منوعات

الثلاثاء - 04 يناير 2022 - الساعة 11:45 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/إعداد القاضي أنيس جمعان

▪هو ثور برونزي (بالإنجليزية: brazen bull, bronze bull, Sicilian bull) هو جهاز تعذيب وإعدام صمم في اليونان القديمة، أخترعه بريلوس في أثينا وقدمه إلى فلاريس (فالاريس) طاغية أغريجنتو في صقلية، كوسيلة جديدة لمعاقبة المجرمين، صنع الثور بالكامل من البرونز، مجوف وله مدخل من جهة واحدة، يتم إدخال المحكوم عليه في جوف الثور ويقفل عليه وتشعل النار تحت الثور حتى يسخن المعدن ويحترق الشخص الذي بداخله حتى الموت ..*

*▪️كان الثور النحاسي المعروف أيضاً باسم ثور الفالاريس أو الثور البرونزي أو الثور الصقلي نوعاً من أدوات التعذيب والإعدام القديمة في اليونان القديمة، والتي كانت في حوالي سنة 560 قبل الميلاد مستعمرة متاخمة لساحل البحر الأبيض المتوسط تعرف آنذاك بأسم (أكراغاس) Akragas أو ما يعرف اليوم بـ (أغريجنتو) في جزيرة (صقلية)، وكان يحكم هذه المدينة حاكم قوي ومستبد عرف بأسم (فلاريس)، فقد كان يبسط نفوذه على إحدى أكثر المدن جمالاً وثراء ويحكمها بقبضة من حديد، وترتبط قصة الثور النحاسي مع Phalaris، طاغية Acragas (المعروف اليوم بأسم Agrigento، على الساحل الجنوبي لجزيرة صقلية)، و Perillos (يُكتب أحياناً باسم Perila�s)، وهو عامل برونزي في العلية، كان Brazen Bull أداة قاسية للغاية، وقصته هي مثال مشهور لاختراع تسبب في وفاة مخترعه، أستخدم كوسيلة جديدة لتعذيب المجرمين، حيث يعتبر هـذا الثور المعدني كان من أبشع جرائم التعذيب التي عرفها البشر عبر التاريخ، إستخدمت مثل هذه الوسيلة الرهيبة للتعذيب من طرف محاكم التفتيش الكاثوليكية باسبانيا ضد مسلمي الأندلس بعد سقوطها، كانت وسيلة ملوك أسبانيا الصليبيين المفضلة لإبادة المسلمين في أسبانيا حتى يخرجوا من الإسلام كرهاً ..*

*▪الثور المعدني البرونزي Brazen Bull هـو أيضاً إحدى وسائل التعذيب القذرة والكفيلة بإلحاق أكبر ألم للشخص ممكن قبل الموت، حيث يوضع الضحيّة داخله ثم إشعال النار تحته ليتم شوي الضحيّة حيّاً، فيما بعد طوّر اليونانيون هذا الثور بإضافة بعض الأنابيب له وهو مامن شأنه أن يجعل صوت المحروقين مسموعاً للمتفرجين، وعملية التعذيب تبدأ بوضع الضحية داخل بطن الثور المجوفة ثم يتم تسخينها من أسفل عندما يتم تسخين جسد الثور المعدني يصرخ الضحية أثناء تبخر جسده فيصدر الثور صوتاً يٌعرف بـ"خوار الثور" الذي لا يتوقف حتى يتبخر جسد الضحية ..*

*بداية قصة الثور البرونزي :*
➖➖➖
*▪على مر العصور تفتق عقل الإنسان عن إختراعات وإبتكارات لا تعد ولا تحصى، و ماحياتنا الحديثة بكل رفاهيتها ورونقها إلانتاج لذلك التراكم المثمر لمخرجات العقل البشري، ولحسن الحظ كانت معظم الإبتكارات مسخرة لصالح وخير البشرية، ماعدا نسبة ضئيلة أرتأى أصحابها أن يوظفوها لأغراض ومقاصد شريرة، تماماً كما فعل السيد بريلوس، الذي عاش في بلاد اليونان القديمة، وأشتهر بأنه الاستاذ الأكثر حرفية في أثينا بمجال العمل على مادة البرونز ..*

*▪ظهرت هذه الألة في عهد الحاكم الصقلي فلاريس الذي حكم في القرن السادس قبل الميلاد، ثم أنتقلت إلى الدولة الرومانية ومع مرور الوقت تم تطويرها لتصبح أكثر تعقيداً وأصبحت تحوي أنابيب يسمع صراخ المُعذب تخرج كأنها خوار ثور هائج كما طورت الألة كذلك بشكل يخرج منها أدخنة إحتراق صراخ المُعذب على شكل سحب دخان من أنف الثور البرونزي، وقد أستخدمت هذه الألة كذلك بشكل أقل فيما بعد في العصور الوسطى في أوروبا الوسطى، وذكر بعض المؤرخين أنها أستخدمت في تعذيب الموريسكيون أثناء فترة محاكم التفتيش في أسبانيا ..*

*▪يوماً ما خطرت على بال بريلوس فكرة جهنمية لصناعة جهاز رهيب لا مثيل له في عموم بلاد الأغريق والعالم القديم، عبارة عن ثور مجوف مصنوع بالكامل من البرونز، له باب جانبي لإدخال المحكوم عليه إلى داخل الثور، ثم يغلق الباب وتوقد النار تحت الثور، وتبدأ حفلة الشواء بالنسبة للمسكين المحبوس في الداخل، فيظل يتقلب ويتلوى ويصرخ على الصفيح الساخن حتى يفارق الحياة، ومن أجل بث المزيد من الرعب إبتكر بريلوس نظام أنابيب يعمل على نقل صراخ صراخ المُعذب إلى الخارج على شكل خوار، وهناك أيضاً أنابيب تعمل على سحب دخان الشواء وإخراجه عن طريق أنف الثور، وكانت النار تبقى مشتعلة تحت الثور حتى يصبح لونه أحمر كالجمر ويتفحم صراخ المُعذب فلا يتبقى من جسده سوى العظام ..*

