الوطن العدنية ( تقرير ) خاص
أثارت كلمة العميد طارق محمد عبدالله صالح والتي بثتها أمس قناة "اليمن اليوم" على شريط فيديو ردود أفعال غاضبة ، وذلك على منصات شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الاخبارية وغيرها من وسائل الإعلام المختلفة .
الوطن العدنية رصدت ردود الأفعال لعدد من قيادات الحراك ونشطاء سياسيين وإعلاميين ومثقفين وكانت خلاصته :
دعا د. عبد الحميد شكري رئيس المجلس الوطني الأعلى للنضال السلمي لتحرير واستعادة دولة الجنوب في تصريح صحفي له شعب الجنوبي العربي الى التحرك الفوري لطرد المجرم طارق محمد عبدالله صالح من عاصمة الجنوب العربي عدن ، وقال شكري في تصريحه الذي نشره في صحيفة " الوطن العدنية " : " إن المجلس الوطني الأعلى للنضال السلمي لتحرير واستعادة دولة الجنوب والمقاومة الجنوبية الأصيلة تهيب بكل ابناء شعبنا الجنوبي العربي ومناضلية الشرفاء الى التحرك فورا لطرد المجرم طارق محمد عبد الله صالح من عاصمة الجنوب العربي عدن والجنوب العربي بشكل عام ومن معه من اعداء شعب الجنوب العربي اولئك الذين ارتكبوا جرائم القتل والاغتيالات وجرائم الاباده الجماعيه بحق شعبنا الجنوبي العربي المكافح من اجل حقه في الحريه والاستقلال والخلاص الى الابد من الاحتلال اليمني ".
وأوضح شكري في تصريحه بالقول "جاء اليوم المدعو المجرم طارق صالح الذي كان الى الامس القريب شريكا مع مليشيات الحوثي الارهابيه في غزوا الجنوب العربي وارتكب وقناصيه وخلاياه الارهابيه أبشع الجرائم بحق شعبنا الجنوبي العربي ابتداءا من انطلاق الحركه الشعبيه السلميه التحرريه الجنوبيه وصولا الى حرب 2015م
وارتكبت قواته أبشع المجازر قتل خلالها الآلاف من أبناء الجنوب " ،
جاء اليوم ليخطب من عدن بتواطئ من اولئك الخونه مايسمى بسلطات الاحتلال اليمني الشرعيه ومايسمى بالمجلس الانتقالي بل بدعم منهم وحمايه منهم وبشكل علني وفاضح " .
ودعا شكري في تصريحه" شعبنا الجنوبي العربي ومقاومته الجنوبيه الاصيله الى الاستعداد لمعركه جديده لطرد المدعو المجرم طارق ومن معه من معسكر بئر احمد وكل المعسكرات الاخرى في الجنوب العربي .
وقال الكاتب سامي حروبي في مقالة قصيرة له نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي : " طارق يستفز الجنوبيين والانتقالي ينتظر رسالة من الكفيل .. طارق عفاش يقول تحيا الجمهورية اليمنية من عدن .. أين كانت تلك الجمهورية التي تتحدث عنها عند انقلابكم على الرئيس هادي وتحالفكم مع الحوثيين وأدخلتموهم صنعاء وسلمتموهم الدولة بكافة مقدراتها والجيش بكامل عتاده. . الا يستحي من ادخل طارق الى عدن من أهالي الشهداء التي لم تندمل جراحهم بعد ،بأي وجه حق يتم ادخال طارق وقواته إلى عدن هل نسيتم الشهداء الذين قتلوا على أيدي قواته ام ان ذاكرتكم مثقوبة .
نسيتم ان الجنوب قدم قوافل من الشهداء من اجل إخراج الحرس الجمهوري من عدن نسيتم القناصين الذين كانوا يعتلون المباني ولم يفرقوا بين طفل او امرأة او مقاتل او رجل طاعن في السن .. أخرجناهم من الباب وعادوا من النافذة عن طريق الانتقالي ذلك المكون الذي يتحرك برسالة وينخمد برسالة أخرى . .
تحالفوا مع طارق لكي يطيحوا بهادي وكل هذه الأعمال المخجلة حقيقة من اجل إرضاء الكفيل واستمرار الصرفة على حساب وجع الأرامل ومعاناة اليتامى ، واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير طارق عدو الأمس حليف اليوم وسيكون عدو الغد .
