليدي
١٤ نوفمبر ٢٠٢٠م