*▪بريلوس قرر أن يهدي إبتكاره الرهيب إلى طاغية في جزيرة صقلية يدعى فلاريس، يُزعم أن بيريوس قال للطاغية "صرخاته من الألم ستمنحك السعادة لأنها تأتي من خلال الأنابيب في فتحات الأنف، وبطبيعة الحال فقد توقع بريلوس أن يحصل على جائزة مجزية مقابل إختراعه الفريد، وفعلاً فقد أعجب الطاغية أيما أعجاب بهذا الثور البرونزي الذي له خوار وينفث الدخان .. لكنه أراد تجربته أولاً ليرى أن كان عمله مطابقاً للوصف الذي قدمه بريلوس ..*

*▪️والمفارقة هنا أن الطاغية الشرير فلاريس قرر أن يكون الضحية الأولى لهذا الثور البرونزي هو المخترع نفسه ((أي بريلوس)، ولم تنفع توسلات وتضرعات بريلوس في ثني الطاغية فلاريس عن قراره، وهكذا تم وضعه داخل الثور وشويه بالكامل حتى لـم يتبق منه سوى العظام، وبهذا فقد أنطبق عليه المثل القائل: "من حفر حفرة لأخيه وقع فيها"، وليلقى فلاريس نفسه بعدها مصرعه داخل الثور نفسه، بعد أن أسقطه الحاكم التالي للجزيرة وأستولى على الحكم عام 554 قبل الميلاد ..*

*مراحل التعذيب :*
➖➖➖➖➖
*▪مراحل التعذيب في الثور المعدني البرونزي يتم في خمس خطوات نتحدث عنها بإختصار وهي:*

*(1) من خلال باب المصيدة :*
---------------
*▪️يتم وضع الضحية داخل تجويف (بـطن) جـسم الثور النحاس من خلال باب في ظهرها أو في الجانب ..*

*(2) أشعال النار :*
---------------------
*▪️يتم إشعال النار أسفل بطن الثور بعد إغلاق الباب العلوي ..*

*(3) الطهي ببطء :*
----------------------
*▪️الحراره الآتيه من النار تحول الثور إلى فرن ويتم شواء الضحيه ببطء من الداخل، حيث يتحول الثور إلى فرن ويصبح الضحية شواء يتم إعداده على نار هادئة بين صرخات تتضاءل عندما يبدأ جسده في التبخر ..*

*(4) تعديل صراخ الضحايا :*
--------------
*▪️يبدأ الثور في إصدار أصوات "خوار الثور" عبر أنابيب تحول صراخ الضحية وإحتراقه إلى أصوات تخرج مع دخان من فم الثور، أي سلسله من الأنابيب في رأس الثور تضخم وتحول صراخ الضحايا إلى صوت يشبه خوار الثور ..*

*(5) سماع خوار الثور :*
-----------------------------
*▪️عـندما يشتد الصراخ يبدو الصوت وكأنه وحش يصرخ، فنجد صرخات الضحايا تخرج من خلال فتحتين في أنف الثور بصوت مدوي يشبه خوار الثوار ..*

*▪بحسب المؤرخين فأن الثور البرونزي بقي قيد الأستعمال لعدة قرون في بلاد الأغريق، ولاحقاً أستخدمه الرومان أيضاً لتعذيب وقتل الأشخاص المغضوب عليهم من قبل الإمبراطور، ويقال بأنه أستعمل في تعذيب وقتل المسيحيين الأوائل في روما، ومن أشهرهم القديس نتيباس، والقديس إيوستاس، اللذين لقوا مصرعهما عن طريق وسيلة الإعدام هذه ..*

*▪كان الشاعر والفيلسوف (شيشرون) يتحدث عـن الثور البرونزي في كتاباته على أنه كان حقيقـة واقعية وليس خيالاً، وأنه كان دليلاً على وحشية الحاكم المستبد (فلاريس)، حيث ذكر ذلك في إحدى سلاسل خطاباته: ”كان ذلك الثور النبيل، الذي قيل أن أكثر الحكام بطشاً وإستبداداً كان يحوز عليه، وحيث كان يٌلقى بالرجال كعقاب لهم، وكانت النار تتقد تحته“..*

*▪️قصة الثور البروني (النحاسي) كانت معروفة في العالم القديم، وقصته هي مثال مشهور لاختراع تسبب في وفاة مخترعه، كما ذكرها كتاب مثل لوسيان ساموساتا، بيندار، "وعدد لا يحصى إلى جانبهم". يمكن العثور على نسخة واحدة من القصة في Diodorus Siculus مكتبة التاريخ ..*

*▪ظهرت ألة التعذيب مجدداً في أفلام السينما العالمية في فلم المخلدون الذي عرض سنة 2011م كما ظهرت كذلك في فلم ذات الرداء الأحمر الذي عرض كذلك في 2011م وكانت في هذا الفيلم على شكل فيل و فيلم المنشار الجزء السابع الذي عرض في 2010م ..*
--------------------------تَعرّف على قصة الثور المعدني البرونزي كأبشع جرائم التعذيب التي عرفها البشر عبر التاريخ