اتفاقية مفضوحة للعلن من كانوا مؤتمرين ووحدويين يتحولون في يوم وليلة إلى مناضلين ومطالبين بالانفصال والحقيقة التي لايعلمها البسطاء ان هناك تبادل ادوار من اجل تهميش القضية الجنوبية والقضاء عليها . . طارق عفاش جلبته الإمارات التي جلبت الانتقالي وكلاهما وجهان لعملة والهدف واحد وهو العودة الى باب اليمن من اقصر الطرق وأقربها " .
ونشر القيادي الجنوبي فادي باعوم على صفحته بشبكات التواصل منشورا جاء في سياق نصه : " هاهي عدن المحررة تحتضن الذي تحررت منه !..وهكذا يكون عندما تخوض حربا ليست حربك وتحت شعار ليس بشعارك وهدفه ليس هدفك..اتوجه إلى من قدم جماجم الجنوبيين ولازال يقدمها خارج حدود الجنوب وأقول..ما أنتم إلا مرتزقة لا ضمير لديكم ولا كبرياء ولا كرامة و لعنات أسر الشهداء سترافقكم إلى الجحيم " .
وتوالت الانتقادات على خطاب طارق عفاش والذي استفز مشاعر الناس ، وقال الصحافي الجنوبي صلاح السقلدي أن العميد طارق محمد صالح الذي قالت الإمارات أنه سيقتحم الحديدة هاهو يقتحم "عدن"
وقال السقلدي: (طرقنة الجنوب): العميد طارق الذي قالت الإمارات أنه سيقتحم الحديدة,هاهو يقتحم عدن, ومنها يخطب خطبة جمهورية وحدوية عصماء...وتحت ظلال السيوف الإماراتية وكيه عر تقول حاجة يا (انتقا – لي).
والعميد طارق صالح هو نجل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، حيث كان يقود المعارك أثناء تحالفه مع جماعة الحوثي قبل ان ينشق عن الجماعة في ديسمبر الماضي " .
وفي تصريح نشره الصحفي سالم لعور على صفحته بالفيس بوك استغرب خلاله عن الصمت الرهيب المخيم على موقفي الشرعية اليمنية والانتقالي الجنوبي ، كونه يمثل الصمت " الجبان " والسكوت " المذل " في اتخاذ إجراءات ميدانية لوقف مهزلة خطيرة تمارس على الأرض وتسيء ، بل وتجرح مشاعر كل اليمنيين شمالا وجنوبا ، وتشكل استفزازا مباشرا و " تطنيشا " لدماء الشهداء الذين قدموا دماءهم الزكية في مواجهة العدوان الحوثي - العفاشي في مطلع العام ٢٠١٥م ، والذي كان عمه الرئيس السابق صالح شريكا فيه ، وكان طارق أحد أركانه حسب قوله " .
وأضاف " ما موقف الانتقالي الجنوبي من تواجد قوات " طارق صالح " في الأرض الجنوبية ، ولماذا الصمت المطبق تجاهها ؟ هل ينتظر الجنوبيون - حسب عاطفتهم - وطيبتهم حتى يصبح طارق صالح الأفعى التي تلتهمهم مرة أخرى ، كما عانى من لدغاتها شعب الجنوب اكثر من ٢٨ عاما في عهد عمه " علي عبدالله صالح " والذي أذاق الجنوبيين مرارات الظلم والقهر والقتل والتشريد والتجويع " واستطرد قائلا : " لا نريد صمتا آخر من قبل الحكومة الشرعية تجاه قوات " طارق صالح " في أي أرض خاضعة لها وخاصة أن هذه القوات " قوات طارق صالح " قد أعلنت مرارا وتكرارا عدم اعترافها بشرعية الرئيس هادي وحكومته ، وهذا السكوت يعيد إلى الأذهان ذلك السكوت على الحوثيين حينما تظاهروا بصنعاء احتجاجا على تردي الأوضاع بالمناطق الشمالية ظاهرا ، ثم تحولوا إلى ميليشيات متمردة خارجة عن القانون ، وسيطرت على السلطة واغتصبتها بقوة السلاح ، وهو ما يؤكد ان ما قام به الحوثيون للسيطرة على محافظات الشمال واليمن ككل " .
ومن جانبه علق الصحفي الجنوبي محمد عبدالله الصلاحي على ظهور العميد طارق محمد صالح من معسكر بئر احمد التابع للحرس الجمهوري بالعاصمة المؤقتة عدن صباح امس يوم الأربعاء ، وقال الصلاحي : إنه لم يَعُد طارق صالح يُبطن موقفه، بل بات لديه من الجرأة أن يُعلنه بوضوح من قلب عدن، ووسط جموع مقاتليه، قالها «يمن جمهوري واحد وعاصمته صنعاء ولا غيرها عاصمة»! " .
