حوارات وتحقيقات

الجمعة - 13 مايو 2022 - الساعة 05:11 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/كتب/عمر الحار

رحل باطهر بقاع الأرض وخير الديار والامصار المدينة المنورة بانوار الرسالة والتاريخ وقبر الرسول وصحبه الاخيار الوالد المناضل الكبير محمد عوض باعوضة واحد من ابرز مناضلي الثورة اليمنية المظلومة والظالمة لقادتها وابطالها الاحرار الذين تجاهلت غالبيتهم والتهمت البعض الاخر منهم مثلما تلتهم النار الحطب وصدق فيها القول والمثل معا بان الثورة مثلما القطة تأكل أبنائها . وتعاطينا بفهم مغلوط مع ذلكم الشعار الذي ساد لوقت طويل من تاريخ الثورة وجسد شروعها في تصفية رموزها النضالية وقادة الكفاح المسلح في الدفاع عنها ولدرجة ولدت الكراهية للثورة في نفوسنا جميعا . وتفاقم ذلك الشعور الغامض والبغيض مع نفور الأنظمة الثورية المتعاقبة على الحكم في اليمن من المناضلين والثوار والتعامل معهم بالجحود والنكران , والتجاهل المقصود لادوارهم النضالية وتضحياتهم من اجل الانتصار لثورة والدفاع عنها ولدرجة الانتقام من تاريخهم الوطني والثوري ومحاولة طمسه من التاريخ السياسي المعاصر لليمن .
والمتأمل في هيكل مرتبات واجوار المناضلين والشهداء سيدرك تلك المقاصد الخبيثة , وقد لايصدق غالبية الناس بان مرتباتهم الشهرية تتراوح ما بين الف وخمسة الاف ريال يمني اليس ذلك دليلا واضحا على منهجية القضاء على الثورة ورجالها الوطنيين الاحرار .
وحل فقيد شبوة والوطن والثورة ورجالها الاحرار الراحل الكبير المناضل محمد عوض باعوضة قبل بضعة سنوات قليلة ضيفا عزيزا وكريما علي في مدينة عتق بصحبة بعض من افراد اسرته الكريمة , تجاذبت معه لساعات جوانب من سيرته النضالية ومحطات خالدة من ذكريات تنقلاته في عديد من عواصم البلدان العربية الداعمة لثورة اليمنية , ورحلة مواجع الثوار في اليمن وحكايات تهميشهم . واتفقت معه على جلسة خاصة لتسجيل كل هذه الذكريات في وقت ومناسب ولكنه سرعان ما غادر المدينة ولم يسعدني الحظ بنيل ذلكم الشرف حتى تفاجأت اليوم بإخبار وفاته رحمة الله عليه .
‏ والمآخذ على دائرة اسر الشهداء ومناضلي الثورة اليمنية والنظام برمته هو اهمالها المتعمد بهذا الجيل من المناضلين والثوار , وعدم الاكتراث بتسجيل مأثرهم الوطنية والنضالية التي اقتصرت على المبادرات الذاتية للبعض من رواد الحركة الوطنية الكبار .
رحم اله الفقيد الغالي الوالد محمد عوض باعوضة رحمة الابرار واسكنه الجنة مع الاخيار .
انا لله وانا اليه راجعون .