اخبار وتقارير

الجمعة - 04 أبريل 2025 - الساعة 11:04 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص


يواصل رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك تحركاته الدبلوماسية والاقتصادية بخطى واثقة، تعكس رؤيته الواضحة في انتشال الاقتصاد اليمني من أزماته، وبناء شراكات استراتيجية تعزز من فرص التعافي والنهوض.

في هذا الإطار، تأتي مكالمته الهاتفية مع نائب المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي نايجل كلارك، كحلقة مهمة من سلسلة خطوات مدروسة بدأت منذ لقاءات واشنطن في يناير الماضي. اللقاء حمل في مضمونه دلالات عميقة على جدية الحكومة اليمنية في رسم معالم مرحلة جديدة، عنوانها: "الاستقرار والتعافي الاقتصادي".

ما يُحسب لبن مبارك هو تعاطيه الواقعي مع الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وسعيه لتوظيف علاقات اليمن الدولية من أجل فتح نوافذ تمويلية وتنموية، تدعم خطط الإصلاح وتعيد الثقة في الاقتصاد الوطني. مطالبته ببرنامج مخصص لليمن، شبيه بما يُقدم للدول المتأثرة بالنزاعات، تعكس حنكة سياسية واقتصادية، وتفتح باباً لأمل جديد في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتمكينها من القيام بمهامها.

كما أن تأكيده على تسريع مشاورات المادة الرابعة، واستكشاف أدوات التمويل الطارئ، يدل على إدراكه التام لتفاصيل المشهد الاقتصادي وتحدياته، وهو ما قابله صندوق النقد بتقدير واضح، واعتراف بالإصلاحات المالية والنقدية التي تنفذها الحكومة.

في المجمل، يمكن القول إن بن مبارك لا يكتفي بإدارة الملفات الداخلية، بل يتقن فن إدارة العلاقة مع المؤسسات المالية الدولية، ويضع اليمن على خريطة الأولويات الدولية مجدداً. إنها إشادة مستحقة لرجل دولة يدرك أن طريق التعافي يبدأ من بناء الثقة.. داخلياً وخارجياً.