وأضاف: " سننظر ونرى، وننتظر نهاية «التكتيك» مع طارق، هل تتحول إلى «تمكين» له ولقواته!؟ مختتمًا بقوله: نتمنى أن تخيب ظنوننا، فإن ما نراه يُوحي بأنه نهاية «وهم» التكتيك معه، ستكون «حقيقة» التمكين له! " .
وقال القيادي الجنوبي البارز، رئيس العلاقات الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي، احمد عمر بن فريد، في منشور له في تغريدة نشرها عبر صفحته بموقع تويتر: " ننصح طارق عفاش ومن معه ان يركز على عاصمته صنعاء ولا يتجاوز حدوده بالحديث عن الجنوب ومستقبله ، فالجنوب له رجاله وجنوده وشعبه وبواسله " .
وأضاف، ان " هذا القول يتجاوز عفاش إلى المعاشيق ومن فيها ، وإلى من يعتقد أن الجنوب سيكون جدارهم القصير الذي يمكن القفز من فوقه إلى حيث تريد أحلامهم أن تصل " .
ودعا المهندس علي المصعبي أمين عام حزب جبهة التحرير
رئيس اللجنة الفنية بالحراك للوفاق الجنوبي في بيان صدر عنه اليوم
" كل حر جنوبي إلى طرد حمران صنعاء من عدن سواء كانوا ضمن الشرعية او ليسوا ضمنها بعفاشها وغير عفاشها.. لا تقبلوا إهانة دماء الشهداء وتصبحون بين مدافع عن حمران الشرعية او عن بقايا عفاش وهم في الأصل واحد "
وقال المهندس علي المصعبي في تصريح نشر في " الوطن العدنية " : "
أطالب قيادة التحالف بعدن باحترام الشعب الجنوبي الذي يقاتل مع التحالف في كل الجبهات وعدم السماح للسافل طارق عفاش بالبقاء في عدن تحت غطائهم والا فإن حب الجنوبيين للتحالف لن يكون مدعاة للقبول وإلا قاتلناه للخروج هو ومن يقف دون ذلك "حسب قوله".
ووصف الاعلامي الجنوبي أحمد ماهر قوات ماتسمى بحراس الجمهورية الذي يقودها العميد طارق محمد عبدالله صالح بالمليشيات ، جاء ذلك في منشوره له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” وكتب: " الشرعية الوحيدة باليمن هو شرعية فخامة الرئيس هادي فمن لا يعترف بها فسوف يظل مليشيا خارجة عن الدولة.
طارق جاءت به الإمارات بمساعدة المجلس الانتقالي برغم أنهم يعلمون أن طارق كان شريكًا في إقتحام العاصمة عدن مع مليشيات الحوثي.
ظهور طارق استفز مئات الآلاف من أسر الشهداء الذين سقطوا للدفاع عن عدن والآن يأتي طارق ليتحدث من قلب العاصمة ومن المؤسف أن تجد جنوبيين مننا وفينا يدافعون عن طارق بطريقة تستفز مشاعر الجنوب" .
ويرى ناشطون محايدون ومراقبون مهتمون بالشأن اليمني أن تجنب الانتقالي والشرعية وأبرز ناشطيهم عن التعليق على تصريحات طارق المستفزة حتى اللحظة ، قد وضعت كلا من الانتقالي والشرعية في وضع مثير للجدل ولا يحسدهم عليه أحد وحشرهم في الزوايا الضيقة ، وفضلت الشرعية والانتقالي أيضا - في نفس الوقت - السكوت تجنبا للدخول في معمعة هم في غنى عنها كون من يقف ويحمي ويدعم طارق هي دولة الإمارات ، و هي من تملك السيطرة الأمنية على المناطق المحررة بشكل كبير وهي من أنشئت الانتقالي للضغط على الشرعية من جانب ، واوجدت طارق وقوته للضغط على الانتقالي والشرعية من جانب آخر وهي من تلعب مع كل الأطراف .. ولكن يبقى السؤال : هل ستطرأ مستجدات بخروج كتائب ووحدات وفصائل مسلحة وغيرها من المقاومين لمواجهة طارق صالح وقواته ومطالبتهم بالرحيل ..هذا ما ستجيب عليه طبيعة الأوضاع التي ستكون عنوان ما الذي تخبأه الأيام والأسابيع القادمة لما سيعتمل في إطار المشهد السياسي اليمني وتحديدا بالعاصمة المؤقتة عدن .