حوارات وتحقيقات

الإثنين - 10 يوليو 2023 - الساعة 06:56 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/آراء واتجاهات

الولجه لغويًا:- هي من (وَلَجَ يُولِج) وتعني مدخل الشئ، وهنا ننوّه بِأن مكان الولجه هو المدخل الاساسي لحبان من جهة وادي حبان المشهور كأحد أهم أودية محافطة شبوة ويصب في البحر العربي.

على مدى عدة قرون مَضت كانت الولجه هي السوق الرئيسي لمدينة حبان التاريخية، ففيها كانت القوافل تصل (قبل السيارات والشاحنات). هذه القوافل تأتي محمّله بالمواد الغذائية بأنواعها.

كانت الولجه مأوى لإلتقاء القبائل من جميع أنحاء حبان ووديانها وجبالها، كل يأتي بما يريد بيعه، وهناك سوق للغنم واللّخم والقديد والخريف.

إشتهر سوق الولجه بدكاكين عديدة يملكها أشخاص محبوبون ومميزون امثال المرحومين السيد عبدالله لربعه المحضار وعبدرالرحمن ذيبان ولسود بن دود وعلي الغراب وودر وغيرهم. هذه الدكاكين مع صغرها مقارنةً بالمحلات الحديثه كانت توفر جميع متطلبات أهل حبان ونواحيها بأسعار بسيطه وكان التجار حينها اصحاب انفس كريمه واخلاق عاليه.

كانت المساحه الكبيرة وسط الولجه هي المكان الاساسي للبيع والشراء لكل من يحضر بضاعته من خارج حبان كتجار المواشي والحطب الذي كان يُحمّل على الجمال،.
بالاضافه ان هذه المساحه تستخدم للعب كرة القدم من قبل طلبة مدرسة الشبلي الذي كان لي الشرف ان اكون احد طلابها. الجدير بالذكر ان مدرسة الشبلي بنيت في الولجه وقد خدمت طلبة حبان ونواحيها لأكثر من قرن من الزمان، وأمامها في الجهه المقابله يوجد مسجد باسيلان الأثري وكذلك بئر وخزان ماء الولجه الذي كان يسحب منه الماء الى خزان الكورتين ومنه ينزل الماء بالقصاب الى جميع بيوت حبان.

كما توجد في الولجه محطة كهرباء حبان المشهورة كأحد أولى محطات الكهرباء في الجزيرة العربيه وقد شيدها الشيخ المرحوم علي محمد ذيبان في الخمسينيات من القرن الماضي على نفقته الخاصه وأوصل الخدمة لجميع بيوت حبان برسوم رمزيه.

الولجه كانت مكان للاحتفالات والمسيرات المفرحه والمحزنة ولاداعي للخوض فيها فالأمر لله من قبل ومن بعد!!!

أذكر حادثه إحتفال القبائل وأهل حبان بمناسبة يوم 30 نوفمبر 1967 فقد تجمعت القبائل في ذلك اليوم من كل حدب وصوب في الولجه بأسلحتهم الشخصيه (عيلمانات وكندا وشرفاء) وكوّنُوا مربّع كبير جدا ووجهوا أسلحتهم الى الهواء وفي وقت واحد اطلقوا النار بكميات هائله إبتهاجا بخروج آخر جندي بريطاني من مستعمرة عدن والمحميات.

بقلم السيد
علي محمد المحضار

صلاح باديان 2023.7.10